ودعت الكتلة المجتمع الدولي إلى “تحمل مسئولياته في حماية الأسرى والخروج عن حالة الصمت والضغط على الاحتلال لإنهاء معاناة الأسرى”.
وكان وزير الأسرى الفلسطيني، عيسى قراقع، قال في وقت سابق الثلاثاء إن أبو حمدية توفي إثر تدهور حالته الصحية، معتبراً الوفاة” جريمة بشعة وخطيرة عن سبق الإصرار ارتكبت بحق الأسير ميسرة بسبب الإهمال الطبي والتلكؤ بالإفراج عنه”.
وتدهورت الحالة الصحية لأبو حمدية خلال الأيام الماضية ما استدعى تحويله إلى قسم العناية المركزة بمشفى سوروكا.
وأبو حمدية هو الأسير الفلسطيني الثاني الذي يستشهد في السجون الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري، حيث كان استشهد في أواخر فبراير/ شباط الماضي الأسير عرفات جرادات خلال التحقيق معه في سجن مجدو الإسرائيلي، ليرتفع بذلك عدد الأسرى الذين استشهدوا بسجون الاحتلال إلى 207 فلسطينيين.
من جهة أخرى حملت الرئاسة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية وفاة أبو حمدية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، هذا ما حذرنا منه منذ وقت طويل، حيث أن استمرار اعتقال الأسرى والإهمال الطبي يؤديان لتداعيات خطيرة، محذرا من استمرار مسلسل القتل البطيء للأسرى”.
وأضاف أبو ردينة في تصريح صحافي “تحمل الرئاسة الفلسطينية حكومة بنيامين نتنياهو مسؤولية استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية اليوم في سجون الاحتلال الاسرائيلي”. داعيا إلى إطلاق سراح جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية.
بدوره حمل رئيس نادي الأسير قدورة فارس إسرائيل مسئولية وفاة أبو حمدية، داعيا “العالم الحر لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يقفز على كل القوانين الدولية”.
واعتقل أبو حمدية آخر مرة في 18 مايو عام 2002، وحكم بالسجن المؤبد بتهمة الانتماء لحركة فتح وذراعها العسكري كتائب شهداء الأقصى والمشاركة في مقاومة إسرائيل، وهو أمضى قبل ذلك سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية والإبعاد.
من جهة أخرى قال نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان القيادة الفلسطينية ستستخدم كل السبل للإفراج عن الأسرى وتحريك ملف مبعدي كنيسة المهد إلى قطاع غزة.
وقال شعث في تصريح نقلته عنه وكالة (معا) المحلية “اننا مقصرون مهما قدمنا وعملنا من أجل الأسرى والمبعدين لما يمثلوه من أهمية للشعب الفلسطيني وقيادته، واننا مصممون على المضي بكافة السبل لتحقيق الإفراج عن الأسرى وإرغام إسرائيل على العدول عن تجاوزاتها للتفاهمات والاتفاقيات المبرمة والوفاء بالتزاماتها والاستحقاقات المتعلقة بعودة مبعدي كنيسة المهد الى بيوتهم و مسقط رأسهم”.
وأعرب شعث عن أمله بتحقيق المصالحة بعد ان يتم تشكيل المكتب السياسي لحركة حماس والانتهاء من انتخاباتها الداخلية وان تكون الدعوة القطرية مسارا حقيقيا لتحقيق المصالحة و إنهاء الانقسام الفلسطيني.
وفي غضون ذلك قال الباحث الفلسطيني المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل منذ بداية العام الحالي 1070 فلسطينيا.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي “صعد من اعتقاله للأطفال خلال الشهور الثلاثة الماضية، حيث تم اعتقال 234 طفلاً فيما اعتقل خلال ذات الفترة من العام الماضي 200 طفل”.
t3