حتى «مواقف عالمية» ضد الاحتلال

الإنسان ليس شجرة تقتلعها من غزة مثلاً وتزرعها في مصر أو الأردن. وهو ما يظن الرئيس ترامب أن بوسعه أن يفعله لتفريغ غزة من أطفالها ونسائها ورجالها وتحويل الشاطئ إلى (كوت دازور) ثانية، أي إلى الشاطئ الشهير في فرنسا ويقوم بإهداء (المكان) إلى نتنياهو. وذلك مستحيل.
نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، أكد ضرورة اتخاذ دول العالم «مواقف أكثر تأثيراً وقوة ضد دولة الاحتلال ومقترحات تهجير أبناء شعب فلسطين من أرضهم».
الرئيس ترامب متضامن مع نتنياهو على مقترحات التهجير. ولكن المواطن ليس شجرة، بل ابن وطنه ولا يمكن اقتلاعه منه.

في بيتنا أسد!
تخيل أنك تذهب لزيارة أحد أصدقائك، وتتوقع أن يدخل إلى الغرفة لاستقبالك أسد مفترس!
هذا ما حدث لشاب زار صديقاً كان قد تلقى هدية هي لبوة صغيرة عمرها 4 أشهر. لكنه أصيب (لحسن حظه) بحساسية منها، وهنا سلمها لمتخصص في تربية الحيوانات، وحين ذهب لزيارتهما هاجمه أسد كان موجوداً في المكان وسبب للشاب جروحاً أليمة في جسده. والجميل ردة فعل السلطات في ذلك البلد العربي، فقد منعت تربية حيوان مفترس في البيوت كما منعت اصطحابها إلى الأماكن العامة.
أنا الآن ذاهبة لزيارة إحدى صديقاتي بعدما تأكدت من أنها تربي كلباً لا لبوة أو أسداً!

لعنة تشابه الأسماء
تايلور سويفت اسم لمغنية شهيرة، ولكن تصادف أن الشاب المصارع (21 سنة) يحمل الاسم ذاته. وحين أعلن المذيع قبل مباراة المصارعة اسمه، انفجر المتفرجون ضاحكين. كيف يمكن لمغنية شابة جميلة أن تحلم بأن تكون من أبطال المصارعة؟ ولكنه تشابه الأسماء (قرأت هذا الخبر منذ أسابيع في مجلة «كلوسر» الفرنسية بتاريخ 13 – 2 – 2025). وصعد الشاب الذي يحمل اسماً مشابهاً لاسم المغنية إلى حلبة المصارعة والمتفرجون ما زالوا يضحكون. كثيرون عانوا من تشابه الأسماء؛ ثمة مصري معجب بالكاتب نجيب محفوظ سمى ابنه نجيب وهو من آل محفوظ. وكبر الشاب وأصدر كتاباً باسم نجيب محفوظ (العربي الوحيد الفائز بجائزة نوبل) يا لها من حفلة خداع!
البعض يستغل تشابه اسمه مع مشهور تعب طويلاً حتى تعرف القارئ العربي على كتبه، وفجأة يأتي أو (تأتي) كاتبة غير موهوبة وتستغل تشابه الأسماء كي يشتري القارئ المخدوع كتابها!
وإذا لامها لائم قالت: ولكن هذا اسمي! وشهرت بطاقتها أو جواز سفرها الذي يحمل الاسم ذاته.
وهنالك شاب سوري كان يزور لبنان مع أسرته (قبل الحرب الأهلية) لقضاء يوم ممتع على شاطئ البحر، لكن اسمه كان طبق الأصل من اسم زعيم فلسطيني، ويتم توقيفه على الحدود وفي المطارات ريثما يقتنعوا بأن المشكلة ببساطة تشابه أسماء لا غير، حتى إن الشاب فكر جدياً بتبديل اسمه ليريح ويرتاح!

حسناء المتحف
لعله المتحف الوحيد في العالم الذي يجب على زائره شراء بطاقتين للدخول إليه، إنه متحف اللوفر الباريسي. ويشتري الزائر بطاقة للدخول إليه وأخرى للدخول إلى الغرفة في المتحف، التي تم تفريغها من اللوحات والتماثيل كلها لتخصيصها للوحة «الموناليزا» للفنان ليوناردو دافنتشي. حينما زرت المتحف للمرة الأولى منذ أعوام، لاحظت أن السياح يقفون أمام لوحة الموناليزا ويظلمون بقية اللوحات في الغرفة، إذ لا يلقون حتى نظرة عليها، وكتبت عن ذلك يومئذ. ليس نقاد الفن وحدهم الذين لا يخفون إعجابهم بالموناليزا، وعن الأغاني، ومنها أغنية تقول كلماتها «هل تبتسمين لإغواء عاشق أيتها الموناليزا، أم تبتسمين لإخفاء قلب مكسور»، ولعلها ـ في نظري ـ تبتسم للسخرية من الذين يدفعون ثمن الدخول إلى غرفتها إلى جانب بطاقة زيارة المتحف بأكمله.

الكلمة كالرصاصة
قرأت اعتذار الممثلة كارلا جاكسون عن تغريدات لها هاجمت الإسلام فيها.. حيث هاجمت ملابس المسلمين ولغتهم وثقافتهم في مسقط رأسها إسبانيا.
المشكلة أن الكلمة كالرصاصة، حين تطلق لا تسترد، ولا يمكن سحبها من المجروح إلى مسدس مطلقها كأن شيئاً لم يكن.
ويظل الاعتذار أفضل من الصمت واللامبالاة بما كان.

اللوحة للمبدع فان غوخ
سيدة فرنسية مسنة باعت كل ما تراكم في قبو بيتها بأسعار رمزية، ولكن لم يخطر ببالها وهي تبيع لوحة غطاها الغبار، أنها من رسم الفنان المبدع فان غوخ. باعتها بمبلغ 48 يورو، وتبين اليوم أن هذه اللوحة يمكن أن تباع بملايين الدولارات، ولكن ذلك الفنان الشهير اليوم لم يكن يدري القيمة الفنية لأعماله، وقيل إنه وهب صاحب مطعم لوحة منه مقابل صحن حساء!
ولم يدر أحد لماذا قطع أذنه بالسكين ولماذا مات منتحراً بطلقة نارية في أحد الحقول. عاش وحيداً ومات وحيداً.. أهذا قدر المبدعين جميعاً تقريباً؟

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    وجد أعرابي جرو ذئب فأشفق عليه وكان لهذا الاعرابي شياه فأخذ الجرو وقال لنفسه نربيه بين الغنم و يعيش معها,
    وكان يحلب له من شاة ويسقيه من لبنها, لام الناس الأعرابي على تربيته للذئب ولكنه لم يصغي,
    ومرت الايام وصار الجرو ذئبا فبقر بطن الشاة وأكلها التي كان يشرب من لبنها,فلما رأى الأعرابي ذلك قال فيه شعرا:
    بقرت شاتي وفجعت قلبـي -0- وأنت لشاتنا ولد ربيــب
    غذيت بدرها ونشأت معهـا -0- فمن أنباك أن أباك ذيب
    إذا كانت الطباع طباع سوء -0- فلا أدب يفيد ولا أديب
    – منقول –
    دليل على عدم الثقة بالحيوانات المفترسة !!
    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول رامي:

    الأسماء الغربية المحايدة (التي قد يحملها كلا الجنسين) كثيرة، مثل باريس Paris الذي تحمله باريس هيلتون، وخطيبها السابق باريس لاتسيس (Paris Latsis). أما بالنسبة للمصارع الشاب، فربما قد يكون هذا الأخير محظوظا، فبحمله لاسم مثل “تايلور سويفت” قد يجد نفسه فجأة في دائرة الضوء، حتى وإن لم يكن يعرف كيف يرفع يديه في الحلبة! أو ربما العكس، هو غير محظوظ، لأنه يحمل الاسم الخطأ في المجال الخطأ.

  3. يقول نجم الدراجي - العراق:

    ابداع الفنان يجب ان يكون في المكان الذي يليق بلوحاته ، وكل ما ينتج من ابداع يصبح لعموم الناس كما في الاعمال التي نعرفها ونعشقها …
    اتذكر اللوحة التي اشتراها احد الزعماء ، ولايعرف قيمتها الفنية ، كانت لحظة حزينة ان تذهب الى مكان لايقدرها .. كذلك ان تكون لوحة الفنان المجنون الاشقر فان غوخ مقابل صحن حساء مؤسف جداً . ولوحة ثانية مقابل مراجعة عيادة طبيب !!! .
    لكن الصورة المشرقة كانت في حالة رعاة الفنانين .. كما حصل لجبران خليل جبران وراعية ابداعه السيدة ماري هاسكل ، والتي بدورها حافظت على رسوماته بنبل ووفاء ، وهنا اقتبس نص من رسالة كتبها جبران لهاسكل
    ( والآن، بينما أنا بصحة تامة ، سواء فيزيقيا أو عقليا ، أود أن أقول إن الصور والرسومات القليلة التي لديك الآن هي كلها ملكك إذا مت فجأة هنا في باريس .
    أود أن أقول أيضًا إن كل الصور والرسومات التى يعثر عليها بعد موتي في الاستديو الخاص بي هنا في باريس هي لك ، وأنت حرة في أن تفعلى بها ما تشائين ) .
    تحياتي
    نجم الدراجي – بغداد

  4. يقول أفانين كبة - كندا:

    يقول الفنان فينسيت فان غوخ : الفن وُجد لمواساة أولئك الذين كسرتهم الحياة.
    كان الفنان فان غوخ مختلف عن الانسان العادي التقليدي وله عالمه الخاص ويعيش في بُعدٍ آخر يختلف عن سائر البشر ، لذا لم يفهموه وكانوا ينظروا اليه على انه شخص غريب الأطوار ومجنون ويضحكوا عليه ويهينوه ولم تنصفه الأيام في حياته ولم يُقدروا الناس فنه الا بعد رحيله عن هذه الدنيا .

    أفانين كبة – كندا

  5. يقول عزالدين مصطفى جلولي:

    على كل حال كتائب الأقصى كانت شوكة لحركة فتح

  6. يقول أسامة كلّيَّة سوريا/ألمانيا Ossama Kulliah:

    صباح الخير لك أختي غادة السمان وللجميع. لا شك أن الخاسر الأكبر من سقوط النظام في سوريا هو الإحتلال الإسرائيلي (مقال فيصل القاسم اليوم في القدس العربي) ولهذا يحاول بشتى الطرق تطويق خسارته. لكن الشعب السوري وخاصة الدروز في جنوب سوريا قدموا لنتنياهو لكمة قوية في وجهه جعلته يلعق بها كلامه الأبله كما سبقه بشارون الهارب. في الجهة المقابلة يبدو أن نتنياهو المجرم ومن يدعمه لم يتحملوا صدمة فشلهم أمام صمود الشعب الفلسطيني ويحاولون اليوم اقتلاع شعب غرة من أرضه ووطنه بأحلام واهية فاشية وإجرام قل مثيله في التاريخ.
    برأيي هنا تقع مسؤولية كبيرة على أنظمتنا وخاصة المطبعة والتي مازالت تقدم للإحتلال البصائع وتشتري منه السلاح بعلافات واهية. هل يعقل ذلك رغم كل مافعله الإحتلال وحكومته المجرمة في غزة والضفة وسوريا ولبنان!
    حضرت معرض لفان غوخ وتابعت عنه بعض المعرفة. كان مبدع وفنان كبير وأحب أعماله ويتأسف المرء على معاناته ومع ذلك كثير مايقال عنه فيه بعض التزيين! فمثلاً قطع أذنه بعد أن عاد من زيارة إمرأة له علاقة معها … ولكن هي ليست حبيبة أو عشيقة. وبالمناسبة حال كثر من المبدعين في عالمنا اليوم لايختلف عت حال فان غوخ, فماذا تعلمنا من دروس التاريخ. مع خالص محبتي وتحياتي للجميع.

اشترك في قائمتنا البريدية