تقرير رصدي لمركز “إعلام”: 2019 عام من التحريض الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وقياداته

وديع عواودة
حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:
يؤكد “إعلام” المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث، أن العام المنصرم كان عاما من التحريض على الشعب الفلسطيني في وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ويظهر “إعلام” ذلك ضمن تقرير كميٍ شامل يرصد خطاب التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي ضد كافة شرائح المجتمع الفلسطيني. ويندرج التقرير السنوي في إطار مشروع “الرصد” الخاص بمركز “إعلام” الهادف إلى رصد الصحافة المكتوبة، والمرئية، والمسموعة، بالإضافة إلى تعقب صفحات سياسيين وإعلاميين إسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر). يتطرّق التقرير الكمي لعام 2019 إلى رصد 778 حالة تحريض وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني. ويتبيّن من نتائج البحث انّ نسبة التحريض الأعلى وجدت على صفحات موقع “فيسبوك” لأعضاء برلمان ووزراء إسرائيليين وصحافيين بنسبة 33% (256)، تليها وبفارق كبير صحيفة “إسرائيل اليوم” المقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بنسبة 11% (85)، وكل من صحيفة “معاريف” وشبكة “تويتر” بنسبة 8% (62)، وصحيفة “يديعوت احرونوت” بنسبة 7% (54)، وكل من قناة 12 وصحيفة “مكور ريشون” ومواقع إخبارية أبرزها “واي نت” بنسبة 6% (46). وحسب هذا التقرير الرصدي تتغيّر الجهات المستهدفة في الإعلام الإسرائيلي وفقا للتطورات الأمنية والسياسية على الساحة الإسرائيليّة. فقد شهد هذا العام العديد من التطورات السياسية والأمنية أبرزها مأزق تشكيل الحكومة والتوجه لانتخابات ثالثة خلال عام، وما أعقبها من تحريض أرعنٍ على أعضاء البرلمان عن القائمة المشتركة وعلى الداخل الفلسطيني بشكل عام.

بالإضافة إلى هذا، واجه الداخل الفلسطيني تحريضا وعنصرية من قبل إعلاميين وسياسيين عقب مظاهرات الغضب التي جابت شوارع البلدات العربية احتجاجا على تقاعس الشرطة بمحاربة الجريمة والعنف في المجتمع العربي داخل أراضي 48.

وطبقا لـ”إعلام” واجهت السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني كشريحة واحدة تحريضا عقب عقد ورشة المنامة الاقتصادية والتي تُعتبر الجانب الاقتصادي من مخطط “السلام الأمريكي” المزعوم والمعروف باسم “صفقة القرن” وذلك إضافة إلى تعالي خطاب الضم وفرض النفوذ الإسرائيلي على المستوطنات ومنطقة الأغوار.

ويتبيّن من النتائج أن الجهة الأكثر استهدافا للتحريض في الإعلام الإسرائيلي لهذا العام هي أعضاء البرلمان العرب من القائمة المشتركة بنسبة 21%، يليها الشعب الفلسطيني كشريحة واحدة بنسبة 19%، والسلطة الفلسطينية بنسبة 18%، وفلسطينيو الضفة الغربية بنسبة 13%، وفلسطيني الداخل بنسبة 11%، والرئيس الفلسطيني بنسبة 8%، ومؤسسات دولية (الاتحاد الأوروبي ومحكمة الجنايات الدولية في لاهاي) بنسبة 7%، والأسرى الفلسطينيون بنسبة 6%، حركة حماس بنسبة 5%، وأخيرا، حركة المقاطعة العالمية بنسبة 4%.

وتطرّق البحث، أيضا، إلى أن نوعية التحريض المتّبعة في المقالات والتقارير الإخبارية متنوعة، فبعضها يشرعن العقوبات الجماعية واستعمال القوّة ضد الفلسطينيين، وبعضها الآخر يقوم بشيطنة الفلسطينيين واستعمال أسلوب التعميم.

كما يشير لمقالات تقوم بنزع الشرعيّة عن الفلسطينيين وقياداتهم، وبعض المقالات تبرز فيها الفوقيّة العرقيّة اليهوديّة، واستخدام خطاب العنصرية وتصوير إسرائيل بدور الضحيّة.

كذلك أظهرت نتائج البحث أيضا أن أسلوب التحريض والعنصرية الأكثر اتباعا في الإعلام الإسرائيلي هو نزع الشرعية عن الفلسطيني بنسبة 74%، يليه استخدام خطاب العنصرية بنسبة 66%، الشيطنة والتعميم بنسبة 45%. ثم استخدام الفوقية العرقية بنسبة 43%، وتصوير إسرائيل بدور الضحية بنسبة 30%، وأخيرا، شرعنة العقوبات الجماعية واستخدام القوة ضد الفلسطيني، فقد تمّ استخدامها بنسبة 14%.

يشار إلى أن غالبية المقالات تحتوي على أكثر من نوع تحريض واحد في نفس المقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية