لندن – رام الله – «القدس العربي»: بعد مواقف غاضبة عبرت عنها أوساط إعلامية وسياسية فلسطينية وعربية جراء بث قناة «إم بي سي» السعودية تقريرا وصف قادة في المقاومة الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني بالإرهاب، أعلنت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام السعودية أنها أحالت مسؤولين في القناة « إم بي سي» للتحقيق.
والتقرير الذي بثته «إم بي سي» ظهر الجمعة حمل عنوان «ألفية الخلاص من الإرهابيين»، وعدد التقرير شخصيات قيادية بينها مؤسس «القاعدة» أسامة بن لادن وغيره من قادة التنظيم، ووضعهم إلى جانب قادة فلسطينيين مثل رئيس حركة «حماس» الشهيد يحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل هذا الأسبوع في قطاع غزة، وسلفه الشهيد إسماعيل هنية الذي قتل في عملية اغتيال في طهران نهاية تموز / يوليو.
وقالت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام السعودية في بيان لها إن التقرير «مخالف للأنظمة والسياسة الإعلامية الدولة» وأوضحت أن التحقيق أجري «لاستكمال الإجراءات النظامية تجاه هذه المخالفة.»
وجاء في البيان – وفقا للصحف السعودية الإلكترونية الأحد – “أحالت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة مسؤولين بإحدى القنوات التلفزيونية للتحقيق، بسبب تقرير إخباري مخالف للأنظمة والسياسة الإعلامية للسعودية، لاستكمال الإجراءات النظامية تجاه هذه المخالفة».
وتؤكد الهيئة العامة لتنظيم الإعلام» أنها تتابع باستمرار مدى التزام وسائل الإعلام بالأنظمة الإعلامية للمملكة وضوابط المحتوى، ولن تتهاون في تطبيق النظام تجاه أي مخالف».
ودعت «نقابة الصحافيين الفلسطينيين» الى مقاطعة مجموعة «إم بي سي»، وعدم التعامل معها والظهور على شاشاتها، وذلك «على خلفية تغطيتها لحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وانسجام القناة مع رواية الاحتلال بحق شعبنا ورموزه الوطنية وحقوقه الثابتة».
ووفقاً لبيان النقابة، فقد بثت القناة في الحلقة 74 من برنامجها «ام بي سي في أسبوع»، تقريراً بعنوان: «ألفية الخلاص من الإرهابيين… الشخصيات التي روّعت العالم وسفكت الدماء» «تضمن تصنيف قادة المقاومة ورموز الشعب الفلسطيني ووصمهم بالإرهابيين»
وجاء في بيان النقابة أنها «تعتبر أن هذا التقرير وغيره من البرامج والتقارير التي تبث على القناة خيانة للشعب الفلسطيني ونضالاته وتبرير لجرائم الاحتلال وحرب الإبادة، وتشجيع على استباحة الدم الفلسطيني ورموزه الوطنية، بما يتناغم مع كذب الاحتلال وتضليله ومحاولاته شيطنة النضال الفلسطيني و»دعشنة» المقاومة، ويأتي في سياق جهد اعلامي استعماري متكامل تنخرط فيه مجموعة أم بي سي».
وطالبت نقابة الصحافيين «الزملاء العاملين في المجموعة باتخاذ مواقف وخطوات تدين سياسات القناة، وتضغط من اجل تغييرها، بما فيها الإضراب وإعاقة العمل».
كما ناشدت الجهات الرسمية المعنية في المملكة العربية السعودية «اتخاذ إجراءات سريعة بحق القناة وتصويب بوصلتها لخدمة القضايا العربية، وفي المقدمة منها القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الثابتة ونضاله ضد الاحتلال الذي يستبيح الأرض والدم والكرامة العربية».
وطالبت النائب العام الفلسطيني باتخاذ اجراءات قانونية بحق القناة في فلسطين كونها تطاولت على الشعب الفلسطيني ورموزه وضربت شرعية حقه في المقاومة.
وفي بغداد، أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات في العراق السبت وقف قناة «إم بي سي» عن العمل في البلاد، بعد ساعات من مهاجمة المئات في بغداد مكاتب شركة إنتاج مرتبطة بالقناة السعودية إثر بثّ تقرير وصف قادة مجموعات موالية لإيران بأنهم «إرهابيون».
وقالت في بيان «بالنظر لانتهاك قناة «إم بي سي» الفضائية للوائح البث الإعلامي من خلال تجاوزاتها المتكررة وتطاولها على الشهداء قادة النصر وقادة المقاومة الأبطال (…) فإننا نؤكد على اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وايقافها عن العمل في العراق»، مؤكدة عزمها على «إلغاء رخصة عمل» القناة.
وكان أنصار فصائل عراقية مسلحة هاجموا مكاتب قناة “إم بي سي” السعودية في بغداد وعاثوا خرابا فيها، حسبما أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.
واقتحم بين 400 و500 شخص بُعيد منتصف ليل الجمعة السبت مكاتب القناة، وأقدموا على «تحطيم الأدوات الحاسبة وحرق قسم من المبنى»، حسبما قال مسؤول في وزارة الداخلية.
وكان التقرير نفسه الذي بثته «ام بي سي» ذكر أيضاً قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس «الحشد الشعبي» العراقي أبو مهدي المهندس اللذين قُتلا في ضربة أمريكية في العاصمة العراقية في كانون الثاني/ يناير 2020.
لو رفع احد علم فلسطين لكان “فتنة”! وأدى لاعتقال الى ما شاء الله.