أريد أن يأتيني الموت الآن. لا، لا، أريد أن أسمع أولاً «فين أيامك»، وهي تنبعث من مسيرة مليونية حاشدة. مما ينقلونه لي هذه الأيام يبدو أنني يمكن أن أسمعها قريباً، من يدري، أملي في الله كبير، طلبتها من ربنا كثيراً، وربنا العالم أنني أحتاج أن أسمعها بشدة، لا أريد شيئاً بعدها، أريد أن أموت بعد سماعها مباشرة، وأنا أشعر بالرضا لأن أحداً عرف قيمتي وأنا حي، لا أريد أن يعرف الناس قيمتي وأنا ميت، لا أريد أن يتذكرني التاريخ، يافرحتي بالتاريخ، منذ البداية كنت صادقاً مع نفسي عندما أدركت أن التاريخ لا قيمة له، ما الذي فعله التاريخ لعبد الناصر وهو الذي كان يفكر فيه كل لحظة؟ هل مد التاريخ يوماً واحداً في عمر السادات؟ عندما يأتي التاريخ لن أكون حياً، أما أولادي وأحفادي فقد تركت لهم ما يجعلهم يتحملون كل ما سيقوله التاريخ.
عندما قلت لهم أنني أريد أن أختم حياتي في هذه البلاد، لم أكن أعني أن يحبسوني في هذا الجناح الكئيب الذي يحسدني الحمقى عليه، يلومونني لأنني أرفض النزول من السرير، يا أولاد الكلب، هل هناك بحر لأمشي على شطه، وأشم هواء يرد الروح، بعيدا عن هواء التكييف الذي جاب لي المرض؟ بماذا سيفيدني أكلكم الفاخر وإبتساماتكم الصفراء الغارقة في المجاملة والتزلف؟ بماذا ستنفعني طمأنتكم لي عمال على بطال؟ أنا أريد أن أخرج، أريد أن أستمتع بخير شرم الشيخ التي صنعتها على عيني، وقضيت فيها أحلى أيامي، واتخذت فيها أصعب قراراتي المصيرية، وعندما كنت أفكر في أن أتقاعد فيها، لم يكن يخطر ببالي أن تكون هذه هي النهاية.
هل هذه هي النهاية؟ يقولون تمتع بالسيئ فالقادم أسوأ، ما هو القادم وهل سيكون أسوأ حقا؟ كل يوم أًصحو من نومي على كابوس أرى فيه رئيساً منتخباً يقرر أن يقدمني قربانا للشعب لكي يرضى عنه، أو ربما لكي يخلده التاريخ إذا كان بسلامته من هواة التاريخ، عندها سيخرجونني من هنا إلى السجن مباشرة، لكي يصفق الغوغاء طربا وهم يرونني ذاهباً إلى المحكمة بملابس السجن، هل هي بيضاء أم زرقاء، المهم ألا تكون حمراء، الملاعين سيبتهلون إلى الله أن تأتي اللحظة التي أفقد أعصابي فيها وأنفجر على الهواء مباشرة وأصرخ فيهم: «ياولاد الكلب.. أنا عملت لكو إيه.. إنتو مش عارفين أنا مين». لا، لن تأتي هذه اللحظة أبدا، لن يكون هناك إنتخابات يأتي فيها من يتنططون ويظهرون احترامهم لشعارات الحرية والعدالة الاجتماعية على قفايا، هل أتوضأ وأصلي ركعتين قضاء الحاجة سائلا الله أن تدوم هذه الفترة إلى الأبد؟ ولم لا؟ أليس ما أنا فيه قضاء أخف من القضاء الذي يمكن أن يأتيني؟ فليدم إذن إلى الأبد.
عندما نقلوني إلى هنا انفجرت فيهم غاضباً، وقلت لهم كل ما فيه النصيب، وذكرتهم بأفضالي عليهم، ولم يجرؤ أحد فيهم أن يواجهني، بل أرسلوا إليّ من يقول لي: «معلهش يافندم.. في ضغط شعبي»، كان ينقصني أن يقولوا لي: «إحنا بنعمل كده لمصلحتك»، البعض يقولون لي أن فيهم الخير لأنهم لم يرضوا لي بالبهدلة، ما هو المفروض أن أفعله الآن؟ أن أرسل إليهم خطاب شكر لأنهم اختاروا لي الحد الأدنى من البهدلة، أعرف أنني سأترحم على هذه الأيام عندما يأتي من يفرحون بأن الشعب اختارهم، وسيكون واجباً عليهم أن يثبتوا للشعب أنهم جدعان ولا تأخذهم في الحق لومة لائم، حتى الذين كانوا عبيــداً لإحساني، وكانوا يرتعشون عندما يرون تكشــــيرة تتشــكــل فوق جبيني، لن يجدوا فرصة أفضل مني ومن عائلتي لكي يغسلوا تاريخهم ويتقربوا إلى الشعب.
