تونس: المشّيشي يبدأ مشاوراته… واتهامات بين «النهضة» وخصومها حول «شراء النواب» في جلسة سحب الثقة من الغنوشي

حسن سلمان
حجم الخط
4

تونس ـ «القدس العربي»: بدأ رئيس الحكومة التونسية المكلّف، هشام المشّيشي، مشاوراته الحكومية بلقاء ممثلي المنظمات الكبرى، في وقت تبادلت فيه حركة النهضة وعدد من الأحزاب والكتل البرلمانية، الاتهامات حول تقديم إغراءات مادية وممارسة الضغط على النواب لتغيير قرارهم حول مسألة سحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، الذي نفى مستشاره الإعلامي نيته بالاستقالة من رئاسة البرلمان.

وقالت مصادر إعلامية إن المشيشي التقى كلا من نور الدين الطبوبي أمين عام اتحاد الشغل وسمير ماجول رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري عبد المجيد الزار، فضلا عن رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية راضية الجريبي ومحافظ البنك المركزي مروان العباسي ، في إطار المشاورات التي يجريها لتشكيل حكومته الجديدة.
ويفترض أن يعلن المشيشي عن تشكيلته الحكومية الجديدة خلال أقل من شهر، عقب المشاورات التي سيجريها مع الأحزاب السياسية والقوى الفاعلة في البرلمان، قبل أن يقوم بعرض هذه التشكيلة لنيل ثقة البرلمان، وفق الفصل 89 من الدستور التونسي.
من جانب آخر، تبادلت حركة النهضة وخصومها داخل البرلمان، الاتهامات حول «شراء» النواب لدفعهم لتغيير موقفهم قبل جلسة سحب الثقة من رئيس البرلمان، راشد الغنوشي.
وأصدرت ثلاث كتل نيابية في البرلمان، هي الكتلة الديمقراطية وكتلة الإصلاح وكتلة تحيا تونس، بيانا مشتركا حذرت فيه من أي محاولة لإفشال الجلسة المخصصة للتصويت على سحب الثقة من الغنوشي، كما عبرت عن استنكارها من «الضغوط المسلطة على بعض النواب للتأثير على تصويتهم».

وأكد النائب والقيادي في التيار الديمقراطي محمد عمار وجود حديث في كواليس البرلمان يفيد بأن «كل نائب يُصوّت ضد سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي سيحصل على 200 ألف دينار».
وأضاف «نريد أن تكون جلسة علنية وصريحة، وأن يكون التصويت علنا حسب النظام الداخلي الموجود وكل يتحمل مسؤوليته. هي مرحلة فاصلة في تاريخ تونس، وأنا ضد التصويت السري».
فيما كشفت نسرين العماري النائبة عن كتلة الاصلاح، عن وجود محاولات ترهيب وترغيب من كتل برلمانية للتأثير في النواب الذين وقعوا على لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان، وإغرائهم بمناصب حكومية.
كما اتهم الأمين العام لحركة الشعب، زهير المغزاوي، حركة النهضة بمحاولة تقديم إغراءات مالية لبعض النواب من أجل إقناعهم بعد الإمضاء على عريضة سحب الثقة وسحب توقيعاتهم منها .
وأكد رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري، أن هناك ضغوطا تمارس من داخل البلاد وخارجها بـ«أموال إماراتية توزع على النواب من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي»، مضيفا «أخطر ما في سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي هو دفع مجلس النواب نحو الفراغ».
وأشار إلى إمكانية سحب الثقة من نائبي الرئيس أيضا إثر سحب الثقة من الغنوشي، «مما يدخل البرلمان في حالة فراغ ويكون غير قادر على تزكية الحكومة، وتتحقق بذلك الخطة الإماراتية بدفع البلاد الى التحارب الأهلي وصراع الأحزاب والكتل».
من جانب آخر، نفى وسيم الخضراوي، المستشار الإعلامي لرئيس البرلمان، راشد الغنوشي، شائعات تحدثت عن نية الأخير الاستقالة من منصبه، على خلفية العريضة البرلمانية التي تطالب بسحب الثقة منه.
ودوّن الخضراوي على حسابه في موقع فيسبوك «ردا على تساؤلات «قادة» سحب الثقة، رئيس مجلس نواب الشعب لا يعتزم الاستقالة قبل موعد الجلسة، والتصويت باعتباره يرمز لرغبة السادة النواب، فهو المحدد والفيصل في المسألة».
وكان مكتب البرلمان قرر تخصيص جلسة عامة للتصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي يوم 30 تموز/يوليو، منهيا بذلك الجدل حول «قانونية» العريضة المقدمة، فيما شكك الغنوشي بجدوى لائحة سحب الثقة منه، مشيرا إلى أنها ستؤدي إلى تجديد الثقة به عوضا عن سحبها. كما أشار إلى أنه لم يأتِ على ظهر دبابة إلى البرلمان، بل عبر الانتخابات، وإلى أنه لن يبقى في منصبه إذا رغبت أغلبية نواب البرلمان بذلك.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول المراقب،USA:

    هذا اسلوبهم وهم الان عادوا الى وضعيه الهجوم في كل المنطقه والاردن مثال اخر مع تونس، المشكله في حاكم قرطاج الذي يتكلم كثيرا وهو بعيد عن من فجر الثوره والثوار والاحزاب التاريخيه الشريفه وعلى راسها حركه النهضه ،ان نجحوا في اسقاط الغنوشي فسيجدون طريقه في اسقاط كل النظام وايجاد جنرال مريض للانقلاب.على الكل، وحاكم قرطاج يتفرج ويستجدي فرنسا التي ستقبض ثمنه من نفس محور الشر الذي يدفع الان للنواب باسقاط الغنوشي.

  2. يقول إبن كسيلة:

    بهدوء لكن بعزيمة فلاذية يسحب الرئيس قيس سعيد مقود سفينة تونس العزيزة من أيدي النهضة ….
    يقال في الاثر في تونس…… ” ضربة معلم ” ….

    1. يقول حميد:

      عجبا لكم و كأن الغنوشي هو من حكم تونس 30 سنة.

  3. يقول موسى بن نصير:

    احسن مثال عملي للديمقراطية في الوطن العربي التعيس يعطيه هذا الرجل رغم ان حزبه له اكبر كتلة برلمانية بعرض نفسه اما النواب لسحب او منح الثقة ,,,اما دعاة الديكتاتورية المغلفة بالديمقراطية فلا هم لهم الا البلطجة والفوضى و محاولة ادخال تونس في نفق الاقتتال الداخلي ,,و لم نرى هذا المشهد الرائع للتعايس السلمي بين الاحزاب الا تحت قبة برلمان تونس فتحية للسياسي المحنك الغنوشي الذي بحنكته السياسية جنب بلده الويلات

اشترك في قائمتنا البريدية