الحسيمة – أ ف ب – تظاهر آلاف الأشخاص في الحسيمة ليل الاربعاء، لليلة السادسة على التوالي، للمطالبة بإطلاق سراح القيادي في “الحراك” الاحتجاجي في منطقة الريف بشمال المغرب.
وتم توقيف ناصر الزفزافي الذي اصبح زعيم “الحراك الشعبي” يوم الاثنين الماضي، بعد ثلاثة ايام من بحث قوات الامن المغربية عنه، بينما نزل نحو الفي متظاهر الاربعاء، الى شوارع الحسيمة واطلقوا هتافات مثل “كلنا ناصر الزفزافي” و”دولة فاسدة”، وكتب على احدى اللافتات “اعتقلونا، نحن كلنا نشطاء”.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب خلال التظاهرة عقب مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في نهاية الاسبوع الماضي، لكن المتظاهرين تفرقوا حوالى منتصف الليل دون حوادث.
وتم توقيف الزفزافي مع آخرين بتهمة “ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة” بموجب مذكرة توقيف صدرت الجمعة الماضي، واثارت اضطرابات في مدينة الحسيمة التي تعد 56 الف مواطن.
وتكتمت وسائل الاعلام الرسمية والمسؤولون السياسيون إلى حد كبير بشأن تلك الاحداث، لكن الفروع المحلية لثلاثة احزاب بينها حزب العدالة والتنمية الحاكم اصدرت بياناً مشتركاً حذرت فيه من “خطورة الوضع” وانتقدت رد السلطات.
واعتقلت السلطات 40 شخصاً الجمعة بينهم قادة في “الحراك”، أحيل 25 منهم إلى المحاكمة.
وبدأت محاكمتهم الثلاثاء الماضي لكنها أرجأت الى 6 حزيران/يونيو بناء على طلب محاميهم الذين اشتكوا من سوء معاملة موكليهم اثناء الاعتقال. واطلق سراح سبعة بكفالة وسبعة آخرين دون اتهام.
وتشهد المنطقة موجة احتجاجات منذ مقتل بائع السمك محسن فكري (31 عاماً) في تشرين الأول/اكتوبر 2016 طحناً في شاحنة نفايات، بينما كان يحتج على مصادرة السلطات لكمية من السمك اصطادها في فترة محظورة تلك الفترة من السنة.
وأثارت الاحتجاجات الأولى في مرفأ الحسيمة حركة أوسع للمطالبة بتنمية المنطقة ومكافحة الفساد والقمع والبطالة.
وغالباً ما كانت العلاقة متوترة بين منطقة الريف التي تسكنها غالبية من البربر، والسلطات المركزية المغربية. كما كانت تلك المنطقة مركز احتجاجات في اطار “الربيع العربي” في 2011.