الناصرة- “القدس العربي”:
يدعو بروفيسور إسرائيلي مناهض للاحتلال، للتخلي عن المقاومة المسلحة والبحث عن وسائل تحرر أكثر نجاعة تقوم على النضال المدني والضغط بواسطتها على إسرائيل.
والحديث للبروفيسور في العلوم السياسية بجامعة بار إيلان، سبق وعمل مستشارا سياسيا للبعثة الإسرائيلية في المفاوضات مع منظمة التحرير عام 2000، وهو أحد قادة مبادرة جنيف. ويقول مناحم كلاين إن مقاومة الشبان في جنين تواصل درب وروح منظمة التحرير الفلسطينية منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي. لكن الوضع اليوم مختلف: إسرائيل تسيطر بشكل مطلق على الضفة الغربية، والمجتمع الإسبارطي الذي يعبد القوة العسكرية مستعد نفسيا لدفع تكاليف مواجهة مسلحة.
يدعو كلاين الفلسطينيين للتخلي عن المقاومة المسلحة والبحث عن وسائل تحرر أكثر نجاعة تقوم على النضال المدني والضغط بواسطتها على إسرائيل
ويضيف: “شاهدت اقتحام الجيش لمخيم اللاجئين في جنين عبر كاميرات الجزيرة التي كانت تبث من عدة مواقع في المخيم بشكل مباشر ومتواصل. من عدة زوايا، شوهد شبان فلسطينيون يحملون بنادق يطلقون النار على المدرعات والجرافات التابعة للجيش، وهو إطلاق نار يعّبر عن الغضب والاحتجاج على الاجتياح الوحشي للمكان الذي يسكنونه. وأظهر مطلقو النار شجاعة متناهية، لكن إطلاق النار لم يكن مجديا ولم يوقف تقدم الجيش. في المرحلة الثانية من العملية العسكرية الإسرائيلية، ذاب الشبان من جنين في صفوف السكان المدنيين. الجيش الذي كان يأمل في استفزازهم للخروج ومواجهته ثم قتلهم أصيب بخيبة أمل”.
وعلى خلفية ذلك، يقول كلاين إنه لم يتبق أمام قوة الاستطلاع (القوة الخاصة) في لواء المظليين المحبَطين سوى التقاط صورة بالقرب من مدخل المخيم في محاولة لإرسال رسالة تفّوق وصورة احتقار لأعدائهم. ويقول كلاين أيضا إن شباب المخيم عرفوا كيف يختبئون، لكنهم لم يتمكنوا من القيام بمقاومة حقيقية.
بحسب كلاين، تُرك مواطنو جنين كي يواجهوا مصيرهم بين المطرقة الإسرائيلية الثقيلة، والسندان الخفيف للمسلحين. أما الدول العربية، والمقاطعة في رام الله، وقيادة حماس في قطاع غزة، فقد أطلقوا تصريحات قوية، لكن بالإضافة إلى مطر التصريحات، ووابل الصواريخ من قطاع غزة، لم يفعلوا شيئا، وهكذا دول العالم فقد فعلت أقل من ذلك.
وينبه الكاتب إلى أن العنف الإسرائيلي لم يؤد إلى خلق مزيد من التصعيد، والجميع ترك إسرائيل تقرر متى ستنهي العملية. ويقول إنه من المرجح أن تعود إسرائيل إلى مخيم جنين وتستخدم الطرق ذاتها من خلال التدمير الهائل للمنازل للتسلل بسهولة أكبر بواسطة المركبات المدرعة والجنود.
يرى البروفيسور الإسرائيلي أن نوع المقاومة التي أظهرها شباب مخيم جنين هي استمرار لروح الكفاح المسلح لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ الستينات والسبعينات من القرن الماضي. ويضيف: “في ذلك الوقت، كانت المقاومة المسلحة تهدف إلى تحويل أبناء الجيل الثاني من النكبة إلى نشطاء لتحريرهم من الهزيمة الذهنية من خلال الاعتماد على الذات وغرس الأمل بالعودة والتحرير في نفوسهم” .
