واشنطن/نيويورك – وكالات: مع سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترتيب حزمة تحفيز بتريليون دولار من أجل امتصاص التداعيات الاقتصادية لفيروس «كورونا» تشمل شيكات بألف دولار للأمريكيين في غضون أسبوعين، ولاية قالت نيويورك إنها قد تأمر سكان أكبر مدينة أمريكية عددا بالبقاء في منازلهم.
وقال الرئيس ترامب أن هناك تقدما في التصدي للفيروس سريع الانتشار وتوقع «انتعاشا قويا» للاقتصاد الأمريكي عندما يتباطأ التفشي.
وتعكف إدارة ترامب، الساعي للفوز بإعادة انتخابه في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، على حزمة تحفيز تتجاوز التريليون دولار، تتضمن 50 مليار دولار لشركات الطيران التي تواجه شبح الإفلاس و250 مليار دولار قروضا للشركات الصغيرة.
وقال ترامب، محاطا بكبار مستشاريه في غرفة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض، أن إدارته تدرس خطة لإرسال شيكات إلى الأمريكيين بقيمة ألف دولار لمساعدتهم على تجاوز الأزمة، لكنه أضاف أن التفاصيل مازالت قيد البحث.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين إن ذوي الدخل المرتفع قد لا يتلقون تلك المدفوعات، التي يمكن إرسالها في غضون الأسبوعين المقبلين.
كما أعلن ترامب أنّ فرضية وصول نسب البطالة إلى 20% في الولايات المتحدة بسبب تداعيات الوباء العالمي، تتعلق فقط بـ»أسوأ السيناريوات».
وكان وزير الخزانة ستيفن منوتشين قد أشار أمس الأول إلى هذه النسبة لدى حديثه أمام أعضاء الكونغرس من أجل إقناعهم بدعم خطة الحوافز التي قدّمتها إدراة ترامب.وفي حال وصول نسب البطالة إلى 20%، فإنّ ذلك يعني ضعف النسبة التي عرفتها الولايات المتحدة في 2009 إثر الأزمة المالية العالمي، ويعني أيضاً أكثر بنحو ستة أضعاف من النسبة الحالية البالغة 3.5».
وأفادت وثيقة تم الإطِّلاع عليها أمس أن إدارة دونالد ترامب طلبت أمس الأربعاء من الكونغرس الموافقة على مدفوعات نقدية بقيمة 500 مليار دولار لدافعي الضرائب في جولتين بدءا من السادس من أبريل/نيسان، وقروض بقيمة 50 مليار دولار لشركات الطيران الأمريكية للتعامل مع التأثير المالي الناجم عن فيروس «كورونا».
وحسبما ورد في الوثيقة، سيجري تحديد طبقات المدفوعات بناء على دخل وحجم الأسرة. وستنفذ على جولتين بقيمة 250 مليار دولار لكل منهما تبدآن في السادس من أبريل/نيسان و15 مايو/أيار.
وتسعى إدارة ترامب أيضا، في إطار مقترح للتحفيز والإنقاذ بقيمة تريليون دولار، إلى 150 مليار دولار أخرى لإنقاذ قطاعات الاقتصاد المتضررة بشدة في قروض أو ضمانات قروض بقيمة 300 مليار دولار للشركات الصغيرة.
ويقول مسؤولون إن ذلك سيشمل فنادق ومطاعم وصناعات مرتبطة بالطيران وقطاع التصنيع والبواخر السياحية.
وقالت «بوينغ» أمس أنها تطلب ضمانات قروض أو تمويل آخر بما لا يقل عن 60 مليار دولار لقطاع صناعة الطيران بأكمله، بينما تسعى شركات الطيران للشحن ونقل الركاب إلى قروض ومنح بقيمة 58 مليار دولار.
من جهة ثانية تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) بما يكفل استمرار قدرة الشركات على دفع أجور العاملين وشراء المستلزمات في خضم وباء فيروس «كورونا»، بينما يسارع كبار المسؤولين لتوسيع نطاق جهود لتخفيف التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية.
وأعلن صباح الثلاثاء أنه سيعيد فتح ما يسمى بـ»تسهيل تمويل الأوراق التجارية» من أجل ضمان توافر القروض قصيرة الأجل للشركات والتي تستخدم عادة لتمويل عملياتها، وهو إجراء أساسي لدعم السوق بدأ العمل به للمرة الأولى بين 2007 و2009.
وفي وقت لاحق، بحث جيروم بأول رئيس المجلس، ونانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب، جهودا أوسع نطاقا قد يباشرها مجلس الاحتياطي أو هيئات أخرى للحكومة الأمريكية، حسبما ذكر متحدث باسم بيلوسي.
وكان لبرنامج الأوراق التجارية، الفني للغاية، دور حاسم ضمن جهود مجلس الاحتياطي للتصدي للأزمة المالية قبل عشر سنوات، وأتاح عند ذروة تفعيله في يناير/كانون الثاني 2009 نحو 350 مليار دولار لشتى الشركات، من البنوك وشركات التأمين إلى الأذرع المالية لصناع السيارات والمصنعين الآخرين.