القدس ـ غزة – «القدس العربي»: ووكالات: اختصر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير السياسات التي تمضي حكومته في تنفيذها بحق الشعب الفلسطيني في أنحاء وطنه كلّها، بكلمة أطلقها من المسجد الأقصى المبارك الذي عاود اقتحامه أمس الأحد: “اليوم، أشعر بأنني صاحب المكان هنا”.
وفضلا عمّا تحمله تصريحات بن غفير، المدان بتهم إرهاب، من افتئات على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني في أرضه، وخلافا حتّى للقانون الدولي، فإنها تحمل كذلك بعدًا يتمثل بالحرب الدينية التي تشنها حكومة تيارات “الصهيونية الدينية” على المسلمين والمسيحيين في فلسطين وعلى حرية عبادتهم ومقدساتهم.
وكانت شرطة الاحتلال قد اعتدت، السبت، على الكشافة المشاركة في احتفالات “سبت النور” في القدس المحتلة، وفرضت قيودا على مسيرات الكنائس المسيحية إلى كنيسة القيامة بسبب شارة العلم الفلسطيني على زي الكشافة.
ووصف رافي غطاس، الناشط الشبابي المسيحي والأمين العام السابق للشبيبة المسيحية في فلسطين، ما جرى السبت بأنه ساحة حرب.
وتحدت الكنائس المسيحية في فلسطين قيود الاحتلال فأقامت شعائر “سبت النور” في “كنيسة القيامة” في القدس المحتلة.
أما في غزة، وفي أجواء روحانية مثقلة بآثار حرب إبادة إسرائيلية مدمرة استمرت عامين، أحيا عشرات المسيحيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الأحد، عيد الفصح “القيامة” وفق التقويم الشرقي.
سياسيا، تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة لقاءات وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لبحث تطورات ملف التهدئة، حيث يلتقي خلالها مسؤولون مصريون وآخرون من “مجلس السلام”، إضافة إلى لقاءات تشاورية أخرى مع فصائل فلسطينية، وسط شكوك كبيرة في نجاح هذه الجولة.
وأكد مصدران فلسطينيان لـ”القدس العربي” أن جولة التفاوض الحالية يُتوقع أن تستمر عدة أيام، في ظل الملفات الكبيرة التي تناقشها في هذا الوقت، ومع تباعد وجهات النظر حول اتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية الشريكة في اتفاق التهدئة وإسرائيل، التي ترى الفصائل أن الخطة التي قدمها الممثل السامي لـ”مجلس السلام”، نيكولا ملادينوف، لا تراعي المطالب الفلسطينية، وتقدم خدمات لإسرائيل.
وقال مصدر في “حماس” إن الحركة ستطلب خلال اللقاء مع الممثل السامي تقديم رد على مطالبها بإجراء تغييرات على الخطة التي قدمها، والتي تربط أي جهد لإغاثة غزة والتقدم في إعادة الإعمار، وكذلك الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بتسليم سلاح المقاومة.