الكفاح المسلح على طريقة منظمة التحرير لا يحرر فلسطين، بل يجعل إسرائيل تدفع ثمنا باهظا في الأرواح، لكن المجتمع الإسبارطي الذي يقدّس القوة العسكرية في إسرائيل، مستعد ذهنيا لتحمل وقوع ضحايا بينهم
ولتبرير وجهة نظره، يقول كلاين إن قواعد منظمة التحرير الفلسطينية كانت في حينه داخل البلدان المجاورة لإسرائيل التي لم يكن لها سيطرة على الأراضي التي توجد فيها هذه القواعد، وأي عمل ضدهم كان يقتضي عبور الحدود. ويمضي في مقاربته: “الوضع اليوم مختلف تماما، حيث تسيطر إسرائيل على الضفة الغربية، ليس فقط على الأرض وفي الجو. تراقب إسرائيل البيانات البيومترية للفلسطينيين ومحادثاتهم على الهواتف المحمولة، وتجمع مراسلاتهم على الإنترنت وتشرف على تنقلاتهم داخل المساحات الضيقة المتاحة لهم، خروجهم ودخولهم. ويستنتج أن سلطات الاحتلال تسيطر في الواقع على كل أنماط حياة الفلسطينيين، كما أنها لا تحتاج إلى عبور الحدود للوصول إليهم.
طبقا للباحث الإسرائيلي، فإن الكفاح المسلح على طريقة منظمة التحرير لا يحرر فلسطين، بل يجعل إسرائيل تدفع ثمنا باهظا في الأرواح عبر عمليات إطلاق النار والدهس وطعن المدنيين والمستوطنين والجنود على جانبي الخط الأخضر. لكن المجتمع الإسبارطي الذي يقدّس القوة العسكرية في إسرائيل، خاصة المستوطنون، مستعد ذهنيا لتحمل وقوع ضحايا بينهم، ولا يرى خيارا آخر سوى الاعتماد على القوة.
ويؤكد أنه لا توجد في المجتمع الإسرائيلي اليوم حركة شعبية مماثلة لحركة “أربع أمهات” التي طالبت الحكومة الإسرائيلية بسحب الجيش من منطقة الشريط الأمني في لبنان، كما لا يوجد مطالبات مشابهة لتلك التي ضغطت على أرئيل شارون لسحب حفنة المستوطنين من قطاع غزة، حتى الأصوات التي دعت في الماضي إلى سحب المستوطنين من طرف واحد من الجانب الشرقي للجدار لم تعد موجودة.
يرى كلاين أنه من الواضح أن علاقات القوة العسكرية بين الطرفين في صالح إسرائيل، والكفاح المسلح على طريقة منظمة التحرير ليس فعالا في الضفة الغربية المحتلة. وعن ذلك يتابع: “كما ذكرنا، لا توجد حدود بين الضفة الغربية وإسرائيل. والسلطة الفلسطينية ليست دولة في الطريق، بل مجرد مقاول ثانوي لإسرائيل. في واقع النظام الواحد، الكفاح من أجل التحرير يجب أن يدور من قلبه من الداخل، فنقطة ضعف القوة الإسرائيلية هي عدم قدرتها على مواجهة مقاومة مدنية غير مسلحة لفترة طويلة، والحديث عن مقاومة تحّول السكان المدنيين من الحالة السلبية إلى حالة الفعل، وقد تجلى ذلك في الانتفاضة الأولى” .
وهذا برأي مناحم كلاين لا يعني أن الجيش لن يحاول قمعها بعنف شديد كما قمع تمرد الضرائب في الانتفاضة الأولى في بيت ساحور، وتكسير أيدي وأقدام المتظاهرين، لكنه سيفشل بمرور الوقت.
