يبدو أن هناك جهات على صلة بالانتخابات الرئاسية التي ستجري بالجزائر بعد أسبوعين، عملت وتعمل بقوة على تكريس الاعتقاد بأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ‘بريء’ من خطيئة حب السلطة والرغبة في الخلود فيها، وأن الدائرة المحيطة به هي التي فرضت ترشيحه مرة رابعة، رغم سنّه ومرضه الواضح، حفاظا على مصالحها وامتيازاتها المالية والمعنوية، وعلى قوتها في دواليب الحكم.
أقل ما يمكن قوله عن هذا الكلام أنه تضليل وضحك على ذكاء الناس، لا يختلف في شيء عن التضليل الذي يمارسه الطرف الآخر بزعمه أن بوتفليقة في صحة وعافية وقادر أكثر من غيره على أداء مهامه الرئاسية في السنوات الخمس المقبلة. كيف يصدّق عاقل لحظة واحدة أن الرئيس مغيّب تماما وأن الذين من حوله يتصرفون نيابة عنه ويتخذون القرارات باسمه؟
إن دعاة هذه النظرية يتعمدون تحميل مجموعة هلامية فضفاضة وغامضة، (رغم أنها موجودة) مسؤولية ‘الزج’ ببوتفليقة في ولاية رئاسية رابعة، لأسباب تتعلق بمصالح، لكن ربما مختلفة عن مصالح المجموعة النافذة في الرئاسة وتفرعاتها.
لا يمكن إنكار أن حول بوتفليقة خليطا من السياسيين والإداريين وأصحاب المال والنفوذ يرفضون بكل الطرق أن يترك الرئيس كرسيَه، ببساطة، لأن نهايته ستعني نهايتهم، وربما أسوأ من مجرد نهاية فترة زمنية وبداية أخرى.
من هؤلاء مَن، في حالة تنحي بوتفليقة، سيدخل السجون بتهمة سرقة المال العام واستعمال النفوذ وغيرها من التهم المشابهة. ومنهم، ربما أفضلهم حالا، من سيعود إلى بيته وهو يعتقد أن الجزائر ظلمته وخذلته.
صحيح أيضا أن الكثير من الجزائريين البسطاء يصدّقون أن بوتفليقة هو الذي أنقذ البلاد من براثن ما كانت فيه قبل 1999، وخصوصا وقد كانت سنوات دامية مؤلمة.
صحيح كذلك أن فئات اجتماعية عدّة استفادت في عهد بوتفليقة من قروض وهبات مالية ومساعدات متنوعة، تعتقد أن لا أحد غيره كان سيغدق عليها بمثل ما فعل.
صحيح مرة أخرى أن السلطة الجزائرية بمختلف أذرعها استثمرت جيدا في التجارب السلبية المحيطة بالجزائر، من تونس وصولا إلى اليمن مرورا بمصر وليبيا وسوريا، فنجحت في زرع الذعر بين الجزائريين البسطاء وجعلتهم يرفضون التغيير خوفا على ومصائر زوجاتهم وأولادهم.
وصحيح أن ثمرة هذا الاستثمار وُجهت في مصلحة بوتفليقة بتسويقه في رداء الرجل الذي جنّب الجزائر ما أخفق بن علي ومبارك والقذافي والأسد في تجنيب بلدانهم منه.
برغم صحة هذا كله، لا يجب إغفال القول إن الولاية الرئاسية الرابعة هي قرار بوتفليقة وحده. لو أراد غير ذلك، ما كان أحداً فوق الأرض سيثنيه عن قراره.
لو كان الأمر يتعلق برئيس آخر، لربما صحّ الكلام عن أن المحيطين به زجوا به في أمر لا يحبذه، لكن والحال أنه بوتفليقة، فذلك ما لا يسهل قبوله. لا يمكن لعاقل أن يتقبل أن بوتفليقة غير معني بالولاية الرئاسية الرابعة، أو أنه زاهد في الحكم، أو أنه فكّر لحظة واحدة في ترك المنصب، أو أنه أصلا جاء للحكم في 1999 ليغادره يوما ما إلا ميتا في جنازة تفوق مهابة جنازة الرئيس الراحل الكولونيل هواري بومدين.
لا يمكن لأحد أن يقرر مكان رجل رُفضت شروطه في 1994 مقابل أن يكون رئيسا فركب الطائرة عائدا إلى سويسرا حتى قبل أن يـُعلَن رسميا عن انتهاء مفاوضاته مع شلة الجنرالات صانعي الرؤساء آنذاك.
لا يمكن لأحد أن ينوب في شيء عن رجل قال يوم الانتخابات الرئاسية التي جرت في 1999 ‘إذا أراد الشعب الجزائري أن يخرج من حياة الذل والبؤس التي يعيشها فعليه أن يصوّت عليَّ، وإلا لا مشكلة لدي في العودة إلى بيتي’.
لا يمكن لرجل يفكر بهذه الطريقة ويقول مثل هذا الكلام أن لا يكون معنيا بعهدة رابعة بل وخامسة لو طال عمره واستعاد صحته.
لا يستطيع أحد أن يقنع رجلا بمثل هذا المزاج المختلف والشخصية العنيدة بخوض الولاية الرئاسية الرابعة لو لم يكن هو متمسكا بها.
لا خلاف حول أن بوتفليقة مريض، بل منهك وغير أهل لأي منصب مسؤولية. لكن ليس من الصواب القول إنه مغيَّب عن الدنيا لا يدرك ما يدور حوله، أو فاقد عقله أو قدراته الذهنية تماما.
على دعاة النظرية البريئة القائلة إن ‘أصحاب المصالح هم الذين فرضوا الولاية الرابعة’ أن يعودوا إلى بوتفليقة قبل أن ينهكه المرض.. إلى خطاباته التي لا آخر لها، حركات ساعديه ويديه، تقاسيم وجهه، نظرات عينيه، طريقة مشيه، ردوده على الصحافيين الأجانب (بما أن الصحافيين الجزائريين لا وجود لهم في دفاتر اهتماماته)، نبرة حديثه إلى المسؤولين الحكوميين، كلامه عن الرؤساء الآخرين، وغير ذلك.
كل شيء في هذا ينبض علامات عن رغبة صاحبه في الحكم والتفوق والقناعة المطلقة بأنه الأفضل.
إذا أرادنا أحد أن نصدّق أن الدائرة المحيطة ببوتفليقة هي التي تريد الولاية الرابعة لا هو، فلا لوم على الذين يطلبون منا أن نصدّق أن عقل بوتفليقة أكثر فطنة من عقول الجزائريين.
لا فرق بين هاته وتلك.
‘كاتب صحافي جزائري
بوتفليقة كان معجبا بالقدافي إلى درجة أنه قال معجبا : لو كنت متبعا أحدا لاتبعته، وهو الدي يعتقد أن سبب لجوء الناس للتدين هو الفقر وحده ، وهو الرجل الدي يؤمن بالحكم المطلق وقد تأثر بهدا يوم كان مواطنا مغربيا في المملكة المغربية في مدينة وجدة…
سواءا اكان بوتفليقة هو الذي طلب العهدة الرابعة او اجبر على قبولها من طرف محيطه،فان الامر هو نفسه اي العهدة الرابعة.وعليه لا يجب ان نغالط انفسنا او غيرنا ولا ان نخرج عن الموضوع.الذي يريد لنا محيط الرئيس ان نخوض فيه على حساب الجوهر وهو؟هل العهدة الرابعة شرعية ؟هل هي ممكنة التحقيق؟هل هي ضامنة حقا للاستقرار ومن هو المستفيد منها؟
لقد اجمع المترشحون ان تعديل الدستور (بل التعدي على الدستور سنة2008) كان بداية للاشرعية اخرى وقع فيها النظام. فهذا التعديل الذي جاء ببرلمان” الحلاقات” اي “الحفافات” في لغة الجزائريين وجاء بفضائح سونطراك وابطالها شكيب وعائلة بجاوي وكشف عن الفساد الشامل والفشل الفضيع في طريق السيار وغيره من الانجازات المكلفة ولكن الردئة هو من اوصل الجزائر الى العهدة الرابعة التي بطلها مترشح مقعد وغائب عن الشعب وعاجزا عن مخاطبته.
ام بخصوص الاستمرار من اجل الاستقرار فهي اضحوكة اخرى لا نجدها الا في النظم التخلفة والفاسدة والمستبدة والمتشبثة بالحكم والشعوب التي تقبل بهذا المنطق هي شعوب مغفلة ومعتوهة وتحتاج حقا الى قيم يتولى التعبير عن ارادتها .هل الشعب الجزائري ثبت فيه حكم المحجور عليه وبالتالي حق لبوتفليقة ومحيطه ممارسة الحجر عليه؟ هل الشهب الجزائري مسؤول عن اخطاء حكامه وبالتالي فحكامه براء من ذنوبهم؟ هل وصل الحد الى الاستخفاف بعقول الشعب ونخبه لهاذ الحد؟من يصدق ان العهدة الرابعة ستحمل معها الاصلاحات التي تغنى بها الرئيس ومحيطه وغلط بها فيئات كبيرة بمافيها بعض اشباه النخبة؟كيف سيرد النظام الاموال المنهوبة بعد ان كان وراء نهبها؟متى كان اللص يرد ماسرقه بارادته بل وحتى رغما عنه؟ كفانا من العبث والدجل والمغالطات.
يحكى انه ذات مرة أدخل رجلا عاقلا الى مستشفى المجانين وبدأ ينهي المجانين عن افعالهم وتصرفاتهم التي يراها أنها ضربا من الجنون وبعد أيام جن الرجل واصبح يتصرف مثلهم وتقدمت منه مجموعة المجانين وقالوا له”” الحمد لله ألأن أصبحت مثلنا عاقل وشفيت من جنونك الذي جئتنا به”” هذا هو حال المطبلين مع السيد بو تفليقة وكل يفتي لنا بفتوى سعداني هذا عضو فرقة مناعي الفلكلوري والذي كان ضاربا على الدف في الفرقة أصبح يقود( أكبر حزب في الجزائر) يقول بان الشعب طالب بوتفليقة والح عليه بالترشح؟؟؟ وأنا أتحداه وغيره أن يضهر لنا مجموعة من الشعب “”من غير مناضبوا الحزب أو الموظفين الذين سيرغمون كما أرغمنا نحن في الماضي على الخروج الى الشارع والهتاف باسم فلان “”طالبة السيد بوتفليقة في حالته الصحية الان تطالبه بالترشح نحب بوتفليقة وأنا أول من هنئه بالعهدة الاولى وتمنيت له العهدة الثانية ولكن بعد ان تفشت الرشوة ونهب المال العام والمحسوبية واللامبالات وصعود وزراء لا هم لهم سوى الوصول الى مأربهم الشخصية وزاد مرض الرئيس أشفقنا عليه ولا نريد له أن يخرج من الباب الضيق أو ان يكرهه أغلبية الشعب ويكفر به ويلوث تاريخه ومسيرته السياسية تمنينا أن لا يترشح ويخرج مرفوع الرأس كالسيد زروال وكل الناس تحترمة هذا من جهة ومن جهة أخرى ولو سلمنا جدلا أن الشعب طالب فخامته بالترشح نقول منذ متى ينظر الى مطالب الشعب أو يعتد برأيه أو يستمع اليه يا من تــنكلون بالمجاهد والرئيس بوتفليقة وتريدنه حطبا لطهي طعامكم