انتفاضة شعبية أم مؤامرة غربية؟ الليبيون ما زالوا منقسمين حول تعريف الثورة- (تغريدات)

حسن سلمان
حجم الخط
3

تونس- “القدس العربي”: رغم مرور عقد على رحيل نظام الرئيس السابق معمّر القذافي، لا يزال الليبيون مختلفين حول تعريف الأحداث التي شهدتها البلاد، حيث يؤكد البعض أن ليبيا شهدت انتفاضة شعبية أدت لسقوط نظام احتكر ثروات البلاد لأربعة عقود، فيما يعتبر آخرون أن الأمر لا يتعدى مجرد “مؤامرة غربية” لنهب ثروات البلاد الغنية بالنفط.

ويحيي الليبيون، اليوم الأربعاء، الذكرى العاشرة لاندلاع الثورة التي انطلقت في 15 شباط/ فبراير عام 2011 عقب اعتقال محامي ضحايا سجن بوسليم، فتحي تربل، في مدينة بنغازي، قبل أن تتحول الاحتجاجات إلى انتقاضة شعبية شملت أغلب المدن الليبية، طالب فيها المتظاهرون بإسقاط نظام القذافي، وخاصة بعد ارتكاب قوات الأمن لمجازر ضد المحتجين في 17 شباط/ فبراير.

وكتب عبد الرحمن السويحلي، الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، على حسابه في موقع تويتر، “ثورة 17 فبراير ليست انتصارا لفئة أو مدينة ولم تكن لاستبدال دولة الطغيان بطغيان بلا دولة؛ بل لإزاحة حكم الاستبداد وإقامة العدل في وطن يسع الجميع. انتخابات 24 ديسمبر فرصة تاريخية لتعزيز ديمقراطيتنا الوليدة وترسيخ حقيقي لحكم الشعب من قبل الشعب. فبراير الحرية والكرامة باقية وتتجدد”.

وأضاف جمعة القماطي، رئيس حزب التغيير، “ثورة 17 فبراير هي ثورة الحرية واسقاط الاستبداد والدكتاتورية، وهدفها بناء دولة ديموقراطية تضمن حقوق جميع الليبيين. افتخر بأنني شاركت في هذه الثورة، وأترحم على الابطال الذين استشهدوا، وأحي الذين على درب الحرية سائرون. كل عام والجميع بخير بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة فبراير”.

وكتب مصطفى أبو شاقور، نائب رئيس الوزراء السابق، “أبارك للشعب الليبي الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة ١٧ فبراير. في مثل هذا اليوم انتفض الشعب في كل ربوع ليبيا ليكسر الاغلال ويحطم نظام القمع وينهي حكم الفرد ويستعيد حريته وكرامته. انهى الليبيون حكم طاغية واتباعه الذين استحلوا دماء الليبيين واعراضهم وقادوا أبنائهم الى المشانق والسجون”.

فيما اعتبر أحمد قذاف الدم، المبعوث الخاص للرئيس الراحل معمر القذافي، أن “خروج الشارع الليبي على القذافي في العام 2011 كان من حقهم للتعبير عن رأيهم، إلا أن الخيانة والعمالة مع الخارج ليست وجهة نظر، وأن ما جرى كانت مؤامرة أحيكت قبل أن تبدأ الأحداث في فبراير/شباط 2011”.

وأضاف لوكالة “سبوتنك” الروسية: “القوات المسلحة رصدت تحركات للأساطيل الغربية منذ شهر يناير 2011، وحينها بدأت الشكوك لدى النظام الليبي منذ تحرك الجامعة العربية وطرد ليبيا في الجلسة الأولى وعدم إرسال لجنة تقصي حقائق”.

فيما اعتبر موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام القذافي، أن “الاحتجاجات في ليبيا في 2011 وغزو الناتو كان بمثابة عمل مخطط له من قبل الغرب للسيطرة على الموارد الليبية”.

وأضاف لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية: “ما حصل عام 2011 كان عملا مخططا له من قبل الدول الغربية لتدمير ليبيا والاستيلاء على نفطها واستخدام موقعها الاستراتيجي ووضع عملائها على رأسها”.

وكتب إبراهيم على صفحته في موقع فيسبوك “في الحقيقة الذين يحق لهم الاحتفال اليوم هم الذين وقفوا ضد النكبة الفبرايرية، لأنهم هم من اتخذ الموقف الصحيح من التاريخ. إن قطرة دم واحدة من هشام الشوشان (ضابط قتل خلال الاحتجاجات) هي أثقل في ميزان الحق تعالى من جثث كل الذين تراقصوا بأقدامهم النجسة، وحناجرهم الملوثة، وقلوبهم الخربة على أجساد الجنود الليبيين الطاهرة”.

في الحقيقة الذين يحق لهم الاحتفال اليوم هم الذين وقفوا ضد النكبة الفبرايرية، لأنهم هم من اتخذ الموقف الصحيح من…

Posted by ‎د. موسى إبراهيم‎ on Wednesday, February 17, 2021

وكتب السفير السابق إبراهيم موسى قرّادة “ماذا، غير انها ثورة؟ سمها ما شئت. باركها او العنها او نافقها. ما قبلها ليس كما بعدها، وما بعدها لن يكون كقبلها. جموع شعب تنهي نظام اقتلاًعا. نظام تجذر عقود تجبرًا، كهنة معبد وحراس، وملك عَاتٍ وكاهن متأله معا (…) عشرية رحلت بطيبها وبأسها، ويستمر درب المسار بعد التغيير نحو التغيير، لنتغير معًا، وان نعيش معًا الواقع، ونصنع معا المستقبل، ونقبل معا التاريخ، ومن لا يريد ان يكون “معا”، الرد عليه سنكون معًا وإن طال النضال!”.

مبروك الثورة المباركة!
ماذا، غير انها ثورة؟!
وفي الصورة ملحمة بانوراما..

سمها ما شئت.. باركها او العنها او…

Posted by Ibrahim Mousa Said Grada on Tuesday, February 16, 2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محفوظ الجزائري:

    هي في الأصل ثورة ساركوزي والناتو قبل أن تكون إنتفاضة شعب كما يقال،
    للأسف لا يزال البعض ينادي ويطالب بالتغير! يا عباد لا يجب أن يكون الهدف هو التغيير وإنما: الإصلاح. التغير قد يكون من الحسن إلى السيء أو حتى من السيء إلى الأسوء! فلا تتسرعوا وفكروا بعقولكم ولا تخالفوا شرع ربكم،

  2. يقول بابا الصحراء الغربية المحتلة:

    جميل جدا سياق عبارات السفير الليبي السابق. وانا اتفق واختلف معه. هي لم تكن ثورة شعب هي هبة بعض الشعب على بعض الشعب الاخر فتطور الصراع الي تدخلت القوى الخارجية فكانت الطامة التي دمرت ليبيا الحبيبة وحولت الدولة الي أثر بعد بعين. وهذا والله ما لم يرجوه الشعب الليبي من ثورة ١٧ فبراير. ولكن الماضي قد مضى الي غير رجعة والاتجاه الان هو الي المستقبل ورص الصفوف من اجله

  3. يقول Libyan Brother in Exile:

    المثل الشعبي في شرق ليبيا يقول، “اللي منه بيده ربي ايزيده”٠ ثورة ١٧ فبراير ٢٠١١ سببها الطاغية المقبور نفسه بنفسه وياسبحان الله العظيم الطريقة التي قتل بها هي تماما الطريقة التي كان كلابه الذين سميوا انذاك باعضاء اللجان الثورية يغتالون او يزهقون بها ارواح من يحتج علي ظلمه وطغيانه، وفعلا سبحان الله العظيم، جعله يتاءلم ويعاني نفس اللحظات التي كان يستجدي فيها ضحاياه من قسوة كلابه الشرسة عليهم بتشجيع منه علنيا وشخصيا٠ والله اكبر علي عدله في قصاصه من الطغاة في الدنيا واذن بجعل نهياتهم علنية علي اختراع اذن ربنا العظيم “الشبكة العنكبوتية”٠ اتعظوا يامن تدافعون عنه وعن ظلمه وتوبوا واستغفروا الله الغفور الرحيم مادمتم احياء عسي ان يغفر لكم٠ اما الهرطقة بان ثورة (انتفاضة) فبراير هي مؤامرة غربية فهي سببها ومسببها هو الطاغية المقبور نفسه باءذن الله عزوجل٠ وكما يقال من يعيش بالسيف (البندقية) يموت بالسيف٠ وكما حذر سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه في مقولته الشهيرة؛ “اذا دعتك قدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك٠”

اشترك في قائمتنا البريدية