لندن- “القدس العربي”:
في موقف جريء بشأن التضامن مع فلسطين والتنديد بجرائم إسرائيل، وصف الممثل الإسباني المخضرم وصاحب الأوسكار خافيير بارديم، علناً قوات الجيش الإسرائيلي بـ”النازيين“ في رسالة نشرها على حسابه في إنستغرام.
وكتب يوم الخميس منددا بأفعال الجيش الإسرائيلي أن “قوات الدفاع الإسرائيلية هم نازيون. هل تتذكرون شخصية أمون غوث في فيلم قائمة شندلر؟ ضابط سادي في قوات الأمن الخاصة (SS) يطلق النار على السجناء من شرفته لمجرد التسلية. إنه يمثل تفاهة الشر والقسوة التي تمارس دون أي عقاب. تجسد شخصيته العنف السادي واللاإنساني الذي لا يعاقب عليه جهاز عسكري قمعي. نفس منطق الإرهاب واللاإنسانية هو الذي يطبقونه اليوم ضد الشعب الفلسطيني”.
ونشر رسالته باللغة الإسبانية ومترجمة إلى اللغة الإنكليزية، ويقارن بارديم بشكل مباشر بين جرائم الحرب التي ارتكبها النظام النازي خلال الهولوكوست وأفعال الجيش الإسرائيلي في الهجوم الحالي على غزة. ولمزيد من التوضيح، يرفق الممثل كلماته وموقفه الجريء بلقطات فيديو يظهر فيه مسلح يطلق النار على مجموعة من الأشخاص.
View this post on Instagram
ويعد بارديم من نخبة الممثلين العالميين حاليا، وحصل على العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد في عام 2007 عن دوره في فيلم ”No Country for Old Men“ في دور أنطون تشيغور. كما تم ترشيحه عدة مرات لجائزة الأوسكار عن أفلام مثل ”قبل أن يحل الظلام“ (2000) و”بيوتيفول“ (2011) و”كونك ريكاردوس“ (2022). وعمل مع مخرجين بارزين مثل بيدرو ألمودوفار، وودي آلن، والأخوين كوين، وغيرهم.
ويعتبر بارديم من أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية في الوسط الفني العالمي. وفي مؤتمر صحافي بمناسبة حصوله على جائزة دونوستيا في مهرجان سان سيباستيان السينمائي، اتهم بارديم حكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في غزة، واصفاً هذه الحكومة بأنها الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل. وأشار إلى أن هجمات حماس لا تبرر العقاب القاسي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وطالب دولاً مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإنكلترا بالتوقف عن دعم إسرائيل دون قيد أو شرط. ويؤكد بارديم في أكثر من مناسبة: “لدينا مسؤولية إدانة ما يجري في فلسطين”.
موقف جريء يعكس بوضوح الدور الذي يجب أن يلعبه الفنانون في مجتمعاتهم، أن يكونوا صوت الضمير الإنساني، وأن يدافعوا عن المهمشين والمظلومين الذين لا يملكون القدرة أو الجرأة على التعبير عن ظلمهم. الفن لا يجب أن يكون أداة لخدمة الأنظمة أو النخب الحاكمة، بل وسيلة لمواجهة الظلم والانحياز للقضايا الإنسانية. موقف بارديم تجاه ما يحدث في فلسطين يذكّرنا بأن الفن الحقيقي هو فن الشجاعة والمقاومة، وأن الفنان يجب أن يكون مرآة للمجتمع وصوتًا لمن لا صوت لهم، لا مجرد مرآة تعكس مصالح القوى الحاكمة كما هي الحال في اكثر الدول العربية مع الأسف.
التاريخ لايرحم الجبناء والمتخاذلين…سيلعنهم بصدق حينما يكتب بصدق…فالتاريخ سيفتخر بك ..لأنك أنت ومن امثالك الابطال من سيكتبوه…كما كتبته اليوم بومقفك البطولي ياسيدبترديم سيكنب اسمك بحروف من نار وليس ذهب فحسب.
شكرا سيدي Gracias Señor