وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة
الرباط: جدد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الإثنين، التأكيد على موقف بلاده بضرورة التفاوض مع الجزائر حول النزاع في الصحراء الغربية، وذلك باعتبارها “طرفا حقيقيا” في الخلاف القائم حول هذا الإقليم بين المملكة وجبهة بوليساريو.
وقال بوريطة خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح السنغال قنصلية عامة بمدينة الداخلة في الصحراء الغربية “الجزائر لديها موقف وهي طرف حقيقي في هذا النزاع في خلقه واستمراره، ويجب أن تتحمل مسؤوليتها في حله”.
وأضاف “على الطرفين الحقيقيين أن يجلسا حول الطاولة، بالنسبة للمغرب الطرف الحقيقي هو الجزائر”، مشددا على أن “الحكم الذاتي هو الإطار الوحيد للحل”.
تأتي تصريحات الوزير المغربي غداة دعوة نظيره الجزائري صبري بوقدوم إلى “مفاوضات مباشرة وجديّة” بين المغرب وجبهة بوليساريو.
وتطالب الأخيرة مدعومة من الجزائر باستقلال الصحراء الغربية بينما تقترح المملكة التي تسيطر على 80 بالمئة من مساحتها، منحها حكما ذاتيا تحت سيادتها.
من جهته، دعا مجلس الأمن الدولي وفق آخر قرار له حول النزاع نهاية تشرين الأول/أكتوبر إلى استئناف المفاوضات “بدون شروط مسبقة (…) من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل دائم يحظى بالقبول المتبادل، يمكّن من تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.
توقفت هذه المفاوضات التي تشارك فيها أيضا الجزائر وموريتانيا، منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة هورست كولر ربيع العام 2019.
وفي هذا الصدد أعلن وزير الخارجية المغربي، الإثنين، أن “هناك محاولات لتعيين مبعوث شخصي جديد، والمغرب أعطى الموافقة على تعيينه (…) لكن من يفعل كل شيء لعرقلة هذا التعيين؟”.
وكانت المنطقة قد شهدت توترا خريف العام الماضي إذ اعلنت جبهة بوليساريو منذ 13 تشرين الثاني/نوفمبر إنهاء وقف إطلاق النار المعمول به منذ العام 1991. وذلك ردا على عملية عسكرية مغربية في منطقة الكركرات العازلة هدفت الى إعادة حركة المرور إلى الطريق البرية الوحيدة مع موريتانيا، بعدما قطعها عناصر من الجبهة.
وجدد بوريطة، الإثنين، التأكيد على “تشبث المغرب بوقف إطلاق النار، لكنه سيرد بقوة على أي تهديد لأمنه وسلامته”.
وترأس قبل ذلك افتتاح قنصلية عامة للسنغال في الداخلة برفقة نظيرته السنغالية عيساتا تال سال.
وتعتبر المملكة افتتاح 21 قنصلية أجنبية منذ العام 2019 لبلدان أفريقية وعربية وأخرى من أمريكا الوسطى بمدينتي العيون والداخلة، تأكيداً لسيادتها على الصحراء الغربية. وسبق لجبهة بوليساريو والجزائر التي تدعمها، أن نددتا بذلك.
(أ ف ب)
يبدو المغرب صعدت نبرت الخطاب ضد جبهة البوليساريو مستغلة إتجاه رياح التغيير في الجزائر ومدى إنعكاسها ع ملف الصحراء الغربية و تبني سياسة الأمر الواقع من خلال كسب المزيد من الأعترافات أهمها إعتراف USA مقابل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بهدف سحب البساط من جبهة البلوساريو كمفاوض في النزاع الصحراء الغربية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة بمعنى نسف خطة السلام المتفق عليها ما بين الجانبين عام 1988م التي تنص ع وقف إطلاف النار و تنظيم إستفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية بالإنضمام إلى المغرب او الاستقلال عنها و لكن للأسف عملية الاستفتاء تعطلت بسبب عدم الاتفاق الجانبين على من يحق له المشاركة فيه ..
بالمختصر المفيد تصريح معالي الوزير الخارجية المغربي هو ( منعطف تاريخي) بمثابة إعلان حرب مفتوحة ضد الجبهة أي الإستعداد الكامل لكل السيناريوهات لأن الجزائر ببساطة ستتفاوض في حالة واحدة فقط عندما توافق تتفاوض ع التطبيع مع الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني بمعنى لن تتفاوض علي شئ ليس لها مع احد الاطراف على ما لا يملك وفق قناعاتها الراسخة ?
