بلينكن يعرض سيناريو كارثيا: روسيا ستلفق ذريعة لبدء حرب شاملة على أوكرانيا

حجم الخط
4

لندن – “القدس العربي” ووكالات: حضّ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، روسيا على “التخلّي عن مسار الحرب”، عارضاً سيناريو كارثياً لهجوم روسي على أوكرانيا تؤكّد واشنطن أنّه وشيك.
وقال بلينكن أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك “أنا هنا اليوم ليس لبدء حرب بل لتجنّب” اندلاعها، مضيفاً أنّه اقترح الخميس على نظيره الروسي سيرغي لافروف أن يلتقيا “الأسبوع المقبل في أوروبا” .
وأضاف “لا أشك في أنّ الردّ على تصريحاتي اليوم هنا سيكون مزيداً من الإنكار من جانب الحكومة الروسية”.
وتابع الوزير الأمريكي “تستطيع الحكومة الروسية أن تعلن اليوم أنّ روسيا لن تجتاح أوكرانيا، أن تقول ذلك بوضوح أمام العالم أجمع، ثمّ تعمد إلى إثبات ذلك عبر إعادة جنودها ودباباتها وطائراتها إلى ثكناتهم ومخازن (السلاح)، وعبر إرسال دبلوماسييها إلى طاولة المفاوضات”.
وحذّر بلينكن من أنّه “في الأيام التالية، سيتذكّر العالم هذا الالتزام أو رفض القيام بذلك”.
وأوضح بلينكن أنّ “معلوماتنا تُظهر بوضوح” أنّ القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، “بما فيها قوات برية وطائرات، تستعدّ لشنّ هجوم على أوكرانيا في الأيام المقبلة”.
وفصّل دقائق سيناريو الغزو الذي تتوقّعه الاستخبارات الأمريكية، ويتضمّن إطلاق “صواريخ وقنابل” على أوكرانيا، إضافة إلى “هجمات إلكترونية” على “مؤسسات أوكرانية حيوية”، ثم عملية توغّل “لدبّابات وجنود تستهدف أهدافاً رئيسية” بما فيها العاصمة كييف.
وقال بلينكن إنّ هذا السيناريو “يُطبّق منذ الآن، مع تحرّك روسيا نحو الحرب وتجديدها التهديد بعمل عسكري”.
وإذ أكّد أنّه يتفهّم شكوك أولئك الذين يتذكّرون الأخطاء التي ارتكبتها الاستخبارات الأمريكية في الماضي، قال بلينكن إنّه يريد أن يكشف عن أكبر قدر من “التفاصيل على أمل أنّه من خلال مشاركتها مع العالم” فإنّ ذلك “سيدفع روسيا للتخلّي عن طريق الحرب”.
وحسب السيناريو الذي تتوقّعه واشنطن، فإنّ موسكو ستعمد أولاً إلى “تلفيق ذريعة لهجومها”، سواء أكان ذلك من خلال “حدث عنيف ستنسبه روسيا إلى أوكرانيا”، أو “هجوم تقول إنّه إرهابي في روسيا” أو “اكتشاف مفبرك لمقبرة جماعية أو هجوم بطائرة من دون طيار على مدنيين، أو هجوم مزيف، أو حتى حقيقي، بسلاح كيميائي “.
وحذّر الوزير الأمريكي من أنّ “روسيا يمكن أن تعتبر هذا الأمر تطهيراً عرقياً أو إبادة جماعية”، مشيراً إلى أنّ هذه “الإنذارات الكاذبة” كثرت في الأيام الأخيرة، وآخرها يوم الخميس، في وسائل الإعلام الحكومية الروسية.
وأضاف أنّه بعد ذلك، ستعلن الحكومة الروسية “أنّه يجب على موسكو أن تردّ للدفاع عن المواطنين الروس أو السكّان الناطقين بالروسية في أوكرانيا”.
وتابع “بعدها سيبدأ الهجوم” .
وعن سير الهجوم المتوقع قال بلينكن، من دون أن يقدّم دليلاً يدعم هذا السيناريو الكارثي، إنّ “صواريخ وقنابل روسية ستسقط على أوكرانيا، وسيتمّ قطع الاتصالات، وستشلّ هجمات إلكترونية المؤسسات الأوكرانية الرئيسية”.
وتابع “بعد ذلك ستتقدّم دبّابات وجنود ضدّ أهداف رئيسية تمّ تحديدها مسبقاً”، بما في ذلك العاصمة كييف.
وردّاً على تصريح بلينكن، ندّد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرتشينين بسيناريوهات أمريكية “مخيّبة للآمال للغاية”.
واستنكر الدبلوماسي الروسي التصريحات الأمريكية، معتبراً أنّها “لا تؤدّي سوى إلى زيادة منسوب التوتر”.
كما أعرب فيرتشينين عن أسفه “العميق لأن تصريحات موسكو لم تؤخذ في الحسبان”، مؤكّداً “نحن مستعدّون لإجراء حوار جادّ جداً، وليس لحوار صوري” .
من جهة أخرى أثارت مزاعم إطلاق نار بين أوكرانيا والانفصاليين في أوكرانيا، أمس الخميس، المخاوف من أن روسيا تمهد بخلق ذريعة لغزو جارتها.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن للصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض: “لدينا سبب لنعتقد أنهم منخرطون في عملية خداع ليتوفر لهم مبرر للغزو. كل المؤشرات التي لدينا تفيد بأنهم يستعدون لاجتياح أوكرانيا”.
وقدمت أوكرانيا والانفصاليون روايتين تدحض كل منهما الأخرى عن القصف على خط التماس في منطقة دونباس الانفصالية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو “قلقة للغاية” إزاء التقارير المتعلقة بالتصعيد.
ودأبت روسيا على اتهام كييف بالتخطيط لإثارة التصعيد كذريعة للاستيلاء على أراضي المتمردين بالقوة، وهو ما تنفيه أوكرانيا.
ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس التقارير بأنها “محاولة مكشوفة” من قبل الحكومة الروسية لاختلاق ذرائع للغزو.
وطردت موسكو المسؤول الثاني في السفارة الأمريكية وأرسلت للسفير جون سوليفان، خطابا شديد اللهجة تتهم فيه واشنطن بتجاهل مطالبها الأمنية.
وذكرت الخارجية الروسية في ردها على واشنطن المنشور على موقعها الالكتروني، أن الجانب الأمريكي لم يقدم ردا بناء على العناصر الأساسية لمسودة الاتفاقية.
وأعرب البيان الروسي عن رفضه للمطالب النهائية بانسحاب القوات الروسية من مناطق معينة من أراضيها والتهديد بفرض عقوبات عليها، مشيرا أن هذه التهديدات تقوض آمال التوصل إلى صفقات حقيقية.
وشدد أنه “إذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة للاتفاق على ضمانات مشروعة لأمننا، فإنه سيتعين على موسكو تنفيذ تدابير عسكرية تقنية”. وأكد أنه “لا يوجد غزو روسي، ولا خطة لذلك”، مشددا أن انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو يعني الدخول في عمل مسلح مع روسيا بشكل مباشر. وقال: “نحن منفتحون على الحوار وندعو إلى النظر في الظروف المستقرة للأمن للجميع، والمتساوية لجميع المشاركين في الحياة الدولية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول د.منصور الزعبي:

    و ماذا يريد بلينكين، امريكا كذبت بشأن العراق فلماذا هي منزعجة حتى إذا فرضنا ان روسيا تكذب بشأن اوكرانيا (على الرغم اني اثق بالروس اكثر الف مرة من الامريكان) و بالنظر الى الخارطة و روؤية أين العراق من امريكا و كم عدد الابحار و المحيطات اللتي تفصل امريكا عن العراق و النظر أين تقع اوكرانيا بالنسبة لروسيا. بالمختصر بايدن كذب منذ ايام بإعلان لتاريخ ١٦ الشهر لبدء الحرب و بلينكين يكذب الان .

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    ” وتابع الوزير الأمريكي “تستطيع الحكومة الروسية أن تعلن اليوم أنّ روسيا لن تجتاح أوكرانيا، أن تقول ذلك بوضوح أمام العالم أجمع، ثمّ تعمد إلى إثبات ذلك عبر إعادة جنودها ودباباتها وطائراتها إلى ثكناتهم ومخازن (السلاح)، ” إهـ
    بوتين يريد أن يستعرض قوته فقط!
    لن يتورط بالحرب لأنه سيخسرها!!
    ولا حول ولا قو الا بالله

  3. يقول إبن آكسيل:

    ههههه…..رفعت الأقلام …حلال علينا حرام عليكم ….تلفيق الذرائع ضد العراق في مجلس الأمن عمل أخلاقي راقي أما روسيا فلا ….ثم يتطاولون على تونس و رئيسها المصلح ….يا سلام على الدنيا ….

  4. يقول صالح/ الجزائر:

    منذ أسابيع وأمريكا تلفق سيناريوهات ، وفي نفس الوقت تؤكدها ، لبدء حرب شاملة ، على أوكرانيا ، من طرف روسيا . من هذه السيناريوهات ، الملفقة ، المسربة ، ما ذكرته وسائل إعلام غربية و”حليفاتها” العربية ، ومنها الصحيفة الأمريكية “…”، التي قالت : إن الرئيس الأمريكي ، جو بايدن ، حدد ، في مؤتمر بالفيديو مع زعماء دول الغرب والاتحاد الأوروبي والناتو، موعد “غزو” روسيا لأوكرانيا ، في 16 فبراير الجاري . مضى هذا التاريخ ، ونحن اليوم في 18 ، ولم يحدث الغزو . أي أن هذه السيناريو شبيه بسيناريو الأدلة الكاذبة ، عن امتلاك العراق (صدام حسين) ، ل”أسلحة الدمار الشامل” ، التي لم تبحث عنها القوات الأمريكية-البريطانية ، عند غزوها واحتلالها للعراق ، لأنها كانت تعلم أنها غير موجودة ، وأن الهدف الحقيقي ، من الكذب ، هو تدمير البلد وليس الأسلحة .

اشترك في قائمتنا البريدية