تصعيد كبير في الغارات الإسرائيلية.. وحزب الله يكرّس معادلة قصف الجولان مقابل بعلبك

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الخميس، 10 غارات عنيفة على أهداف عدة في محيط مدينة بعلبك.  كما سجلت 5 غارات على أطراف بلدة النبي شيت في البقاع. وطالت الغارات أيضاً سلسلة جبال لبنان الشرقية بين بلدتي بريتال والخريبة. وحسب المعلومات، استهدفت الغارات معسكراً تدريبياً يعود لحزب الله في محلة النبي سريج، كان الحزب أخلاه منذ مدة، ولم تنتج إصابات عن الغارة.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال “بأن الجيش استهدف منشأة أمنية الليلة الماضية في منطقة تقاطع جولاني نتيجة انفجار طائرة من دون طيار تابعة لحزب الله”، مضيفة “أن الجيش الإسرائيلي أرسل فرقًا فنية إلى مكان الحادث وقامت بالتحقيق في حجم الإصابة والأضرار التي لحقت بالموقع الأمني”.

وقد رد حزب الله على الغارات التي طالت بعلبك مكرساً معادلة الجولان مقابل بعلبك. وأعلن الحزب في سلسلة بيانات أنه “ردًا على ‏اعتداءات العدو الإسرائيلي على منطقة البقاع، شنّ مجاهدو المقاومة الإسلامية هجومًا صاروخيًا بأكثر من 60 صاروخ كاتيوشا على قيادة فرقة الجولان ‌‏210 في نفح وثكنة الدفاع الجوي في كيلع وثكنة المدفعية لدعم المنطقة الشمالية في يوآف”.‏ واستهدف الحزب “ثكنة ‏زرعيت ورافعة التجهيزات والتجهيزات التجسسية المستحدثة في الثكنة بالأسلحة الموجهة وقذائف ‏المدفعية، اضافة إلى التجهيزات ‏التجسسية المستحدثة في موقع جل العلام والتجهيزات التجسسية في موقع راميا وعداثر.

صواريخ S5

كذلك هاجم الحزب “موقع المطلة ‏وحاميته وآلياته بمسيّرة هجومية مسلحة بصواريخ “‏S5‎‏” عدد 2، وعند وصولها النقطة المحددة ‏لها أطلقت صواريخها على إحدى آلياته والعناصر المجتمعة حولها‎ ‎وأوقعتهم بين قتيل وجريح، ‏وبعدها أكملت انقضاضها على الهدف المحدد لها وأصابته بدقة”. واعترفت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة ثلاثة جنود في قصف المطلة. ودوّت صفارات الإنذار في “كريات شمونة” ومحيطها وأحصى الإعلام العبري إطلاق نحو 200 صاروخ على الجليل والجولان الخميس.

وكان سهل مرجعيون تعرض لقصف مدفعي أدى لجرح راعيي ماشية نقلا على إثرها إلى مستشفى مرجعيون الحكومي للمعالجة. وطال القصف بلدة يارين وأطراف شيحين ووادي زبقين واطراف الخيام.

وأغار الطيران الاسرائيلي صباحاً على عيتا الشعب لجهة رامية، في وقت حلق الطيران الاستطلاعي بكثافة فوق قرى قضاء صور والساحل البحري. كما أغار على مروج الريحان وضهور سجد ملقياً 4 صواريخ، ثم نفّذ غارتين على كفركلا وميس الجبل وحولا، وخرق جدار الصوت فوق ساحل الجية والدامور.

في المواقف، أكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” بعد اجتماعها الدوري “التزامها نصرة قضية فلسطين وشعبها”، وشددت “على وجوب ادانة الكيان الصهيوني على جرائمه وابادته وادانة كل محاولة للضغط على الدول والشعوب من أجل انتزاع إقرار منهم بالاعتراف بهذا الكيان الغاصب وغير الشرعي”. وحيّت الكتلة “روح المقاومة المتصاعدة في فلسطين ولبنان ضد العدو الصهيوني وترى نموذج تحرير لبنان في 25 أيار/مايو عام 2000 عبر خيار المقاومة، أنجع وأقصر الخيارات لمواجهة الاحتلال وإحباط أهدافها”.