الشعب، تلك الكلمة القميئة التي لم أفهمها أبدا، عندما جئت إلى هنا قالوا لي أن الشعب لن يقبل لي بالإهانة، ثم اتضح أنه يرى أن كل ما أتعرض له من إهانات ليست كافية، كيف يمكن أن يكون الناس بهذا القدر من الجفاء ونكران الجميل؟ كل يوم والثاني يقولون لي أن هناك مسيرات مليونية حاشدة ستخرج إلى الشوارع لكي تنتصر لي وتنصفني، أنتظر بشغف ثم يخيب أملي وأشعر بإهانة وأنا أسألهم عن أعداد الذين خرجوا، فيرتبكون ويكذبون ويتعللون بالحر والإشاعات والإعلام ويطمئنونني بأنني قريبا سأسمع أخبار كويسة، ويغضبون عندما أقول لهم «إمتى بعد ما أموت؟».
ما الذي كان سيحدث لو كنت قد رفضت أن أصبح نائباً للسادات؟ وطلبت بدلاً من ذلك أن يتحقق لي حلم حياتي بأن أكون سفيرا في لندن، آه، ياسلام، وبعد أن أخرج على المعاش أذهب إلى نادي الضباط وأسأل بشغف هل سيقدمون «ستيك» اليوم على الغداء؟ وأنظر بحسد إلى زملائي الذين لعبوها سياسة وأصبحوا مليونيرات، لا، أنا لم أخطئ، بالعكس أنا تصرفت صح، لكنني لم أقفلها صح، كان ينبغي أن أعرف متى أتوقف، لو كنت تركتها لهم من سنة، كنت سأتحول إلى بطل قومي وكان اسمي سيظل خالداً في المدارس، على واجهاتها وبداخل كتبها، لكنني لم أعرف متى أتوقف، خفت أن يقلب أحد في سيرتي ويفتح ملفاتي، ويا ليتني ما خفت، ليتني ما اعتمدت على الأمريكان، كان لابد أن أتذكر أنهم يبيعون أبوهم وقت اللزوم، نسوا كل ما فعلته من أجلهم، أصبحوا الآن يبررون دعمهم لي بأنه كان يوافق المصلحة العليا لهم، طيب، ليروني من سيحقق لهم مصالحهم العليا الآن عندما تتحول البلاد إلى خرابة، أريد أن أرى وجوههم عندما تذاع نتائج الإنتخابات التي سيختار فيها هذا الشعب الجاهل الناس الغلط، ساعتها فقط سيترحمون على أيامي، لكن لا، ملعون أبو الإنتخابات حتى لو كانت ستحرق قلب الأمريكان، المهم ألا يأتي أحد ليخرجني من هنا ويذهب بي إلى السجن، أريد أن تستمر هذه الأيام اللعينة إلى الأبد، لا أريد أن أنزل من السرير، إلا إلى كرسي الحكم ثانية.
هل أخطأت لأنني لم أسافر إلى الخارج مع حسين؟ لا، أنا تصرفت وفقا لما كان مقررا له أن يتم، هل كنت أعلم الغيب، لو كنت أعلم أن المسألة ستصل إلى هذا الحد من الإهانة وقلة القيمة، لكنت قد تركتها لهم يولعوا بيها، لا، لم أكن سأتركها أبداً، أنا أحب هذه البلاد، أحبها بطريقة لن يفهموها أبدا، نعم أحبها وأريد أن أموت فيــها، لكــنــني لا أريد أن أموت الآن، أريد أن أسمع أهلها أولا وهم يهتفون «فين أيامك».
