تل أبيب للسيسي: لا تبحث عن دعم سياسي بتصريحات “إسرائيل تقتحم الأقصى”

حجم الخط
5

تجتاز مصر هذه الأيام أزمة اقتصادية حادة، ورئيسها السيسي تواق لمعونة مالية من الخارج.ليس سوى  دول الخليج هي التي يمكنها أن تساعده بلا شروط مقيدة، وعلى رأسها السعودية. ولنيل هذا، عليه إطلاق تصريحات دعم للفلسطينيين دليلاً على انتمائه لمعسكرهم. وقد وجد الفرصة مؤخراً في مؤتمر القدس للجامعة العربية الذي انعقد في القاهرة. ينعقد المؤتمر كل سنة وهدفه هو الإكثار من أقوال تأييد للفلسطينيين في قضية صراعهم من أجل المسجد الأقصى، ثم تجنيد التبرعات المالية، وكل ذلك في ظل التشهير بإسرائيل. في الماضي كان مندوبو “القائمة المشتركة” من عندنا يشاركون في المؤتمر ويلقون خطابات ملتهبة ضدنا.

في المؤتمر الذي انعقد مؤخراً، شدد السيسي نبرته تجاهنا. هاجم سياستنا بشكل عام، لكنه قال أموراً غير صحيحة، إذ قال السيسي إن إسرائيل تقتحم الأقصى. هذا ليس صحيحاً؛ فهل يعرف السيسي بوجود قانون إسرائيلي من العام 1967 يحكم بسبع سنوات سجناً فعلياً على كل من يخترق قدسية المكان؟ السيسي ملزم بالتفريق بين الأقصى وجبل البيت (الحرم) الذي يعد هذا قصة بحد ذاتها.

كما تحدث السيسي عن خطوات من طرف واحد تنفذها إسرائيل في القدس، كمصادرة الأراضي لغرض تهويد المدينة وغيرها. مهم أن توضح إسرائيل للمصريين الحقيقة وألا تبقيها بلا جواب. أقوال الرئيس المصري يلتقطها الجمهور الغفير، وثمة من يعطيها صدى ويستخدمها ضدنا.

لا حاجة لحديث توبيخ للسفير. لكن المطلوب حديث يوضح ويقدم صورة صحيحة عن الواقع. وفي الوقت نفسه، يمكن الحديث عن الوضع الراهن في الحرم ونشره على الملأ. يجب نشر جوهر الوضع الراهن في الحرم الذي يرغب الجميع في الحفاظ عليه. يمكن نشر تفاصيله بتنسيق مع الأردن ومصر، وهكذا نمنع تصريحات غير دقيقة بل وأحياناً كاذبة.

الوضع الراهن في الحرم يعنى بالسيادة الإسرائيلية وبالقانون الإسرائيلي في الحرم، وهو يسمح لليهود بزيارة الحرم لكن دون الصلاة فيه. الأوقاف، إلى جانب الأردن، ستواصل إدارة الأماكن المقدسة الإسلامية، ودولة إسرائيل وشرطتها هما اللتان تحافظان على الأمن. هذه معلومة مهمة لنا مثلما هي مهمة لجيراننا ولباقي أمم العالم. السيسي ملتزم بالسلام معنا، وهذا حجر أساس مهم. يجب أن تنقل له الصورة الصحيحة للوضع عندنا كي لا يعتمد على معلومات من كارهي إسرائيل.

بقلم: إسحق ليفانون

معاريف 21/2/2023

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول قلم حر في زمن مر:

    هه بعد كل الخدمات العظيمة التي قدمها السيسي لدويلة الباطل إسرائيل المحتلة لأرض فلسطين، هاهي كالافعى تنقلب على صاحبها، و سبحان الحي الديان ????

  2. يقول الشيخ النية:

    أرى أن محرر المقال معه حق ، وهذا هو الرد المناسب على المتسالمين والمطبعين

  3. يقول مواطن عربي عادي:

    اسرائيل دولة مغتصبة ومحتلة. السعودية تريد ان تحل محل الاردن، هكذا يكون السيسي خدم السعودية وهي خدمة طبعا لاسرائيل اكثر منها للسعوديه.

  4. يقول محي الدين احمد علي رزق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اللي كاتب المقال ما الذي أزعج إسرائيل وأزعج كاتب المقال. الان افتكرتم اتفاقية السلام بينكم وبين مصر وهل تعتقدون السلام بين الحكومات اجباري تلتزم به الشعوب وهل أنتم لكم قانون أنتم قتلة الأطفال وكبار السن من النساء والرجال وشباب في عمر الزهور ومغتصبين الأرض وزارعون الفتن بين الاشقاء في عالمنا العربي المنكوب بكم في الماضي القريب كانت الحروب الصليبية من الخارج ومن خبث الغرب تم زرعها في داخل القلب العربي لكي يتألم هذا العالم بصفة مستمرة ويتخلف عن التقدم. ومن غرائب القدر هؤلاء الذين تقتلونهم هم الارهابين وأنتم الذين تدافعون عن انفسكم لم اري في حياتي ابجح منكم (تكلم — تلهيك ول فيها تجيبه فيك). طالما تكلم الكاتب عن القانون هل يوجد في اتفاقية السلام بينكم وبين مصر ممنوع أي تصريح من رئيس الدولة مهما قتلتم وعربدتم في الأرض المحتلة وفي الأقصى وغير الأقصى وهل أنتم ملتزمون بقانون وهل أنتم لكم كلمة لماذا لم تتعظوا من درس المونديال في قطر امام العالم امام الكرة الأرضية رفضكم من طبعتم معهم اقصد جمهور المونديال من العرب مجرد يعلم أنك إسرائيلي يبعد خوفا من يصاب بجرب ولا انا غلطان وكذاب. يا: إسحق ليفانون. وشكرا

  5. يقول رضا تونس:

    الكيان الصهيوني العنصري الاستعماري لا يكترث للمواثيق ولا للمعاهدات ولا للمبادئ و

اشترك في قائمتنا البريدية