لندن- “القدس العربي”: تعرض نجم آرسنال السابق مسعود أوزيل، لواحدة من أشرس حملات الهجوم عليه في السنوات القليلة الماضية، وذلك في ردود أفعال الصحف والمواقع الرياضية الألمانية، بعد مشاهدته وهو يردد كلمات النشيد الوطني التركي في مباراة فريقه الحالي فنابربخشة ضد غوزتيبي، التي حسمها الأخير بهدف نظيف في الدوري المحلي.
ولا يحظى التركي الأصل / الألمانية الهوية، بعلاقة جيدة مع الإعلام وبعض المؤسسات الألمانية، وذلك منذ ظهوره مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة لندن عام 2018، وما حدث فيما بعد، بهجوم شبه متواصل عليه، دفعه في النهاية لإعلان اعتزاله اللعب على المستوى الدولي، للتخلص مما وصفه في بيانه الرسمي بالمعاملة العنصرية.
وعاد الإعلام الألماني، لتعنيف بطل العالم الأسبق، بأشد أنواع الهجوم اللاذع، الذي لا يخلو من السخرية والتهكم، كما نقلت صحيفة “آس” وموقع “Goal”، عن صحيفة “بيلد”، أنها وصفت مسعود بالمغني الرائع، في تقرير انتقامي على مقطع الفيديو المتداول وهو يردد كلمات النشيد الوطني لدولة تركيا.
ووضعت الصحيفة الألمانية، علامات استفهام بالجملة، على الأسباب التي دفعت نجم ريال مدريد في عصر جوزيه مورينيو، للقيام بهذا الأمر، بينما طوال مسيرته مع “الناسيونال مانشافت”، لم يردد أبدا كلمات النشيد الوطني الألماني، لافتة إلى أنه “كان يلتزم الصمت عند ترديد النشيد، بينما زملائه يرددونه”، وذلك على مدار 92 مباراة ارتدى فيها قميص منتخب الماكينات.
وكانت أغلب التقارير التركية، قد فسرت تصرف أوزيل، على أنه استجابة لضغوط جماهير النادي، التي كانت تطالبه دوما، بترديد كلمات النشيد الوطني لتركيا، منذ قدومه من آرسنال في الميركاتو الشتوي، وهو ما فعله في المباراة الأخيرة، لكن من سوء طالعه، وقع ضحية للإعلام الألماني، الذي اعتاد على مهاجمة اللاعب بشراسة وحدة مبالغ فيها.
ويُعرف عن صاحب الـ32 عاما، مواقفه الإنسانية والسياسية الجريئة، منها على سبيل المثال، اعتراضه وانتقاده للحكومة الصينية، في طريقة تعاملها مع مسلمي الإيغور، وأيضا تكفله براتب الموظف الذي يرتدي تميمة “الديناصور”، بعد إيقافه عن العمل، ضمن قرارات الإدارة التقشفية، للتغلب على خسائر كورونا.
لاعب كسول انتهت صلاحيته يريد فقط جلب الاهتمام الاعلامي له. لا أدري كيف لأمة كرة قدم عظمى كألمانيا تهتم له. كان الأحرى به مادام يحب بلده الأصلي هكذا أن يختار اللعب له منذ اليوم الأول و ليس المانشافت طمعا في الأموال و السمعة الرياضية.
يجب على جريدة البيلد الصفراء أن تكتب عن الذين يحملون الجنسية الألمانية و يأدون التجنيد الإختياري في بلدانهم الأصلية
إن عدم مشاركة أوزيل زملائه ترديد النشيد الوطني الألماني خلال تلك السنوات التي قضاها كلاعب أساسي في منتخب ألمانيا، في حين أنه في تركيا يردد النشيد الوطني التركي مع زملائه الأتراك يبين بوضوح أنه لا يشعر بالانتماء لبلده ألمانيا سواء كشعور اولي أو ثانوي وكان الأحرى به عدم مشاركته المنتخب الالماني وهذا التصرف يدل بوضوح على أن الاعلام الألماني محقق في مهاجمته له كل الحق.
من المؤسف أن ردود الجزائري والغفاري وغيره تنم عن انسلاخهم هم أنفسهم عن أمة محمد ودعمهم الصحف الألمانية في استهدافها الغير منقطع للاعب التركي.