في لقائه مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، وضّح رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، موقفه من قضيتين، الأولى هي تكرار رفضه لمشروع الدولة الفلسطينية، والثانية، هي ضرورة قيام الولايات المتحدة الأمريكية بهجوم على إيران، وصولا إلى إسقاط النظام في طهران.
يشير طول اللقاء (3 ساعات ونصف)، وحضور قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الموساد ديفيد برنياع) إلى أن نتنياهو أعطى الاجتماع طابعا حربيا فيما يخص القضيتين، وهو ما عبّر عنه بيان مكتبه بالقول إنه شدد على «استكمال أهداف الحرب قبل إعادة الإعمار». الحجة التي طرحها في هذا الصدد هو «نزع سلاح حماس».
أما على «جبهة إيران» فقد نقل البيان عن نتنياهو أنه أوضح للمبعوث الأمريكي، قبل لقاء مرتقب له مع ممثل عن إيران، موقفه «بأن طهران أثبتت مرارا أنه لا يمكن الوثوق بتعهداتها»، وأن «الإيرانيين سينتهكون أي اتفاق، وأنه لا جدوى من محاولة التوصل إلى اتفاق» معهم.
لا نعلم طبعا كيف كان رد فعل ويتكوف على حديث نتنياهو المثير للسخرية عن «الالتزام بالاتفاقات» و»الوثوق بالتعهدات»، فرغم أن إسرائيل هي حليف أمريكا الأقوى في المنطقة، فالمؤكد أن كثيرا من المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين يشمئزون من غطرسة نتنياهو، وشركائه الفالتين من عقال المنطق، في الحكومة، أمثال بن غفير وسموتريتش، ولا يستطيعون تقبل أكاذيبه صعبة الهضم، والتي قد تتناقض في أحيان كثيرة مع مصالح أمريكا الكبرى، والغرب عموما.
يعيد حديث نتنياهو عن «انتهاك الاتفاقات» التذكير المؤلم بخروقات إسرائيل اليومية البشعة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتي أدت، حسب آخر إحصاء، إلى مقتل 526 فلسطينيا (انضاف إليهم 23 شهيد في قصف إجرامي يوم أمس وحده، وواصلت منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، حيث يعيش قرابة مليونين ونصف المليون فلسطيني أوضاعا كارثية فظيعة.
تأكيد نتنياهو في الاجتماع أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءا من إدارة غزة «بأي شكل» يوضح أن مطلب «نزع سلاح حماس»، قبل «إعادة الإعمار» هو تبرير لاستئناف الحرب على الفلسطينيين ككل، وعلى مشروعهم السياسي، وأن مطالب نتنياهو الحقيقية، لا تتعلق بـ»حماس»، ولا «بنزع السلاح»، ولا حتى بعملية «طوفان الأقصى».
لا يفعل نتنياهو، عمليا، سوى متابعة مشروعه السياسي الذي بدأ منذ أول رئاسة له لحكومة إسرائيلية عام 1996، بعد اغتيال اسحق رابين، الذي كان نتنياهو من أبرز المحرضين على قتله بسبب توقيعه اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، ويبدو أن هذا المسار الذي تواصل في رئاسته الثانية (2009 إلى 2021) والثالثة التي استمرت من 2022 حتى الآن، قد تواصل إلى خواتيمه، وهو ما يجعل حرب الإبادة الوحشية ضد الفلسطينيين في غزة، والحرب الرديفة الجارية في الضفة الغربية، محطات على ذلك المسار الذي لا توقفه تعهدات ولا اتفاقات.
*مهما فعل هذا الكيان الصهيوني المجرم
الهمجي.. مصيره الانقراض ( ان شاءالله ).
حسبنا الله ونعم الوكيل والله المستعان.
مع هذا العالم الظالم الذي لا يفهم غير منطق القوة، القوة التي ستجعله يفكر ثم يفكر قبل أن يعتدي عليك. إسرائيل، عصابة مدعومة من الغرب بالكامل، لِتغتصب كل ما نملك، والآن ترغب في تفريغ المنطقة من أي قوة معارضة لها، لكي تتمكن من فرض الاحتلال وإنهاء القضية الفلسطينية والتوسع من النيل إلى الفرات، وعدم العودة مرة أخرى للحديث عن هذه القضية. وهذا النتن ياهو يفرض شروطًا ولن يتنازل عنها. لو كانت أوروبا فعلًا غير راضية عما يفعله النتن ياهو، لقطعت عنه السلاح، وفرضت عليه العقوبات، واعتبرته كيانًا إرهابيًا، مثلما فعلوا مع المقاومة الفلسطينية والحرس الثوري الإيراني. لماذا لا يفعلون ذلك؟ لأنهم منافقون، بل أساتذة في النفاق وتوزيع الأدوار.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
محي الدين أحمد علي رزق
إنسان حر، مقيم في أوروبا منذ 9 / 10 / 1971. ( 2 )
يا صديقي هناك أسئلة مهمة: ما هي الفوائد التي جناها الشعب الفلسطيني في غزة من وراء احتفاظ حماس بسلاحها و أنفاقها ؟؟؟ ما هي الفوائد التي جناها الشعب الإيراني من وراء احتفاظ إيران ببرنامج نووي و برنامج صواريخ باليستية و برنامج ميليشياتي في منطقة الشرق الأوسط؟؟؟ هناك تجاهل تام لمصالح الشعوب و احتياجاتها و كأنهم غير موجودين..!!!
لا أظن ان اللاجئين الفلسطينيين والذين يشكلون نسبة تزيد على 70% من سكان قطاع غزة وهم أحفاد أولئك الذين قامت عصابات إرهابية أوروبية بتهجيرهم وطردهم بالقوة من مدنهم وقراهم ومن ثم تأسيس كيان إجرامي على أنقاضهم، يقبلون بمقايضة صفد، عكا، حيفا، يافا، اللد، الرملة، أسدود وعسقلان بمخيمات للاجئين مثل، مخيم جباليا، الشاطئ، البريج، النصيرات، المغازي، دير البلح، خان يونس، ورفح بالإضافة إلى كرت المؤن الممنوح من الأنوروا.
لا سيما وأن الفلسطينيين جربوا البديل وهو المفاوضات التي لا تنتهي. أكثر من ثلاثين عاما (1994) والفلسطينيون يفاوضون من أجل مجرد فتح شارع الشهداء في الخليل ومازال الشارع مغلق حتى يومنا هذا وكل ذلك من أجل حماية مجموعة من المستوطنين الامريكيين أستولت بالقوة على بيوت عائلات فلسطينية.
ربما كان على الفلسطينيين ان يقوموا ومنذ عام 1948 في كل عام بطوفان جديد كي يدرك اللصوص الأوروبيين بان الامر لن يستقر لهم وأن فلسطين لا بد وأن تعود إلى أهلها ومهما طال الزمن وتعاظمت التضحيات.
الى Samir
هو اي كلام وخلاص!