دعم غزة مستمر

ولفتت الكتلة إلى “أن الكيان الغاصب لفلسطين وبسبب احتلاله لأرضها وتشريده لشعبها بالقوة، لن يحظى على الاطلاق باعتراف شعوب المنطقة ولن تقر له الشعوب بأي شرعية مدعاة, وسيبقى هذا الكيان مصدر تهديد مستمر للاستقرار والأمن في هذه المنطقة..ولن تستطيع قوى ودول الاستكبار الغربي ان تروِّج أو تُسوِّق لمشاريع التسوية والتطبيع معه. وان من حق الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة التصدي للاحتلال الصهيوني لبلادهم, وأن يمارسوا هذا الحق المشروع بكل الوسائل والاساليب المتاحة وفي مقدمتها مقاتلة العدو فضلاً عن اقلاقه وزلزلة استقرار احتلاله ورفض وإدانة الاعتراف بكيانه”.

وشددت على”أن اللبنانيين الملتزمين والحاضنين للمقاومة وخيارها, مصرون على دعم ومساندة غزة وفلسطين وشعبهما المنكوب والمظلوم والمضطهد.. وسيواصلون هذا الدعم بكل الوسائل والأساليب الممكنة ليمنعوا العدو من تحقيق أهداف عدوانه. وان الالتفاف الوطني اللبناني المطلوب لإدانة جرائم التوحش الصهيوني والابادة الجماعية لأهل غزة، هو الحد الأدنى للواجب الانساني والاخلاقي المفترض التزامه من قبل كل المكونات والقوى على اختلاف اتجاهاتها السياسية”.

وأعلن النائب حسن فضل الله في خلال تشييع الشهيد حسين مكي أنه “كلما أطال جيش العدو أمد الحرب كلما غرق أكثر ونتائج هزيمته ستكون مدوية أكثر وعبثاً يحاول الضغط أكثر”. ورثى فضل الله مكي قائلاً “منذ 7 أشهر وأنت أيها الشهيد في الميدان تواجه وإخوانك العدو وتلحقون به الهزيمة تلو الأخرى”، معتبراً “أن الجيش الاسرائيلي يتخبط في معاركه السياسية والعسكرية”.

بري وأضرار الجنوب

من ناحيته، استعرض رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مع المنسق المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا لبرامج الأمم المتحدة في لبنان لاسيما ملف النازحين السوريين والتداعيات والأضرار الناجمة عن مواصلة اسرائيل لعدوانها على لبنان لاسيما القرى والبلدات الحدودية الجنوبية.

ولفت ريزا حول الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان لاسيما المناطق الجنوبية “إلى دور الأمم المتحدة لجهة المساهمة في إجراء الكشوفات والمسوحات الميدانية على كافة الأمكنة والمرافق والمساحات السكنية والزراعية والحرجية والصناعية والمرافق الصحية التي طالتها وتطالها الاعتداءات الإسرائيلية” .

بدوره، زوّد رئيس المجلس المسؤول الأممي بكافة الإحصاءات المنجزة في هذا الإطار من قبل المجلس الوطني للبحوث العلمية. وجدد بري التأكيد “على التزام لبنان بالقرار 1701 الذي دأبت إسرائيل على خرقه منذ صدوره عام 2006 بأكثر من 30 ألف خرق”.

وأبدى ريزا تقديره لجهود الرئيس بري والمجلس النيابي لا سيما إقراره التوصية النيابية حول أزمة النزوح السوري في لبنان وكيفية حلها، معتبراً “أن هذه التوصية نقلت اللازمة من الشارع المتوتر إلى حيز الإجماع الوطني النيابي كخارطة الطريق للحل”، مؤكداً أنه “سيحمل هذه الأجواء إلى المؤتمر المنوي انعقاده في بروكسل الاسبوع المقبل”. وقد وقّع الرئيس بري التوصية التي أقرها مجلس النواب وأحالها إلى رئاسة الحكومة.

أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط فرأى “أن حزب الله يقوم بواجبه في الدفاع عن لبنان في الجبهة المفتوحة منذ سبعة أشهر بينه وبين إسرائيل”. وقال جنبلاط في حديث إلى “بي بي سي” إنه “يفضل بقاء هذه الجبهة مضبوطة بيد حزب الله دون أن تتدخل فيها جماعات مسلحة أخرى”، لافتاً إلى “أن ما يجري في قطاع غزة هو تهجير ممنهج وقتل لكل مقومات الحياة، محذراً “من امتداد هذه الممارسات إلى الضفة الغربية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية