اليمن: مئات الآلاف يشيعون قائداً عسكرياً قتله الحوثيون

حجم الخط
0

صنعاء – وكالات: لندن «القدس العربي»: شيع مئات الآلاف من اليمنيين، أمس الأربعاء، جثمان قائد عسكري كبير في العاصمة صنعاء، بعد أسبوعين من مقتله على أيدي الحوثيين في محافظة عمران شمالي البلاد.
وشهد ميدان السبعين، أكبر ميادين العاصمة صنعاء، تشييع جثمان العميد الركن حميد القشيبي قائد اللواء310 التابع للجيش اليمني واثنين ممن قتلا معه (فهد المنقذي وملاطف المطري) بعد أسبوعين من مقتلهم على أيدي مسلحين حوثيين في محافظة عمران شمالي اليمن.
ورفع المشيعون أعلام الجمهورية اليمنية، وطالبوا السلطات بمحاكمة قاتليه، وفرض سلطة الدولة في محافظة عمران. وقتل العميد القشيبي يوم 8 يوليو/تموز الجاري خلال اقتحام مقر اللواء 310 من قبل المسلحين الحوثيين بعد ساعات من إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، غير أن المسلحين نقضوا الاتفاق وقاموا بمهاجمة اللواء حينها، بحسب بيان أصدرته اللجنة الأمنية العليا في البلاد.
ووصلت جثة العميد الركن القشيبي إلى العاصمة صنعاء يوم الأحد الماضي على متن طائرة عسكرية، قادمة من محافظة صعدة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي منذ سنوات.
وذكرت مصادر مطلعة لـ»لقدس العربي أن «لجنة برآسة وزير الأوقاف حمود عباد وعضوية كل من حسين العواضي وعلوي الباشا وعبدالحميد حريز قد ذهبت إلى محافظة صعدة للتفاوض مع زعيم الحوثيين للإفراج عن جثة القشيبي ومرافقين» وأكدت المصادر أن «المفاوضات مع زعيم الحوثيين تطرقت إلى انسحاب الحوثيين من عمران واستعادة الأسلحة المنهوبة، حيث التقت زعيم الحوثيين بشكل سري وعادت إلى صنعاء على متن طائرة عسكرية السبت الماضي».
والعميد القشيبي من مواليد 1940 وينتمي لأسرة من قبيلة «حاشد» كبرى قبائل اليمن في ريف محافظة عمران، وتخرج من الكلية الحربية اليمنية في العام 1977، وترقى في المناصب العسكرية حتى وصل إلى قائد لأول لواء مدرع في الجيش اليمني وهو الذي تغير اسمه لاحقاً إلى 310 مدرع.
وأصيب القشيبي بجروح أثناء الحروب الست مع الحوثيين في محافظة صعدة «2004-2010» كما تعرض لمحاولتي اغتيال في العام 2011 على خلفية تأييده للثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح في العام ذاته .
إلى ذلك، زار الرئيس اليمني أمس الأربعاء مدينة عمران قريبة من العاصمة، والتي استولى عليها المقاتلون الحوثيون الشيعة هذا الشهر وقال إن كل الأطراف وافقت على السماح للدولة باستعادة السيطرة علي البلدة.
وقالت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) إن الرئيس عبد ربه منصور هادي توجه إلى عمران التي تبعد 50 كيلومترا شمالي صنعاء «للاطلاع عن كثب على الجهود المبذولة لتضميد جراحها ومعالجة اثار وتداعيات وأضرار الأحداث التي شهدتها مؤخرا.»
وأدى القتال إلى مقتل 200 شخص على الأقل ونزوح أكثر من 35 الفا وزاد المخاوف من اتساع الاضطرابات في بلد يكافح أيضا حركة انفصالية في الجنوب وهجمات لجناح تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقال هادي إن كل الأطراف اتفقت على سحب المقاتلين من محافظة عمران. ونقلت سبأ عنه تعهده أيضا بتخصيص خمسة مليارات ريال (23.3 مليون دولار) لاعادة بناء الممتلكات التي تضررت بسبب القتال.
وفي دلالة على استمرار الاضطرابات في أماكن اخرى باليمن قال مسؤول محلي إن خمسة جنود قتلوا عندما تصدوا لرجال قبائل كانوا يحاولون منع مهندسين من اصلاح خط لانابيب النفط تعرض للتفجير في وقت سابق هذا الشهر.
وفجر رجال قبائل خط انابيب تصدير النفط الرئيسي في محافظة مأرب المضطربة بوسط اليمن في 12 يوليو تموز ليحرم البلاد من مصدر مهم للايرادات.
وقال المسؤول إن اثنين من رجال القبائل قتلا في اشتباكات اليوم الاربعاء. وأضاف «الجيش لديه تعليمات بفتح الطريق بالقوة أمام المهندسين والوضع متوتر.»

محمد جميح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية