“القدس العربي” توثق “مجزرة المكملات الغذائية” في غزة- (صور وفيديو)

أشرف الهور
حجم الخط
3

غزة- “القدس العربي”: في مشهد يجسّد وحشية العدوان وعمق المأساة، ارتكبت قوات الاحتلال صباح اليوم الخميس مجزرة دامية وسط قطاع غزة، راح ضحيتها 17 فلسطينيا بينهم 10 أطفال وثلاث نساء، من عائلات أنهكها الجوع والحصار. فقد قصفت طائرة حربية إسرائيلية تجمعًا لمدنيين في مدينة دير البلح، أثناء وقوفهم في طابور أمام مركز خيري أملاً في الحصول على “مكمل غذائي” لأطفالهم الذين نالوا بدل الطعام شظايا الصواريخ والدمار.

وقال شهود عيان إن مشهد جثامين الضحايا والمصابين كان صادما ومؤلما، إذ امتلأت ساحة المكان المستهدف ببقع الدماء والأشلاء. وفي مشهد يعتصر القلب، وُضِعَت جثامين أكثر من ستة أطفال فوق بعضهم البعض على عربة يجرّها حمار، وسار بها شبان تطوعوا لنقل الضحايا إلى مستشفى شهداء الأقصى القريب، وقد غطت الدماء أجساد الأطفال الذين ارتخت أطرافهم وتجمدت نظراتهم في مشهد يقشعر له البدن.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Ashraf Amra (@ashrafamra)

بدلا من أن يحصل الأطفال والنساء على بعض المعلبات والمكملات الغذائية، تلقّوا نصيبهم من شظايا الصواريخ الإسرائيلية التي مزّقت أحشاءهم وأحرقت أجسادهم.

وقال أحمد م.، أحد المواطنين الذين كانوا بالقرب من الموقع المستهدف لـ”القدس العربي”: “فجأة سمعنا دوي انفجار ضخم، وتصاعد الدخان من المكان، فهرع الجميع إلى موقع القصف، وهناك شاهدنا المجزرة بأم أعيننا”. وأضاف: “متى ينتهي القتل والقصف؟ ذنب هؤلاء أنهم بحثوا عن لقمة عيش لأطفالهم… لا أحد في غزة يأمن على نفسه أو أسرته، لا في الشارع ولا في البيت… الموت يلاحقنا في كل مكان”.

وفي ساحة مستشفى شهداء الأقصى، تجمّع أهالي الضحايا، وبينهم عائلات نازحة تقيم في خيام مؤقتة. انتظر الأهالي بقلق لمعرفة مصير أبنائهم الذين خرجوا في ساعات الصباح الباكر بحثا عن مكملات غذائية، ليعودوا شهداء أو مصابين. وبجوار قسم الطوارئ، انهارت إحدى الأمهات على الأرض حين تأكدت من نبأ استشهاد طفلها في المجزرة، وبكت بحرقة وهي تردد اسمه.

وأمام ثلاجة الموتى، تجمّع ذوو الضحايا. كان والد أحد الشهداء يبكي بحرقة وهو يردّد لمن جاءوا لمواساته: “شو ذنبه؟ إيش عمل؟”. في الداخل، رُصّت جثامين الضحايا من الأطفال والأشقاء الصغار جنبًا إلى جنب، وقد لُفّوا بالأكفان البيضاء، وودّعهم ذووهم وسط انهيار الأمهات من هول الفاجعة. وبدا على أجساد الضحايا آثار الحروق التي خلفتها شظايا الصواريخ، قبل أن يحملهم المشيعون على عجل إلى مقبرة المدينة الممتلئة بجثامين الشهداء.

ولم يكن المشهد داخل قسم الطوارئ مختلفا، حيث تعاملت الأطقم الطبية مع أعداد كبيرة من المصابين، بينهم أطفال، اضطر بعضهم للاستلقاء على الأرض لعدم توفّر أسرّة كافية للعلاج. وفارق عدد من المصابين الحياة خلال محاولات إنقاذهم، فيما غطت دماء الجرحى ممرات وساحة القسم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد المنتقم:

    لن تذهب هذه الدماء هدرا

  2. يقول محمد يعقوب:

    قلناها من ألبداية، إنها حرب إبادة كاملة ألأركان. ألعدو ألصهيونى يريد ألإستفراد بفلسطين بعد أن غير مسماها إلى إسرائيل، يريد ألإستفراد بها لكل يهودى على وجه ألأرض! قلتها قبل أليوم ، ألله يمهل ولا يهمل وسيعلم بنو صهيون ألدخلاء على أرض فلسطين ألطاهرة/ أرض ألأقصى والقيامة، أرض ألإسراء والمعراج. أرض ألقبلة ألأولى، سيعلمون أى منقلب سينقلبون. يومها سيفرح ألمؤمنون ألفلسطينيون مسيحيون ومسلمون بنصر ألله جلت قدرته ألذى إذا أراد شيئا قال له كن فيكون!

  3. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا:

    لكم الله ياسعب فلسطين. سيتمادى نتنياهو المجرم الفاشي الفاسد المطلوب للمحكمة الدولية والإحتلال الإسرائيلي المجرم الفاشي بجرلئمه الوحشية طالما بقيت الدول العربية صامتة!

اشترك في قائمتنا البريدية