جريمة أن ترفع علم فلسطين في مصر!

حجم الخط
20

شاهد العالم استفتاء شعبيّا حيّا خلال مباراة منتخب مصر للشباب مع نظيره الجنوب أفريقي قبل أيام حين تعاطف الجمهور وبعض اللاعبين، بشكل مؤثر مع الفلسطينيين المحاصرين في غزّة والذين تعرّضوا لعدوان إسرائيلي جديد دموي انتقاما من رد فصيل فلسطيني على اغتيال تل أبيب لأحد قادته.
خلال هذه الواقعة قام اللاعبان المصريان أسامة جلال ومصطفى محمد بوضع يديهما على عينيهما تضامنا مع الصحافي الفلسطيني معاذ عمارنة الذي فقد إحدى عينيه برصاصة مطاطية أطلقتها قوات الجيش الإسرائيلي، كما هتف الجمهور الذي حضر المباراة بعفوية «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين».
غير أن الحدث «الفاضح» في المباراة كان هجوم ما لا يقل عن عشرة من رجال الأمن بالزي المدني على واحد من الجمهور بعد رفعه علما فلسطينيا واعتقاله، وهو ما دفع كثيرين في المدرج للصياح بصوت واحد «سيبه» (أتركه)، كما دفع الآلاف إلى التعليق في وسائل التواصل الاجتماعي عن كيف تحوّل التعاطف مع الفلسطينيين إلى جريمة وخصوصا في الوقت الذي فيه نساؤها وأطفالها ورجالها يُقتلون.
يشير الحدث إلى هذا الفارق النوعيّ بين الشعب المصري ونظامه السياسي، فالأول يتألم لمصائب جيرانه الفلسطينيين ويشعر بوجعهم، فيما يرتعب النظام وأجهزة أمنه من هذا التعاطف، وإذا لم يكن قادرا على منع اللاعبين من إظهار تعاطفهم، أو منع عدد كبير من الناس من الهتاف لفلسطين، فالحل أن تقوم المجموعة المتحمسة من رجال أمنه للفتك بالمواطنين باستفراد أحدهم لعلّ الآخرين يرعوون ويكفون عن «جريمة» التعاطف مع الفلسطينيين وكره الإسرائيليين.
أحد الناشطين علّق على الحادثة بالقول إن «الواحد خايف يحرق علم إسرائيل فيُحاكم بتهمة إهانة أقارب السيسي»، والحقيقة أن هذا التعليق الفكه يقترب، من حيث لا يدري، إلى المنطق الذي يظهر أنه يحرّك فعلا أولئك الموتورين والغاضبي الوجوه الذين هجموا كالذئاب على حامل الراية، فرغم اعتبار الشعوب العربية، لا المصريين فحسب، أن التعاطف مع الفلسطينيين واجب أخلاقي وهو أمر يبدو للكثيرين عادياً إلى درجة تجعله فوق السياسة، فإن تصرّفات الأنظمة وأجهزة أمنها الكاسرة تشعر الناس بوجود ذاك الرابط بين الحكام العرب وإسرائيل.
يبدأ الأمر من كون هذه الأنظمة تفهم السلطة باعتبارها احتلالا وتغلّبا وسحق القويّ للضعيف، وبالتالي فإن مشاعر مسؤوليها وأجهزة أمنها تجاه مواطنيهم، هي أقرب لمشاعر الاحتلال الإسرائيلي من الفلسطينيين، وبالتالي فإن أي تعاطف مع الفلسطينيين، سيُفهم مباشرة، كما فعل ضابط الأمن المصري المذكور، باعتباره انتقادا لسلطة الفئة الحاكمة، وتلميحا إلى «احتلالها» هي أيضا لسلطتها، واستعدادها للقتل والبطش والقمع ضد مواطنيها، حفاظا على «احتلالها»، باستثناء، ربما، أن الدولة العبرية لا تعتبر الفلسطينيين من مواطنيها كما تزعم تلك الأنظمة العربية حين تتحدث عن الاستقلال والسيادة والوطن، وما غضبة رجال الأمن أولئك إلا مثال بسيط على ذلك.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    الصهاينة فعلوا نفس الشيئ حينما هجموا على فرقة غنائية بتل أبيب حين رفعوا العلم الفلسطيني بمسابقة أوروبية للغناء!! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    هذا دليل صريح على صهيونية السيسي ونظامه القمعي! متى سيسترجع الشعب المصري ثورة 25 يناير؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول ع.خ.ا.حسن:

    بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه (جريمة أن ترفع علم فلسطين في مصر!)
    لماذا لا يكون رفع علم فلسطين جريمة ما دام السيسي هو والي نتنياهو على مصر؟!!وعلى ذمة الكاتب التونسي احمد القديري الذي يقول( سمعت السيسى بأذنى يوماَ وهو يمتدح سيده ورئيسه نتنياهو قائلاً أنه حاكم عظيم يملك من المؤهلات ما يمكنه من حكم العالم أجمع!!! ) وهناك صورة للسيسي وهو يقبل رأس نتنياهو!!!
    ومذيع أمريكي (يحرج السيسي “بحثت عن أصولك فوجدتها يهودية وأخوالك قادة في الكنيست”)
    ورافع العلم الفلسطيني مجرم بحق السيسي وبالجرم المشهود ولذلك فهو يستحق الإهانة والشرشحة والسجن من امن السيسي حيث هجم عليه عشرة منهم.وأما هتاف الجمهور العريض في مباراة كرة القدم لمنتخب مصر مع نظيره الجنوب افريقي(بعفوية «بالروح بالدم نفديك يا فلسطين».) فهي جريمة اكبر بحق السيسي ولكن امنه عجز عن القبض على هذا الجمهور الكبير الهادر!!!
    و(خلال هذه الواقعة قام اللاعبان المصريان أسامة جلال ومصطفى محمد بوضع يديهما على عينيهما تضامنا مع الصحافي الفلسطيني معاذ عمارنة الذي فقد إحدى عينيه برصاصة مطاطية أطلقتهاقوات الجيش الإسرائيلي)
    والايام القريبة القادمة ستكشف عن عقوبة هذين اللاعبين.

  4. يقول غادة الشاويش _بيروت سابقا عمان حاليا:

    هالمرة بدي علق بالشعبي ..بلحة يحضر نفسه لطلب اللجوء الى تل ابيب ..عموما حاخامات العدو مش رح يحتجو ..لانه متهود فهو يملك شروط كاملة لحمل الجنسية الاسرائيلية امو يهودية وهوي اكثر صهينة من نتنياهو نفسه بلكن بعينوه رئيس وزراء اسرائيل بعد ما كان محرد ضابط او عميل نفوذ للجيش الاسرائيلي في مصر

  5. يقول عمار الفلسطيني:

    الشعب العربي المصري يحب فلسطين ومستعد للتضحية في سبيلهاولن يتخلى عن شقيقه الفلسطيني و السيسي مصيره حبل المشنقة ولن ينفعه لا ترامب ولا نتن ياهو

  6. يقول م. محمد جبرؤوتي:

    كل ما يحدث في بلادنا.. مصر العراق سوريا لبنان الأحواز الخليج العربي السعودية الجزائر اليمن .. إلخ كل ما يحدث من ظلم واستبداد وجهل وتخلف وفقر وعمالة وخيانة وتطبيع وقتل وتفجير وقصف كيماوي وفساد ونهب وتهجير للشباب كل ذلك خلفه الحركة الصهيونية لهذا يجب أن تركز ثورات الربيع العربي على فلسطين وتخرج مظاهرات من موريتانيا إلى العراق تطالب بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر إن تمكن الأستاذ محمد على من إشعال ثورة في مصر تحاكيها باقي الثورات فسنصلي عن قريب في القدس ويزول الاستبداد وتزول الصهيونية مع الخونة والمستبدين والمطبعين.

  7. يقول م. محمد جبرؤوتي:

    لماذا هذا التغيير القبيح؟؟!! في عام 2001 م عندما ارتكب شارون مجازر استقل الناس القطارات والحافلات توجهوا إلى برلين وخرجوا في مظاهرات.. حضرت نفسها مظاهرة للحركة الصهيونية فاكتسحناها وماتت من الرعب كنا فقط في برلين 11000 متظاهر جاء البوليس الألماني لحمايتها وجعل عازل بيننا وبينها ووصلت مظاهراتنا يومها إلى الدول الاسكندنافية ما حالنا اليوم كيف نستطيع أن نطعم أولادنا ورؤوس أطفال المسلمين بين الردم كيف نستطيع أن نأخذ أولادنا للحدائق وفي الشام يستنشقون الكيماوي أجيال حرمت من التعليم أين الجسد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالسهر والحمى.

  8. يقول محمد حاج:

    نظام السيسي الدموي تجاه اخواننا المصريين لا يعني أن نفسر كل تصرف صادر منه ظالم ومجحف ، ربما المشجع استفز رجال الأمن ، أو كان السبب غير ظاهر لوسائل الاعلام .

  9. يقول م. محمد جبرؤوتي:

    الصهيونية مع الاستبداد تشبه الأخطبوط رأس الأخطبوط إسرائيل متى ما ضربنا الرأس انتهى عمل الأذرع.

  10. يقول alaa:

    هذاعميل صهيوني محترف ووصل للأسف للحكم ولذلك هو محتل لبلدنا مصر الحبيبه ويبيعها ويعطي ثرواتها للصهاينه المحتلين لفسلسطين .. بلآدنا محتله وتعامل شعوبنا من هذا المنطلق .

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية