مارين لوبان زعيمة حزب التجمع الوطني
باريس- “القدس العربي”: على بعد 11 يومياً من موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في فرنسا، ذات الرهانات الكبيرة جداً، سحب حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف دعمه لأحد مرشحيه بعد تغريدة وصُفت بأنها “معادية للسامية”.
الحزب الذي تتزعمه مارين لوبان وجوردان بارديلا، وتتوقع استطلاعات الرأي تصدره نتائج الانتخابات كما تصدر الانتخابات الأوروبية يوم التاسع من الشهر الجاري، أعلن أنه لم يعد يدعم ترشيح جوزيف مارتن، وذلك بسبب منشور “معاد للسامية” على شبكات التواصل الاجتماعي في عام 2018.
جاء في المنشور، الذي كشفت عنه صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، أن “الغاز حقق العدالة لضحايا المحرقة”، قبل أن يتم حذف المنشور اليوم الأربعاء.
🔴🇫🇷 Joseph #Martin n’a plus le soutien du #RN pour les législatives et sera exclu après la révélation d’un tweet antisémite datant de 2018 – BFMTV pic.twitter.com/JtbW5Q9BRK
— La Plume Libre (@LPLmedia) June 19, 2024
وأوضح الحزب اليميني المتطرف العنصري، الذي ظل لفترة طويلة يُتّهم بـ“معاداة السامية”، أن المرشح المعني ”لم يعد يحظى بدعم “التجمع الوطني”، وهو موقوف وسيتم استدعاؤه بهدف استبعاده”، مذكرا بأنه لم يكن من الممكن سحب ترشيح هذا الأخير، كما أورد تلفزيون “بي ف ام تي في”.
وقال رئيس الحزب جوردان بارديلا إن “العشرات، بل المئات من عمليات التنصيب تمت في غضون ساعات قليلة دون التدقيق التام”.
وكانت مشاركة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف في المسيرة الضخمة التي شهدتها باريس في نوفمبر الماضي ضد “معاداة السامية” قد أثارت جدلا واسعاً، بسبب الإرث الثقيل المتمثل في معاداة السامية وإنكار الهولوكوست، والذي لم يتمكن الحزب، على الرغم من تغيير اسمه واتجاهه، من التخلص منه بالكامل.
يومها، عبر رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، يوناتان عرفي، عن “عدم رغبته مشاركة أشخاص من ورثة حزب أسسه متعاونون سابقون” في المسيرة، في إشارة إلى التجاوزات العديدة لجان ماري لوبان (والد مارين لوبان) الزعيم التاريخي لليمين المتطرف الفرنسي. وهي تهمة ثقيلة تعمل ابنته ووريثته في زعامة الحزب، مارين لوبان، منذ سنوات على التخلص منه.
لكن جان مارين لوبان كان قد شدد قائلا في مقابلة تلفزيونية عام 2014: “أتحداكم أن تجدوا عبارة واحدة معادية للسامية في حياتي السياسية”. مع العلم أن الأخير كان قد أُدين مرة واحدة فقط بتهمة معاداة السامية في عام 1986.