(نشرت هذه السطور لأول مرة بتاريخ 20 يوليو 2011 في جريدة «التحرير» المصرية، في مقال حمل عنوان (تحت سماء شرم)، لكنها كبقية مقالاتي هناك، لم تعد متاحة على الإنترنت، بعد أن قام مؤسس الجريدة ورئيس تحريرها الأستاذ إبراهيم عيسى ببيع حصته فيها لمستثمر جديد، ليختفي بعدها أرشيف الجريدة، لأسباب لم يتم إعلانها، لكني أرجح أن وراءها رغبة الأستاذ إبراهيم في إخفاء عدد من المقالات التي كتبها، أو تعقيد مهمة الوصول إليها، وبالأخص ذلك المقال الذي كتبه بعنوان (أقوالي)، ونشر فيه نص الأقوال التي أدلى بها أمام النائب العام في ربيع 2011، والتي شهد فيها على قيام الشرطة بقتل المتظاهرين في أيام الثورة، وهو ما عاد وتطوع بمناقضته بعد ذلك، في شهادته أمام المحكمة التي مثل أمامها مبارك، متناسياً شهادته السابقة أمام النائب العام والتي أقسم قبلها ألا يقول إلا الحق، وللأسف كانت شهادته النافية لقتل الشرطة للمتظاهرين، السبب السادس في حيثيات البراءة، طبقاً للحكم المشين الذي أثق أنه سيتم نقضه حتماً في المستقبل، وسيتم إعادة محاكمة كل من شارك في قتل المتظاهرين والمدنيين في عصر مبارك وما تلاه، بل ومحاكمة كل من شارك في تبرئة القتلة، وليس هذا نابعاً من تفاؤل مفرط، بل معتمداً على قراءة لما جرى في تاريخ دول كثيرة حكمتها الآلة القمعية العسكرية بشكل أقسى وأنكى مما عاشته مصر.
يبقى أن هذا التخيل لمشاعر المخلوع مبارك في الشهور الأولى من الثورة، أصبح بعد ذلك نواة لعمل مطول، أتخيل فيه مشاعر مبارك منذ خلعه وحتى تبرئته التي ساهم فيها من خلعوه وبعض من عارضوه، وأتمنى أن يكون ذلك العمل مساهمة متواضعة في فهم ما جرى منذ أن فارقنا حدود الحادي عشر من فبراير، والتي ضاعت فرص كثيرة للعودة إليها، ولم يعد مطلوباً منا أن نعود إليها، بل أن نتجاوزها ونفك أسرنا منها، ونبحث عن تأسيس جديد لمستقبل مختلف، وهو ما لن يكون سهلاً، لكن سواه لن يكون ممكناً على الإطلاق، أو هكذا أظن).
بلال فضل
رُبَّ يومٍ بكيت منه
فلما أصبحت في غيره بكيت عليه
في العراق أيضاً ينادون: ” فين أيامك؟”
و لكن تلك كانت أيام محظوظة ، إن كان للأيام حظ
فما جاء بعدها جعلها جميلة ، وهي التي كانت من تلك الأيام التي قال عنها شاعر العراق المبدع : ” لم يمر يوم و العراق ليس فيه جوع”!
ما أشبه اليوم بالأمس!
….سواه لن يكون ممكنا….)وظنك في محله وهو الحتمية التي لابد ان تتحقّق ؛ لايٌعقل البتة ان تظل مصر تحت وطأة هذا النظام الغريب الاطوار …! سيأتي اليوم الذي ينتفض فيه الشعب المصري على هذا القهر والظلم الذي مورس عليه والتنكيل بكرامته ..وهذه المرة لن تكون مثل المرة السابقة بتاتا بل هي مرة كاسحة قاسمة لظهر الاستبداد وللأبد….
تحية للكاتب القدير…
مبارك لم يكن رئيسا لمصر بمفهوم القائد السياسي الذي يقود مصر لتحقيق مشروع يخدم مصلحة مصر و ابناءها و لا زعيما ناضل للوصول الى منصب الرئاسة ثم احسن او اساء استخدامه.
مبارك كان ضابط اتصال بين المؤسسة العسكرية و الادارة الامريكية الراعية للنظام بعد كامب ديفيد. و قد حافظ على هذا الدور طيلة فترة حكمه الى ان اختل التوازن بين طرفي العلاقة كنتيجية طبيعية لطبيعة العلاقة و هو ما جعل امريكا كطرف اقوى تقرر التخلي عن هذه العلاقة بل و تفرض على الطرف المقابل اي المؤسسة العسكرية تصورها لكيفية تشكيل النظام السياسي بحيث لم تعد امريكا في حاجة لاي ضابط اتصال و اصبح على المؤسسة العسكرية الاكتفاء بدور لاعب من بين لاعبين اخرين في المشهد السياسي تختارهم امريكا و تحدد لكل لاعب دوره في النظام الجديد.
