الطيران الإسرائيلي يُغير على الغازية والضهيرة وميس الجبل.. ومطالبة جديدة لحزب الله بالتراجع عن الحدود- (صور وفيديو)

سعد الياس
حجم الخط
2

بيروت- “القدس العربي” ووكالات:

بعد تراجع طفيف في حدة العدوان الاسرائيلي في اليومين الماضيين على القرى الحدودية اللبنانية عادت الخشية من التصعيد. وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي “إغلاق 4 محاور طرق رئيسية في الجليل الأعلى والمناطق المتاخمة للحدود مع لبنان”. وأفاد الإعلام العبري “بأن العديد من الطرق تم إغلاقها في منطقة الجليل الغربي وذلك عقب تصاعد حدة الاشتباكات على الجبهة الشمالية”. وفجر الاثنين، مشطت قوات الاحتلال بنيران رشاشاتها الثقيلة المنطقة المتاخمة لبلدة راميا.

في المقابل، أورد الإعلام الإسرائيلي أن صفارات الانذار دوّت في عدد كبير من مستوطنات الشمال خشية تسلّل مسيّرات من لبنان، كما دوّت الصفارات في زرعيت بعد رصد إطلاق 3 صواريخ من لبنان، وأفيد عن سقوط صاروخ على ثكنة برانيت، وأعلن حزب الله استهداف موقع بركة ريشا بالأسلحة المناسبة وموقعي الرمتا والسماقة في مزارع شبعا. فيما تم التحقق من سقوط صواريخ في كريات شمونة.

استهداف الغازية

والجديد أمس عودة الطيران المعادي لاستهداف بلدة الغازية في عمق الجنوب بعد النبطية خصوصاً مع تكرار المواقف الإسرائيلية الداعية إلى إبعاد حزب الله عن الحدود دبلوماسياً أو عسكرياً. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: “حزب الله يواصل عدوانه على المجتمع الإسرائيلي في الشمال”، وأضاف “على حزب الله أن يتراجع عن حدودنا وسنحقق ذلك دبلوماسيًا أو عسكرياً”.

 وقد نفذ الطيران الاسرائيلي غارتين بين يارين والبستان، كما شن غارة على منطقة “المحافر” في بلدة العديسة، وأورد جيش الاحتلال “قصفنا بالطائرات بنية تحتية لحزب الله في الضهيرة جنوبي لبنان”.

واستهدفت الغارتان الإسرائيليتان على الأقل أمس بلدة الغازية الساحلية في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام ومصور لوكالة فرانس برس، ما أوقع ثمانية جرحى بحسب ما أفاد مصدر أمني. وأفادت الوكالة الوطنية الرسمية عن أن “الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ منذ قليل غارات عدة على بلدة الغازية” الواقعة جنوب مدينة صيدا والتي تبعد حوالي ثلاثين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل. وذكرت أن إحدى الغارات “استهدفت سيارة”، مشيرة الى أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان، من دون تفاصيل أخرى.

وفي وقت لاحق، قال مصدر أمني لفرانس برس إن إحدى الغارات استهدفت مستودع حديد في منطقة صناعية في البلدة، ما أسفر عن إصابة 14 عاملا على الأقل سبعة منهم سوريون، يعملون في محيط الموقع المستهدف.

وأفاد مصور فرانس برس عن دوي غارتين على الأقل بفارق ثوانٍ معدودة. وقال إن إحدى الغارتين استهدفت مستودعاً يقع قرب الطريق الساحلية الدولية، ما أدى الى اندلاع حريق ضخم وتصاعد سحب دخان كثيفة غطت سماء المنطقة. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها سكان وتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي سحب دخان أسود تتصاعد من موقعين على الأقل في البلدة.

ومنذ اليوم التالي للهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تشهد الحدود تصعيداً بين حزب الله وإسرائيل. ولاحقاً، أغار الطيران الحربي على وادي خلة العذب بين بلدتي ياطر وبيت ليف كما استهدف ميس الجبل ونفّذ غارتين على بلدة الغازية جنوب مدينة صيدا. وأفادت اذاعة الجيش الاسرائيلي أنه تم استهداف بنية تحتية لحزب الله ولم تكن الغارة عملية اغتيال.

ويعلن حزب الله استهداف مواقع وأجهزة تجسس وتجمعات عسكرية إسرائيلية دعماً لغزة و”إسناداً لمقاومتها”. ويردّ الجيش الإسرائيلي بقصف جوي ومدفعي يقول إنه يستهدف “بنى تحتية” للحزب وتحركات مقاتلين قرب الحدود. وشهد جنوب لبنان وشمال إسرائيل تصعيداً كبيراً الأربعاء مع شنّ الدولة العبرية سلسلة غارات جوية على بلدات عدة، بعيد مقتل جندية إسرائيلية في صفد بصاروخ أطلق من جنوب لبنان، لم تعلن أي جهة المسؤولية عنه. وقتل الأربعاء 15 شخصاً، بينهم عشرة مدنيين على الأقل. ومنذ بدء التصعيد، قتل 269 شخصا في لبنان بينهم 188 عنصرا من حزب الله و40 مدنيا، ضمنهم ثلاثة صحافيين، وفق حصيلة جمعتها فرانس برس. وفي إسرائيل، أحصى الجيش مقتل عشرة جنود وستة مدنيين.

أنفاق حزب الله

تزامناً، ألقت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، الضوء على ما قالت إنها أنفاق لحزب الله حيث ذكرت “أن الحزب يقوم منذ الثمانينيات وبمساعدة من كوريا الشمالية، ببناء نظام دفاعي تحت الأرض تحسبًا لغزو ​إسرائيلي”. ولفتت إلى أنه “في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينما أعلن الحزب الله دعمه للهجوم الذي ارتكبته “حركة حماس” في جنوب إسرائيل، بثّ الحزب على موقع  “X”مقطع فيديو يصوّر كابوسًا إسرائيلياً آخر: هجوم وهمي في ​الجليل​ نفذته وحدة الرضوان، وحدة النخبة التابعة للحزب عبر نفق من ​لبنان​”.

“ليبراسيون” الفرنسية: أنفاق الحزب تربط المراكز الحيوية في بيروت والبقاع والجنوب

وركزت الصحيفة على “أن حزب الله، المدعوم من إيران والذي يتمتع بقوة عسكرية أكبر بكثير من قوة “حماس”، قام منذ سنوات ببناء شبكة عسكرية تحت الأرض أكثر تطورًا من تلك الموجودة في ​غزة​، يبلغ طولها عدة مئات من الكيلومترات، ولها تشعبات تصل إلى إسرائيل، وربما إلى ​سوريا​”. وذكر الباحث المساعد في معهد البحوث الاستراتيجية التابع للمدرسة العسكرية الفرنسية، ورئيس الاتصال السابق لقوّة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، الجنرال أوليفييه باسو أنه “في وقت مبكر من الستينيات، وربما حتى قبل ذلك، بدأت الجماعات الفلسطينية التي لجأت إلى لبنان وكانت تنفذ هجمات صاروخية وتوغلات في شمال إسرائيل، في الحفر، وتابع حزب الله بعد ذلك”.

وأوضحت “ليبيراسيون” أنه “ليس هناك مجال للحفر في الرمال ووضع الخرسانة، كما فعلت “حماس” في وقت لاحق لإنشاء “مترو غزة”، الذي سيشمل ما يقرب من 1000 كيلومتر من الممرات والغرف ومنصات مموهة”، مبينةً أن “في ​جنوب لبنان، يجب حفر الصخور يدوياً بآلات ثقب الصخور أو بآلات هيدروليكية، وتشير التّقديرات إلى أن كل عامل يستطيع الحفر في المتوسط ​​نحو خمسة عشر مترًا شهريًّا”.

وأفادت الصحيفة أنه “وفقًا لباحثي مركز ألما، بعد حرب لبنان الثانية في عام 2006، أنشأ حزب الله خطةً دفاعية في حالة الغزو الإسرائيلي، مع عشرات من مراكز العمليات المجهزة بشبكات محلية تحت الأرض، وأنفاق داخل الأقاليم تربط المراكز الحيوية في بيروت والبقاع وجنوب لبنان”، مبينةً أن “في هذه المنطقة الأخيرة وحدها، سيصل الطول التراكمي للأنفاق إلى عدة مئات من الكيلومترات”.

وكانت إسرائيل أعلنت في كانون الأول/ديسمبر 2018 “اكتشاف ستة أنفاق هجومية محفورة بعمق نحو أربعين مترًا تحت ​الخط الأزرق​، هذه الحدود الموقتة التي تمتد لمسافة 120 كيلومترًا من البحر الأبيض المتوسط ​​إلى سوريا منذ نهاية الاحتلال العسكري الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 2000”. وأوضحت الصحيفة أنه “في الأسابيع التي تلت 7 تشرين الأوّل الماضي، قصف الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان بقنابل الفوسفور الأبيض.

وكان أحد الأهداف هو إشعال النار في غابات الصنوبر للكشف عن مخارج تحت الأرض، وقد تم تصوير عشرة على الأقل وقصفها، مما أدى في أسوأ الأحوال، إلى ضغط زائد وانهيار أرضي على بعد بضعة أمتار”. واعتبر الجنرال باسو أنه “حتى لو نفت السلطات اللبنانية وجودها، فإن مداخل الأنفاق الأكثر أهمية ستكون مخفية داخل الممتلكات الخاصة، مثل المزارع الكبيرة أو المصانع، مما يسمح بجلب الآلات وإخلاء الأرض بدون لفت الانتباه”.

محادثات ميقاتي

في غضون ذلك، عاد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من مؤتمر “ميونخ للأمن” مستجمعاً بعض المعطيات نتيجة لقاءاته وخصوصاً مع الموفد الأمريكي آموس هوكشتاين. كما التقى ميقاتي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حيث ناقش معه الوضع في لبنان وعمل اللجنة الخماسية للمساعدة في حل أزمة الشغور في سدة رئاسة الجمهورية. وتطرق البحث إلى الوضع في جنوب لبنان والجهود المستمرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

سياسياً، وفي وقت تتجه الأنظار إلى اجتماع سفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر لاستكمال التداول في ما آلت إليه الجهود لتحريك الملف الرئاسي بعد زيارتهم الأخيرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، دعا 9 نواب معظمهم من التغييريين إلى انتخاب رئيس إنقاذي للجمهورية في دورات متتالية وذلك في بيان حمل تواقيع كل من أسامة سعد، بولا يعقوبيان، عبد الرحمن البزري، نجاة عون، إبراهيم منيمنة، شربل مسعد، فراس حمدان، الياس جرادي وملحم خلف.

وجاء في البيان “أولاً: إننا نعي تماماً أن لبنان أضحى في حالة حرب وفوضى وأن الأوضاع تفاقمت بشكل دراماتيكي في الأيام القليلة الماضية ومرشحة للانزلاق إلى الأسوأ في أي لحظة، في ظل انهيار متماد للوضع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، وفي ظل غياب لرأس الدولة اللبنانية المهددة بالسقوط ومعها الوطن.

ثانياً: علاوة على الموجب الدستوري الذي يرتب علينا الاجتماع فوراً وبحكم القانون لانتخاب رئيس للجمهورية، إن الأحداث المتدحرجة تزيد من مسؤوليتنا لانتخاب رئيس إنقاذي قدير على مواكبة شؤون الدولة والناس تصدياً لكل تلك المخاطر، اليوم، اليوم، وليس غداً.

ثالثاً: إننا ندعو سائر زملائنا السادة النواب إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والأخلاقية والدستورية أمام التاريخ والناس، وإلى الامتثال إلى أحكام الدستور، والانضمام إلينا والحضور إلى قاعة المجلس النيابي بشكل مكثَّف ومتواصل لإنتخاب الرئيس بدورات متتالية ومهما تعددت تلك الدورات لهذه الغاية”. وختم البيان “الناس تنتظرنا، وتنتظر منا أن ننتخب رئيساً إنقاذياً لاطلاق عملية الإنقاذ، وتريد أن نكون على قدر المسؤوليات الجسام التي نتحملها، وعلى قدر الأمانة التي نحملها! لن يرحمنا التاريخ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابن آكسيل:

    الطيران الصهيوني بقصفه البنية التحتية و اهل غزة العزل دون خشية المضادات الدفاعية الجوية يثبت انه بغير شرف و لا اخلاق ……! و يخلد وصمة عار لن يمحوها الزمن …!

  2. يقول فصل الخطاب:

    محتل غادر حاقد جبان 🇵🇸🤕☝️🔥🐕🔥

اشترك في قائمتنا البريدية