تونس- “القدس العربي”:
دعا حزب مؤيد للرئيس التونسي قيس سعيد إلى تفعيل فصول الدستور المتعلّقة بالحريات العامة والأساسية تجنّبا للانزلاقات والمخاطر.
وجددت “حركة تونس إلى الأمام” تمسّكها بـ”أهداف 25 جويلية/ تموز (التدابير الاستثنائية لسعيد) التي كنّا من الدّاعين إليها منذ أبريل/ نيسان 2021 ومن المساهمين فيها، تفاعلا مع رغبة شعبنا في إسقاط منظومة انحرفت بأهداف الثورة ومسارها”.
واستدركت في بيان الاثنين: “وإذ نُسجّل اتّخاذ جملة من الإجراءات التي شملت بعض الفئات الاجتماعيّة، فإنّنا نُحذّر من مخاطر عدد من النّقائص التي -في تراكمها- أصبحت تهدّد بلادنا وتهيّئ الأرضيّة لإنعاش دعوات العودة إلى منظومة الدمار”.
ودعت الحركة السلطات التونسية إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الجديدة، على غرار “التأسيس لمسار تشاركي مع الأحزاب والمنظمات الوطنيّة تحصينا لمسار 25 جويلية كلحظة فارقة في المسار الثّوري. واستكمال المؤسّسات الدستوريّة وإلغاء المرسوم 54. واعتماد سياسة اتّصاليّة واضحة تضع حدّا للإشاعات والتّأويلات”.
كما دعت إلى “تفعيل فصول الدّستور المتعلّقة بالحريّات العامة والأساسيّة، تجنّبا للانزلاقات والمخاطر”.
وكانت السلطات التونسية قررت في وقت سابق تجميد عمل عدد من المنظمات الحقوقية، بشكل مؤقت، ما أثار موجة من الجدل والانتقادات على المستوى المحلي والدولي، في وقت اتهمت فيه المعارضة السلطات بـ”التضييق” على الحريات الفردية والعامة.
من جانب آخر، دعت الحركة إلى “تشكيل حكومة سياسيّة، تمتلك برنامجا سياسيّا واضحا يفكّك الشّعارات السياديّة ويمارسها على أرض الواقع، حكومة تصارح الشّعب بالواقع وتُشرك الأحزاب والمنظّمات الوطنيّة في إدارة الصراع مع الخارج والداخل”.
كما اعتبرت أن الحكومة الجديد يجب أن تمتلك “برنامجا اقتصاديّا واضحا يوفّر موارد للاستثمار وخلق الثّروة، ويضمن العدالة الاجتماعيّة. كما يجب أن تحافظ الحكومة على المكتسبات والحريات العامة، وتهتم بالبيئة وتعمل على صيانتها والحدّ من خطورة التلوّث الهوائي والمائي كما هو الحال في قابس، وتمتلك الإرادة والجرأة على مواجهة لوبيات التّهريب والاقتصاد الموازي وامتداداتهم في الإدارة”.
ودعت أيضا إلى إدراج الشركات الأهلية “كشكل من أشكال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني -وليس كقاطرة للاقتصاد- إلى جانب دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة وفتح المجال لخلق حركة اقتصادية تخلق الثروة، وعدم الاقتصار على الشركات الأهليّة، مع تبنّي خطّة وطنيّة، جريئة وفوريّة لإنقاذ وإعادة بناء المنشآت العموميّة على أسس جديدة من الكفاءة والحوكمة والمردوديّة والعدالة الاجتماعيّة”.
وطالبت بـ”إحداث مشاريع عموميّة كبرى قادرة على استيعاب العاطلين عن العمل، وتنمية الأرياف بالتّشجيع على الأعمال الزراعيّة المنتجة وتمكين الشّباب من الأرض، خارج دائرة الشّركات الأهليّة. فضلا عن مراقبة مسالك التوزيع لوضع حد لارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للتونسيين وعجزهم عن توفير حاجاتهم الأساسية”.
وتعتبر حركة تونس إلى الأمام من أبرز الأطراف المؤيدة للرئيس قيس سعيد، حيث اعتبرت في وقت سابق أن تدابير سعيد الاستثنائية أنقذت تونس مما سمته “المستنقع السوري”، في إشارة إلى ما حدث عقب سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.