و كل الاطراف المشاركة في اعادة تشكيل النظام كانت على علم بذلك و لكن ارتات جميعها تقديم مبارك كقربان بهدف كسب الوقت و اعداد نفسها للدور الجديد التي عليها لعبه.
و قد شكل ذلك و الطريقة المهينة التي تم خلالها التعامل مع مبارك و قد تجاوز الثمانين اول سقوط اخلاقي لكل الاطراف المشاركة في هذه العملية بدءا بامريكا و مرورا بالمؤسسة العسكرية و انتهاء بالاخوان المسلمين.
فقد كان بامكان امريكا تغيير النظام بشكل يحفظ كرامة مبارك و في نفس الوقت يفرض على المؤسسة العسكرية خارطة طريق اعادة تشكيل النظام، كما ان اهانة مبارك لم تقدم اي خدمة للمؤسسة او الاخوان في اطار اعداد انفسهم لمواجهة استحقاقات المرحلة.
و لكن انشغال امريكا بتحقيق هدف ربيع اوباما العربي بالسيطرة المطلقة على كل المشرق العربي بهدف التفرغ لايران اعمى بصيرتها و جعلها ترتكب اخطاء ادى تراكمها الى هدم البناء على رؤوس اصحابه. فقد ساهمت طريقة التعامل مع مبارك في تكريس عدم الثقة بين المؤسسة العسكرية و الاخوان لم ينفع معها كل الوساطات الامريكية، و بمجرد ظهور ملامح اخفاق ربيع اوباما في سوريا، استغلت المؤسسة العسكرية الانقسام داخل الادارة الامريكية و بين الادارة اللامريكية واليهود للانقضاض على الاخوان و اعادة سيطرتها على اوضاع مصر دون ان تملك اي مشروع لحكم مصر و هو ما تجلى في الفوضى التي مازالت تعيشها مصر الى اليوم.
يا اخ ادريس
ياريت لا تخلط الحقائق والواقع
الشعوب العربية بداية من تونس
ومصر حافظت على دولها من التفكك مثل سوريا والعراق وليبيا بفضل جيوشها التى وقفت مع شعوبها
ضد الجماعات التى تستخدم الدين فى السياسة
والسيطرة على مقاليد البلاد وتحويلها الى دولة
فاشله ومنهارة وخاصة ان هذه الجماعات تنظر الى
من يعارضها انه كافر ومرتد ولك فى ذالك عشرات
الجماعات فى سوريا كل مجموعة تقتل الاخره
وكل ذالك باسم الاسلام
لا تلوم الغرب او الشرق
الشعوب العربية ثارت لتحقيق الاحسن
ولكن أنصار التيار الاسلام السياسى بجميع طوائفه
ركبوا الموجة وخدعوا كل الثوار
ولم يجد الثائرين من ينقذهم
من حكم المرشد او حكم أمثال البغدادى وغيرهم
الا الجيوش الوطنية للبلاد
لا تلوموا الشعوب او الجيوش
لوموا انفسكم
نحن فى القرن الواحد والعشرين
والعالم يقفز بسرعة
وانتم تبغوا للشعوب ان ترجع للخلف
لعصور مثل عصور خلافة عثمانية
ثبت انها كانت وبال على شعوبنا العربية من
تخلف وفقر
وباشا وَعَبَد و فلاح
وجزية وكرباج
لقد انتهت والحمد لله هذه العصور
ولن تسمح شعوبنا العربية ان ترجع
الى الوراء مرة ثانية
انتم تلعبون فى الوقت الضايع
فى زمن العالم كله يتقدم بسرعة الصاروخ
كلام صحيح يا صلاح وهذا مانريده للشهب المصري والشعوب العربية لكن اليست هذه الجيوش هي اخرت الشعوب الى ماهي عليه اليوم وهل ربع قرن من حكم مبارك والعسكر لمصر جعلها في مصاف الدول المتقدمة اللهم الا في الرقص والمسلسلات التي يكذبها واقع المصري الغلبان الذي يلهث وراء لقمة العيش في كل مكان الاولى بك سيدي ان تنتقد المؤسسة العسكرية التي تتحمل هذا الفقر والتخلف قبل ان تذهب للعثمانين وتلصق بهم اسباب تخلف مصر