المغرب استرد الصحراء في سنة 1975 ..واستطاع أن يبسط سيطرته الميدانية عليها بالحرب والسياسة كحق مقدس…اما عن التطبيع فقد وصل فيه النظام المجاور الى أبعد الحدود في السبعينات…عندما كان يردد الشعارات الإنشائية…ولعلك لم تسمع عن صفقات مسعود زغار المركز الأقوى في عهد بوخروبة وصفقات الغاز والنفط التي كانت مداخيلها تملأ ابناكا بعينها…وصفقة تزويد نيويورك في عهد حاكمها الصهيوني كانت افضح من نار على علم….وبطبيعة الحال لن تكون طائرة اللقاحات التي نزلت في العاصمة الجزائرية قادمة من تل أبيب… آخر العنقود….!!!!.
الحل في أيدي الصحراويين إذا كانوا يريدون الحرية عليهم فقط أن يدفعوا الثمن
ولماذا “ضرورة التفاوض مع الجزائر حول نزاع الصحراء الغربية” ؟ . الجزائريون ، شعبا وسلطات (ماعدا الدرابكي الذي منح اللجوء السياسي للمغرب) ، أكدوا ويؤكدون أن الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار بين المستعمر والمستعمر ، وتتكلف بها الهيئات الدولية وخاصة الأمم المتحدة ، والجزائر رددت ألف مرة أنها لا تتبنى سياسة توسعية ولا تطمع في أرض الغير ، وأنها تقبل بأي نتيجة يؤول إليها استفتاء تقرير المصير لأصحاب الأرض . الاحتلال الإسباني اضطر ، تحت تأثير الهجمات التي شملت تقريبا كامل التراب الصحراوي ، ابتداء من خمسينيات القرن العشرين ، إلى الانكماش داخل مدينتيْ العيون والداخلة ، على الشواطئ ، تاركين العمق الصحراوي مجالا لسيادة القبائل الصحراوية كما كان قبل الاحتلال ، الأمر الذي شكل متنفسا لحركة المقاومة على كامل الامتداد الصحراوي تحت قيادة شيوخ القبائل وعلى رأسهم الشيخ ماء العينين في مدينة “السمارة”. في 1965 طالبت الأمم المتحدة إسبانيا بإنهاء احتلالها للصحراء الغربية ، وفي 1973 تأسست جبهة البوليساريو لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .
2)- محكمة العدل الدولية ، في لاهاي ، منحت ، في 16 أكتوبر 1975 ، سكان الصحراء الغربية حق تقرير مصيرهم ، على الرغم من أنها أقرت بوجود روابط بين المنطقة أثناء خضوعها للاستعمار والمغرب وموريتانيا، لكنها اعتبرتها روابط غير وثيقة . العاهل المغربي السابق رفض ، في 6 نوفمبر 1975 ، قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي في حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ، ونظم ” المسيرة الخضراء” ، التي شارك فيها 350 ألف مغربي ، للزحف على الصحراء الغربية ، لاحتلالها وتغيير نوع الديموغرافيا فيها . وفي 14 من نفس الشهر وقع “اتفاق مدريد” الذي قسم الصحراء الغربية بين المغرب (في الشمال) وموريتانيا (في الجنوب) ، عندها أعلنت جبهة البوليساريو ، في 27 فبراير 1976 ، قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “، وحكومتها في المنفى في الجزائر ، بعد فرار آلاف الصحراويين من أرضهم ولجوئهم للجزائر واستقرارهم في مخيمات تندوف. موريتانيا تتخلى ، في 5 أغسطس 1979 ، عن المنطقة الجنوبية ، التي كانت تسيطر عليها ، بعد الضربات الموجعة لجبهة البوليساريو في الصحراء الغربية وفي موريتانيا ، بعدما قامت بتوقيع اتفاق سلام مع جبهة البوليساريو . لكن القوات المغربية كانت بالمرصاد وبادرت إلى سياسة الاحتلال مرة أخرى .
3)- اتفاق إطلاق النار ، بين المغرب وجبهة البوليساريو ، دخل حيز التنفيذ ، في 16 سبتمبر 1991 ، بعد 16 سنة من الحرب ، وهذا الاتفاق انضوى تحت مراقبة بعثة للأمم المتحدة (مينورسو) المكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير للصحراويين . الأمم المتحدة أكدت ، في يوليو 2003 ، دعم مخطط وزير الخارجية الأمريكي السابق جيمس بيكر ، الذي نص على تنظيم استفتاء بعد خمس سنوات من الحكم الذاتي، لكن الرباط رفضته. وفي مارس 2012 انتهت تاسع جولات الاجتماعات غير الرسمية بين المغرب والبوليساريو في مانهاست الأمريكية إلى نفق مسدود.
وباتت المفاوضات، التي ترعاها الأمم المتحدة بين الطرفين منذ 2007، معلقة منذ ذلك الحين في ظل تشبث المغرب ب”الحكم الذاتي”. في 8 مارس 2016 أدان وزير الخارجية المغربي استخدام الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون ، كلمة “احتلال” لوصف الوضع في الصحراء الغربية ، خلال زيارته في مطلع نفس الشهر ، مخيما للاجئين الصحراويين في الجزائر .
4)- للتذكير فقط ل(أ ف ب) أن جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر ، لا تطالب باستقلال الصحراء الغربية ، وإنما باستفتاء تقرير المصير كما حدث في “الجزائر الفرنسية” ، بعد وقف القتال ، وقبل خروج فرنسا منها منهزمة ومطأطئة الرأس .
هل نسي ، أو تناسى ، وزير الخارجية المغربي ، ناصر بوريطة ، ما قاله ، يوم الثلاثاء أول فيفري 2020 ، في رده على عضوة في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان) ، في اجتماع الجنة الخارجية والحدود والدفاع الوطني ، و”المناطق المغربية المحتلة” ، انتقدت موقف المملكة من صفقة القرن ، واعتبرت أن قضية فلسطين “قضية أولى للمغرب” ، بأن “قضية الصحراء هي القضية الأولى للمغرب، ولا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم” ؟ .
هل يطلب ، أو يتمنى ، وزير الخارجية المغربي ، ناصر بوريطة ، من الجزائريين أن يكونوا صحراويين أكثر من الصحراويين أنفسهم ؟ ، ثم ألا تكرم الوزير وأوضح لسكان الجزائر ما المقصود ب”المناطق المغربية المحتلة” ؟ .
أسئلة موجهة إلى وزير خارجية الاحتلال، ليعرف من يعرقل الحل:
من يعرقل حقا هو المخزن المغربي الذي ضيع ثلاثة عقود من التماطل و اللعب بالوقت، بمساعدة فرنسا بمجلس الأمن.
اولا: من افشل الاستفتاء، و طرد الشق السياسي و المدني من البعثة؟
ثانيا:من اختزل عمل المينورسو في حماية وقف إطلاق النار، و حولها إلى شركة أمنية تحرس مصالح المغرب؟
ثالثا: من عرقل مسار التفاوض بوضعه شرط “الحكم الذاتي كقاعدة و اساس للتفاوض، و كأن المغرب يملك السيادة؟
رابعا: من افشل مساعي المبعوثين الامميين، بشهادة بيكر و روس، و استعمل الرشاوى مع بعضهم كالهولندي، فالسوم؟
خامسا: من خرق وقف إطلاق النار مرات متكررة، حسب البعثة نفسها، و اخيرا بفتحه ثغرة الگرگرات، أمام مرأى و مسمع من قوات المينورسو؟
سادسا:من يرفض قرارات الاتحاد الافريقي، كتجمع قاري، يسعى لحل النزاع بشكل سلمي، و مساعدة الأمم المتحدة في سبل الحل؟
سابعا: من لا يزال يعمق واقع الاحتلال و يضع أمام فرص الحل، عقبات،عبر فرض سياسة الأمر الواقع؟
ثامنا: من لا يزال ينتهك حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، عبر التعذيب و التنكيل، و سجن النشطاء السياسيين الصحراويين لرفضهم للاحتلال؟
في الفقه الإسلامي … كل شيء أصله حرام …فهو حرام…وتقسيم أرض المسلمين وبث الفرقة…ومحاولة زرع كيان هجين لا أصل له ولافصل…تمشيا مع مخططات الإستعمار…هو الحرام بعينه….ونفس الشيء بالنسبة إلى تزوير الحقائق…وتدليس المعطيات…فهي بمثابة شهادة الزور…وهي من الكبائر….!!!!. ولايصح الا الصحيح.
اريد تفصيل حول التفاوض الذي يطلبه المغرب
مع الجزائر حول الصحراء