لندن ـ ‘القدس العربي’: قام أمس مسلحون ينتمون إلى قبائل حجور بمحافظة حجة شمال غرب اليمن بقطع طريق رئيسي بين مدينة حرض الساحلية ومحافظة صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون. فيما اندلعت اشتباكات بين سجناء من القاعدة وآخرين من الحوثيين في السجن المركزي في صنعاء على خلفية المعارك الدائرة بين الحوثيين وقبائل دماج.
وقالت مصادر محلية في اتصال هاتفي مع ‘القدس العربي’ إن ‘عدداً من أنصار الشيخ الزعكري زعيم قبائل حجور قد منعوا عشرات الشاحنات وسيارات النقل المتجهة إلى محافظة صعدة عبر مناطقهم’ وأكدت المصادر أن الهدف من هذه العملية هو ‘الضغط على الحوثيين الذين يحاصرون منطقة دماج في محافظة صعدة لرفع الحصار عنها’. وأضافت أن محاولات لفتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن دماج تقوم بها عدد من القبائل في منطقة كتاف، وذكرت المصادر أن ‘هناك محاولات لفض الحصار عن دماج تقوم بها بعض القبائل عن طريق مناوشة الحوثيين في منطقة كتاف’. وتعد قبائل حجور المنتشرة في محافظة صعدة من القبائل المناوئة للحوثيين، وقد حدثت بين الجانبين مواجهات عنيفة خلال السنوات الماضية، وهي القبائل التي ينتمي إليها الشيخ يحيى الحجور زعيم التيار السلفي في دماج. وعلى الرغم من اعلان المبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر عن وقف لإطلاق النار في دماج الا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة، في ظل محاولات يقوم بها الحوثيون لاقتحام المنطقة دون جدوى بسبب المقاومة الشرسة التي يلقاها المهاجمون من قبل المدافعين عن البلدة.
إلى ذلك ألقت الحرب على دماج بضلالها على السجن المركزي بصنعاء، الذي يقبع فيه سجناء من الحوثيين والقاعدة، فقد اندلعت اشتباكات عنيفة، أول أمس، داخل السجن المركزي بصنعاء، بين سجناء القاعدة من جهة وسجناء الحوثيين من جهة أخرى. وقال مصدر أمني لـصحيفة ‘مأرب برس’ إن أربعة من السجناء الحوثيين جرحوا بجراح بالغة، بعد أن استهدفهم قاعديون بآلات حادة، لم يتم التعرف على الذين أدخلوها الى السجن حسب المصدر. وأشار المصدر الأمني الى أن الاشتباكات نتجت تطوراً لما يحدث في دماج من حرب بين الحوثيين والسلفيين، مشيراً الى أنه تم السيطرة على الموقف بمساندة أكثر من 100 جندي، من قوات مكافحة الشغب والأمن المركزي.
وبدأ المسلحون الحوثيون الأربعاء الماضي هجوماً وقصفاً بالأسلحة الثقيلة على دماج في محاولة لاقتحامها وإخضاع البلدة لسيطرتهم، لكن مقاومة السلفيين حالت دون ذلك.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أعلن يوم الاثنين وقف إطلاق النار في دماج، وتمكنت سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي ومروحية عسكرية من نقل 23 جريحاً من السلفيين توصف إصاباتهم بالخطرة.
وسرعان ما انهارت الهدنة بعد نقل الجرحى، ليتجدد قصف الحوثيين لمواقع السلفيين، بينما يقول الأخيرون إنهم يدافعون عن دماج ضد محاولات الحوثيين اقتحام البلدة.
جاء ذلك خلال لقائه بوزير الصحة اليمني أحمد العنسي، أمس، بالعاصمة صنعاء، حيث أكد تشورمان استعداد بلاده لـ’تقديم المزيد من الدعم لليمن في المجالات الصحية’. وأكد أن ‘علاقة اليمن بتركيا متماسكة، وقوية’، مشيرا إلى اعتزام تركيا استضافة المؤتمر الدولي للصحة عام 2020، إذا ما تم التصويت دوليا لصالح ترشيح مدينة أزمير التركية لاستضافة المؤتمر.