تجاوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمراحل، ما توقعناه قبل أيام من سيناريوهات خلال لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ولم يعد الخيار بين «أمريكا أولا» كما درج ترامب لسنوات على ترداد شعاره، و«إسرائيل أولا» فقد ذهب ترامب إلى مناطق أبعد مما كان يحلم به عتاة الإرهابيين والمجرمين والمتطرفين في حركات اليهودية الصهيونية، وتحوّل هو نفسه إلى «أسد اليهودية الذي يُسمع زئيره في المنطقة» الجملة التي استخدمها نتنياهو خلال لقائه الصحافي به.
انتقل ترامب إلى أسوأ ما كان يتوقعه الفلسطينيون، والعالم منه، فبعد تكراره، خلال لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، دعوته لتهجير الغزاويين من أرضهم «بشكل مؤقت أو طويل الأمد» قرر أمس خلال مؤتمره الصحافي مع نتنياهو، طلبه تهجير فلسطينيي غزة «بشكل دائم» وبعد إعلان سلطات مصر والأردن، بشكل واضح، رفض هذا التهجير أكد ترامب أن دولا أخرى أبدت رغبتها في ذلك.
في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يتحدث مبتسما عن أن المنطقة «ستسمع زئير أسد اليهودية» أعلن ترامب عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة، بحيث ينضاف هدف التطهير العرقي، مع احتلال أمريكي مباشر للقطاع. «الولايات المتحدة ستتولى السيطرة على غزة» قال، و«سنقوم بمهمة فيه أيضا»!
لم يستجب ترامب لأقصى أحلام ضيفه، وشركائه في حكومة القتل والإجرام والإرهاب، بل كشف أيضا أن إدارته «ستصدر قرارا قريبا» بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقر بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية من عدمه، وبذلك تفوق ترامب، أيضا، على برنامج نتنياهو، الذي قضى جلّ عمره السياسي يحلم بالوصول إليه، وتفوق على أحلام شركائه من عتاة وغلاة أحزاب الصهيونية اليهودية، ودعاة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي للفلسطينيين، والمطالبين بطردهم من كامل فلسطين التاريخية، وإنهاء المشروع السياسي الفلسطيني بشكل نهائي.
انعكس صدى هذه التصريحات الفظيعة في العالم، وأظهرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول عربية إضافة إلى الفلسطينيين، أشكالا من الاستهجان، لكون هذه التصريحات جرس إنذار هائلا، ليس للفلسطينيين فحسب، بل للعرب أيضا، وللعالم على وجه العموم، كما أنها مناسبة للإشارة إلى ما حذرنا منه مرات عديدة حول تهافت طروحات ترامب حول «إنهاء الحروب» في الوقت الذي تضع سياساته الخارجية الأسس الصلبة التي توحد حركات اليمين المتطرف الغربي، مع التطرّف الإسرائيلي، وتنتهي مياهها، بالتأكيد، في مجاري أنظمة الاستبداد والتطرف في العالم، وهو أمر شهدنا أمثلة واضحة منه في التحالف الذي أقيم في ولاية ترامب الأولى مع رئيس البرازيل السابق جايير بولسونارو، وزعيم هنغاريا الحالي فيكتور أوربان، ورئيس الأرجنتين الحالي جافيير مايلي، وأحزاب اليمين المتطرف في باقي أوروبا، ودوره الشهير في التوترات الخطيرة التي شهدتها المنطقة العربية، ودعمه لاتجاهات الطغيان الدموية فيها.
ليس هذا طبعا وقت عتاب العرب والمسلمين الذين صوّتوا لترامب، أو للمحللين الذين ساهموا بدورهم في الخلاصات البائسة إلى أن الجمهوريين والديمقراطيين، في أمريكا، أو المحافظين والعمال، في بريطانيا، لا يختلفون سياسيا حين يتعلق الأمر بالمسلمين والعرب، رغم المواقف المختلفة من الأقليات الدينية والإثنية والفئات الاجتماعية المهمشة، وهو خطاب يساهم، بقوة، في دعم نجاح تيارات اليمين المتطرّف الغربي، وينعكس، بشكل هائل، في النهاية على الجاليات العربية والمسلمة والأقليات، كما في دعم التطرّف الإجرامي الإسرائيلي.
قرأت في القدس العربي قبل قليل ان ترامب يعيد
استفزازه عن غزة .. وعن ترحيل الغزاويين..
.
أتاني بقوة هذا المشهد.. تسلل الى دماغي بقوة..
.
المشهد ..
.
في دار الأوبيرا.. كورال كبير وعريض ( دول العالم ) …
.
يتصدر الكورال تحت مدير الكورال .. ( ترامب )..
.
يمسك بعصاه الصغيرة بيمينه.. لابسا بدلة قائد
الكورال.. تلك البدلة السوداء التي تكون الجاكيت
طويلة من الخلف.. وربطة عنق فراشة..
.
لحد الآن تدريبات فقط.. قبل الحفل.. يساوي الاصوات
على نوتة La… كما هو معمول به.. كي لا يكون هناك
نشاز في العرض…
قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا)
موالاة والتطبيع ومساعدة العدو الصهيوني أمنياً فسق وضلال كبير.
مات أبو جهل فأصبح الجهل يتيماً فتبناه ترامب, عموما الثمانون عاما قد قاربت على الانتهاء وهي عمر الكيان البائسة, وقد قامت حماس جزاها الله كل خير بتشغيل ساعة العد التنازلي, وذلك بأحياء الجهاد في نفوس الشعب والثقة بالنفس وتغيير مقولة التفوق الإسرائيلي, والقيام بعملية نوعية لم يشهد لها التاريخ شيئ مثلها , ناهيك عن الدوس على وجوه الضباط والجنود أمام الكاميرات ليرى الجبناء الذين يحسبون الف حساب للعدو الصهيوني بأن هؤلاء الجنود مجرد فئران.