حزب تونسي يقاضي هيئة الانتخابات بتهمة إقصاء الشباب من الانتخابات الرئاسية…

حجم الخط
0

تونس ـ «القدس العربي»: تقدم حزب تونسي بشكوى قضائية ضد هيئة الانتخابات بتهمة إقصاء الشباب من الانتخابات الرئاسية، فيما حذر وزير سابق استمرار الحكم الشعبوي في البلاد.
وكان مرشحو الرئاسة قدموا الإثنين ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقرّر تنظيمها في 6 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وتستمر الفترة المخصصة لتقديم الملفات حتى السادس من آب/ أغسطس المقبل.
وأعلن حزب الجمهورية الثالثة أنه تقدم للقضاء الإداري ب»طعن وطلب توقيف تنفيذ لقرار هيئة الانتخابات عدد 544 المتعلّق بالشروط الجديدة التي أقصت الشباب التونسي والتونسيين بالخارج من الانتخابات الرئاسية، في مخالفة صارخة للقانون الانتخابي وللدستور وذلك في إطار الدفاع عن حقّ رئيسة الحزب ومُرشّحته للانتخابات الرئاسية السيدة الفة الحامدي».
وكتب الوزير السابق محمد عبو: «خطاب المرشحين يجب أن يوضح بعض النقاط، حتى لا نستبدل شعبوية بأخرى وانقلاباً بآخر».
وأضاف في تدوينة على موقع فيسبوك: «عندما يعتبر بعضنا أن الانقلاب حصل يوم 25 يوليو/ تموز 2021، لا يوم 22 سبتمبر/ أيلول من نفس السنة تاريخ إصدار الأمر المشؤوم عدد 117، فهذا رأيهم الذي لا نشاطرهم، وهم أحرار وأفترض بالنسبة لجزء منهم أن فيه تقيداً شديداً بحرْفية النصوص مهما كانت خصوصية الواقع ليلة 25 يوليو. أما قبول فكرة التزام مرشح أو مرشحين بإلغاء الدستور وحل البرلمان وإعداد دستور جديد وعرضه على الاستفتاء، فإن فيها تناقضاً بيّناً مع القول بانقلاب قيس سعيد يوم 25 يوليو أو حتى يوم 22 سبتمبر، فالدستور يعدل وفق إجراءات بابه المتعلق بالتعديل، خارجه نتحدث عن ثورة مارس فيها الشعب حقه في مقاومة الطغيان بالقوة أو عن انقلاب. فحل البرلمان في انتظار وضع دستور جديد، يعني أننا سندخل مرحلة استثنائية وانتقالية جديدة. ألم نمل بعد من المراحل الانتقالية؟».
واعتبر أنه على الرئيس الجديد أن «يفهم أن البلاد في أزمة اقتصادية ومديونية عالية وصورتها ضُربت لدى المستثمرين التونسيين والأجانب، وأنها مهددة بمطلبية كبيرة من العاطلين والأجراء ستنتشر بعد الانتخابات حال سقوط نظام القمع والتخدير، وأنه سيحتاج إلى العمل سنتين على الأقل بالصلاحيات الحالية، يقوم خلالها في شهر بإنشاء المحكمة الدستورية وبحل البرلمان في مدة لا تتجاوز السنة لتمكين الأحزاب من إعداد نفسها، وتنظيم انتخابات برلمانية، تسبقها أو تليها انتخابات بلدية، ويضمن القطع مع ما ساد كل الانتخابات السابقة من تمويلات فاسدة وشراء ذمم، كما يكون عليه عرض المراسيم (التي اكتسبت بمقتضاها حقوق) على البرلمان في شكل مشاريع قوانين. وهو ملزم قبل أداء مهامه بالقسم على احترام الدستور، ولا يمكن أن نبدأ هذا المسار في تاريخ ثورتنا بالاستهزاء بهذا القسم، وحثه على الحنث فيه. ستكون بداية سيئة لمرحلة جديدة».
وأضاف: «موضوع الإفراج عن المساجين السياسيين والذين كانوا موضوع تعليمات، لا يمكن حله بقرار رئاسي بإطلاق سراحهم. القضاة المتعهدون سيفرجون عنهم فوراً، وحتى من هم مورطون فعلاً في قضايا، فيمكن الإفراج عنهم مع اتخاذ بعض التدابير الكفيلة بعدم تملصهم من العقاب المحتمل. ويمكن أن يصدر قانون ينظم التظلم من القضايا السياسية يفضي لإعادة المحاكمة. الأبرياء من مصلحتهم ذلك».
وتابع عبو بقوله: «من مصلحة البلاد أيضاً حتى لا نكرر تجربة تصدي جل القوى السياسية لمشروع عزل قضاة التعليمات مع توفير الضمانات لهم الذي قدم إثر الثورة، أن يصدر قانون في الغرض يكون درساً لمن خانوا قسمهم ونكلوا ببني وطنهم حتى لا تبكي أمهاتهم هم وأبناؤهم، لا نتمنى بكاء أحد لكن يجب أن يدفعوا ثمن جرائمهم، وفي نفس الوقت يا ليت الرئيس الجديد يكرّم باسم الدولة القضاة الذين حافظوا على استقلاليتهم وتعرضوا لإجراءات انتقامية».
وتساءل المؤرخ عبد اللطيف الحناشي: «إلى أيّ مدى تتحمل المعارضة السياسية تقدّم بعض الوجوه النكرة التي تفتقد للحد الأدنى للثقافة السياسية الضرورية (ناهيك عن التجربة السياسية والإدارية…) للانتخابات الرئاسية. فهل مثل هذه المقاطعة مجدية (ترشحاً وانتخاباً) سياسية راهناً ومستقبلاً؟ وأذكر أنه في وقت الانغلاق السياسي قدّمت القوى الديمقراطية مرشّحاً باسمها برغم أنها متيقّنة من عدم نجاحه لكنها كانت تجربة مفيدة لها في آخر المطاف. المفروض أن لا يغيب السياسي عن مثل هذه المناسبات حتى وإن كان حجمه السياسي محدوداً جغرافياً واجتماعياً، تلك أبجديات النضال السياسي على ما أرى».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية