اجتماع سابق بين إلهام علييف ونيكول باشينيان برعاية فلاديمير بوتين
بروكسل- “القدس العربي”: على وقع عودة التوترات في إقليم ناغورني قره باغ، وفي خطوة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في هذه المنطقة قبل ثمانية عشر شهراً، من المقرر أن يلتقي، هذا الأربعاء في بروكسل، وبرعاية أوروبية، كلٌ من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، في محاولة لبدء مفاوضات سلام تهدف إلى إنهاء النزاع في هذه المنطقة التي تتنازع عليها أرمينيا وأذربيجان.
يأتي اللقاء بعد أسبوع من اجتماع مسؤولين من البلدين في بروكسل للتحضير له، حيث ناقشوا مسألة “الوضع السياسي والأمني وكذلك مجموعة كاملة من المشاكل بين أرمينيا وأذربيجان“، كما جاء في بيان للمجلس الأوروبي. وأكد باكو ويريفان على ضوء ذلك أنهما ترغبان في استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى معاهدة سلام، فيما فُسر من قبل مراقبين على أنها تطمينات بعد ارتفاع الجديد في مستوى التوتر في ناغورني قره باغ في الأيام الأخيرة.
يرى مراقبون ومحلّلون أن هذا اللقاء يكتسي أهمية قصوى، باعتبار أنها المرة الأولى التي ُيفترض أن تتحدث فيها الجمهوريتان السوفييتية السابقتان لجنوب القوقاز وبشكل ملموس عن “اتفاقية سلام” بعد أن ظلتا في حالة حرب لمدة ثلاثة عقود بسبب ناغورني قره باغ.
كما تكمن أهمية الاجتماع أيضًا في أنه يتم بوساطة من الاتحاد الأوروبي، في شخص رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، وليس تحت رعاية روسيا، التي اتصل رئيسها فلاديمير بوتين بكل من الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، عقب إعلان رئيس المجلس الأوروبي عن الاجتماع بينهما.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية عن “مسؤول أوروبي مطلع على الملف” قوله: “نشعر أن هذا اللقاء برعاية الاتحاد الأوروبي يقلق روسيا، في حين أن الفكرة ليست بأي حال من الأحوال إقامة منافسة معها”.
ويؤكد دبلوماسيون أوروبيون أن المناقشات بين إلهام علييف ونيكول باشينيان، برعاية شارل ميشيل، ستعتمد، إلى حد كبير، على المواد التسعة لـ”الإعلان” الموقع بين الأطراف المتحاربة في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، والذي ضمنه الرئيس الروسي، والذي نشرت موسكو في أعقابها قوة اعتراض قوامها ما يقرب من ألفي رجل، في ناغورني قره باغ.