محمود عباس ومؤسسته رفضوا المقاومة المدنية، وفضّلوا التظاهر بأنهم على وشك التحول إلى دولة والتمتع بفتات الحكم الذي تلقيه إسرائيل لهم
لافتا إلى أن ما يقوله ليس فكرة جديدة، ويقول إنه تم تقديم مقترحات مماثلة في الماضي بشكل منفصل من قبل مصطفى البرغوثي ومروان البرغوثي وقد رفضها أبو مازن ومؤسسته. ويضيف في هذا السياق: “لقد فضّل قادة السلطة الفلسطينية التظاهر بأنهم على وشك التحول إلى دولة والتمتع بفتات الحكم الذي تلقيه إسرائيل لهم. حتى هذا الوهم المدعو”عملية سياسية” لم يعد موجودا اليوم، فيما يقر كثير من الدبلوماسيين، بأن واقع النظام الواحد هو من يسود بين النهر والبحر، وعلى الفلسطينيين أن يقولوا للإسرائيليين إذا كان هذا هو ما تريدوه فهذه مشكلتكم نحن لا علاقة لنا بذلك”.
يخلص مناحم كلاين للقول إن روح المقاومة المسلحة لا تقوم فقط على تمجيد الكفاح المسلح على طريقة منظمة التحرير، ولكن أيضا على صور الرجولة والقوة التي تميز الشباب، ويتم تقديمها على أنها تحدٍ لضعف أبو مازن.
ويتابع: “هذه المعادلة تعمل جيدا في السياسة الداخلية الفلسطينية، لكنها غير مجدية في مواجهة القوة إلاسرائيلية، ولا توّلد رأيا عاما متعاطفا معها داخل المجتمع اليهودي، ولا ضغطا سياسيا على إسرائيل. فواقع نظام واحد يتطلب نضالا مختلفا، نضالا مدنيا من الداخل”.
فقط المنغمسون الصهاينة من فلسطينيين ويهود في عمق الهيمنة الصهيونية وواقعية الدولة اليهودية الواحدة ونفي وجود الشعب الفلسطيني هم من ينادون الشعب الفلسطيني بالمقاومة السلمية,,, فهم ينظرون الى الشعب الفلسطيني على انه مجرد اقلية يمكنها التعايش مع المجتمع الصهيوني ان هي اتبعت وسائل التظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق من الاغلبية اليهودية الاخلاقية والديمقراطية والتي تنظر الى الفلسطينيين على وجه المساوة ، وليس من منطلق العنصرية والفوقية انهم ابناء الله وان الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني المباد على يد اليهودي ارضاء للرب!!!! مشكلة الشعب الفلسطيني والسبب في عدم نجاح حركة التحرر الفلسطيني هي الحجم الهائل من الاختراقات والخيانات والعمالة الفلسطينية والعربية على اعلى مستوياتها:
تحليل قمة في الواقعية..هذا الكاتب اليهودي اثبت من خلال تحليه وكتاباته ولخصها بأن المشكلة ليست عربية يهودية…بل قضية تحرر إنسانية ضد اعتداء صهيوني غاشم..انها ليست قضية ارض لشعب بلا ارض ..لكون اليهود أساسا يشكلون نسيج أساسي من المجتمعات العربية..ومن أساء إلى هذا ا لنسيج هي الصهيونية العالمية والاستعمار الاوربي للتخلص من تواجد اليهود لديهم..كانت امي تتذكر بحسرة وتستحق إلى جارتنا اليهودية ام داود…حين جرى تهجيرها وعائلتها عنوة من بغداد عام 1951…تقول كنا نتعايش معهم بسلام …لم نعرف انهم يهود يختلفون عنا الا بايام اعيادهم..اسمائهم كاسمائنا ..بشرتهم كبشرتتا..طعامهم كما هو طبخنا …يتمتعون ويطربون لنفس الاغاني التي نستمتع بها.. في أوائل القرن العشرين كان وزير المالية العراقي ساسون حسقيل يهوديا…تقلدوا مناصب بالدولة بالمجتمع ومدراء وأطباء ومعلمين ومدرسبن وأصحاب مهن ورجال أعمال…في الوقت الذي كانت اوربا تطاردهم وترسلهم إلى المحرقة.
كذب هذا البروفيسور الصهيوني، الكفاح المسلح أثبت نجاعته على مر التاريخ فالشعوب لم تتحرر إلا بالكفاح المسلح ✌️🇵🇸😎☝️🔥🐒🚀