جُروحٌ ترَهَّلتْ ظِلالُها

عندَ حُدودِ النَّهار
أكْتشِفُ نَفسي
وَحيداً
أُقامِرُ بِظِلّي
عَلى رَصيفٍ يُنَسِّمُهُ رَحيقُ الشَّمسِ
ضَوْؤُها يَتَناسَلُ
في كَفّي
السّارِحَةِ في الفَراغ..
الفَراغُ
تيارٌ هَوائِيّ
يَكادُ يَغْمُرُني حَدَّ المَوت
أَيْنَما سِرْتُ
أَراني
ناسِكاً في زاوِيَةِ الكَوْن.
تَحْتَ الشّجَرة
قُبالَةَ نافِذَتي
المَفتوحَةِ عَلى سَمائي الخَفيفَة
مَدَدتُ وَساوِسي
إِلى أَوْراقِها المُدَلّاةِ عَلى كَتِفِ الليْل
بِها أُدَثِّرُ حُلْمي
بَعيداً
عَنْ جُروحِ أَرْضٍ
يُزْهِرُ دَمُها بَيْنَ خطواتي.
ــ 4 ــ
كَمْ مِن بَيْتٍ
سَأَلْتُهُ
عَنْ جُرْحٍ تَرَهَّلَتْ ِظِلالُهُ
فَوْقَ أَرْضٍ
شاخَتْ أَحجارُها في يَدي
أَرْمُقُها بِقَلَقٍ
تَطايَرَتْ شَظاياهُ
في سَماءٍ
تَرُشّ خطَواتي في بِلادٍ مُرَقَّطةٍ
بِالرَّقصاتِ المَنْسيَةِ في عُريِ القُدود
بالصّيحات المنْشَقَّةِ مِنْ قَلبِ الصُّخور
العائِمَةِ في المَلَكوت
بَعيداً
عَن فَوْضى تَفيضُ عَلى أَصابِعي
كُنتُ أَضَعْتُ شَكْلها
في صَداقاتٍ
يَرنُّ قُبْحُها في مِحْبَرةٍ
يَسيلُ دَمُها في شَراييني المائِجَة.

* ٭ شاعر مغربي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول بلي محمد من الدار البيضاء المملكة المغربية:

    وندخل سماء الشعر لكي نضع وسطها قطرات لكن خفيفة رغم أننا لسنا من ركاب سفينة الشعر الكبرى ولا حتى من الكتاب المتميزين فقط من المحبين للفن في كل لوحاته من على مستوى عال جد ا شكرا لكم بعد هده المقدمة وكدالك الشاعر المحترم السيد جمال وكأن اللوحة الشعرية مثل الشمس في الوضوح فنحن في زمان يكثر فيه الصراخ المتنوع ان صح التعبير و يأبى الشعر ألا ان يضع تحت ظل كل واحدة نغمة موسيقية ولا تكون ألا حزينة والشعر سيد الفنون بفضل النغمات الموسيقية التي يتمتع بها .

اشترك في قائمتنا البريدية