عناوين رائعة (أقوالي، المخلوع يحدث نفسه، في سماء شرم، قصتي مع السياسة في أسطر) إن كان لد فيصل القاسم أو ابراهيم عيسى أو بلال فضل، تفضح سذاجة أهل الفلسفة/الفكر/منطق الآلة الثنائي التي تتعامل وفق مفهوم (أسأل اللحظة، عن جنون المعنى) ففي أجواء العولمة والاقتصاد الإلكتروني ليس هناك أسرار يمكن أن تختفي، كما كان الحال قبل عام 1945 وبداية تنفيذ مشروع مارشال الأمريكي من أجل تقليل مشاكل دولة الحداثة لثقافة الـ أنا أولا ومن بعدي الطوفان، التي تسببت بالحرب العالمية الأولى والثانية، وبدل أن يتم الاتعاض كرّرت المأساة مرة ثانية في كيفية تأسيس الكيان الصهيوني عام 1947 بتوقيع اليسار على شهادة ميلاده، ممثلا بفرنسا الديغولية وروسياالستالينية، ورفض إصدار شهادة ميلاد فلسطين من ذلك الحين وحتى الآن، كي لا يتم تحديد حدود دولة الكيان الصهيوني بحدود سايكس وبيكو، مثل بقية الدول الأعضاء في نظام الأمم المتحدة البيروقراطي.
فعلى أرض الواقع البيروقراطية هي مشكلة المشاكل للموظف/ة في منع/رفض/قبول أي تطوير والتحديث في دولة الحداثة، لاحظت من حواري مع الجنسين بغض النظر عن اللغة التي تحاورنا بها على أدوات العولمة والاقتصاد الإلكتروني، كأن طريقة تعامل الرجل أساسها الحكمة أكثر، بينما طريقة تعامل المرأة اساسها الفلسفة أكثر، فالحوار من خلال التدوين على الآلة بين ثقافة الـ أنا وثقافة الـ آخر، أظهر لنا أبعاد جديدة لطريقة القراءة والفهم والتعبير، لم نكن نعرفها من خلال الحوار وجها لوجه، ثم العولمة واقتصادها الإلكتروني، أثبتت الإنسان ليس آلة أو حيوان أو نبات، ولكل منّا قاموسه الشخصي لمعنى المعاني يختلف عن قاموس الـ آخر لاختلاف خلفية وخبرة كل منّا، ثم أي جزء من أي نص سيثير لدى أي منّا انطباعات مختلفة، ولاحظت الذكي هو من يحاول الاستفادة من جميع الزوايا التي انتبهت إليها ثقافة الـ آخر، وغير ذلك من يظن أن ما توقع أن يثير فضول لدى ثقافة الـ آخر ما ثار لديه (القولبة والتنميط في منطق/فلسفة/تفكير الآلة)، ومن هذه الزاوية تفهم سر انخفاض الإنتاج بشكل عام في مؤسسات القطاع العام مقارنة مع مؤسسات القطاع الخاص، وسر شبح الإفلاس يطارد دولة الحداثة وثقافة الـ أنا أولا ومن بعدي الطوفان، بداية من اليونان مهد الفلسفة منذ عام 2008 رغم كونها عضو في الاتحاد الأوربي، النموذج العملي لمشروع مارشال عام 1945 كأساس لمفهوم العولمة والاقتصاد
قرأت انة فى اوج ثورة العبيد فى الولايات المتحدة على مستعبديهم لنيل حريتهم ثارت مجموعة أخرى ليست بقليلة من العبيد….. لا لا لا ليس ضد مستعبديهم ولكن ضد المجموعة الاولى من العبيد لكى يبقى الوضع كما هو علية اى يبقوا عبيداً !
ولم اصدق الى ان رأيتهم بعينى بعد ثورات ربيعنا العربى رأيتهم فى تونس الخضرا وفى ليبيا وفى اليمن وفى سوريا وبخاصة رأيتهم فى مصر !
فأدركت ان الحرية والعزة والكرامة ليست لكل البشر !
فهناك مجموعة من الناس ولدوا عبيداً وعاشوا عبيداً وسيموتون عبيداً!
وتأكيداً لما سبق المثل بيقول ؛ اذا امطرت السماء حرية لرفع عبيد البيادة المظلات !
فعلا فين ايامك والله