طرابلس – «القدس العربي»: لأول مرة تستضيف ليبيا مبادرة لدعم الاستقرار داخل أراضيها، بتنظيم ليبي بالكامل، وبمشاركة عدد كبير من الدول المنخرطة بشكل مباشر بعضها في الأزمة الليبية وبعضها في حلها وذلك بإنعقاد المؤتمر الدولي اليوم الخميس في طرابلس.
الوفود المشاركة في هذا المؤتمر بدأت فعلياً في الوصول للأراضي الليبية، حيث أعلنت الإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية التابعة لوزارة الداخلية، عن بدء وصول الوفود المشاركة في مؤتمر دعم الاستقرار في ليبيا.
وأكدت إدارة حماية البعثات الدبلوماسية أنها وضعت الترتيبات الأمنية لتأمين المؤتمر من قبل وزارة الداخلية والأمن الدبلوماسي. كما نشرت صوراً لانتشار القوات في مواقع إقامة الوفود وطريق انتقالهم.
وكيل وزارة الداخلية لشؤون المديريات، اللواء بشير الأمين، عقد اجتماعاً مع اللجنة الأمنية لتأمين مؤتمر دعم واستقرار ليبيا، بحضور كامل أعضاء اللجنة ومندوبين عن الجهات الأمنية، والذي عقد مساء الثلاثاء في فندق المهاري في طرابلس.
وناقش الاجتماع آخر الاستعدادات والإجراءات المتخذة لتأمين المؤتمر الذي ستحتضنه العاصمة طرابلس.
وفي سياق آخر، قامت شركة الخدمات العامة طرابلس، مساء الثلاثاء، بتركيب الرايات الوطنية ورايات الدول المشاركة في مؤتمر دعم استقرار ليبيا من جزيرة دوران معيتيقة حتى فندق كورنتيا.
وشارك في ذلك فرقة تركيب الرايات الوطنية وسواري الرايات في الشوارع والميادين، المكلفة من قبل إدارة الاحتفالات والزينة، وبالتعاون مع نقطة الحرس البلدي بالشركة وقسم مرور سوق الجمعة.
وكانت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، قد أعلنت الأحد، عن عقد مؤتمر “دعم استقرار ليبيا” في العاصمة طرابلس الخميس، وذلك في كلمة مصورة للمنقوش نشرتها الوزارة عبر موقعها الإلكتروني.
وقالت: “أطلقنا مبادرتنا نحو استقرار كامل لوطننا، ندشن بها مسيرة مستقبل واعد جديد، ولأجل ذلك نحن على موعد مع مؤتمر داعم يلتئم في طرابلس في 21 تشرين الأول/أكتوبر الجاري”.
وتابعت : “نهدف من خلال هذه المبادرة بأن تكون ليبيا ساحة للمنافسة الاقتصادية الإيجابية، بهدف إيجاد آلية وطنية وموقف دولي وإقليمي موحد داعم ومتسق مع هذه الرؤية”.
وأضافت: “تهدف هذه المبادرة إلى ضمان التنفيذ الأمثل للقرارات الأممية وبالأخص قراري مجلس الأمن 2570 و2571 بالإضافة إلى مؤتمري برلين 1 وبرلين 2 بشأن ليبيا”. وقالت المنقوش إن المبادرة تتركز على مسارين، أمني عسكري، وآخر اقتصادي، مضيفة أن المبادرة (استقرار ليبيا) ستقدم “الدعم السياسي والتقني اللازم للتنفيذ الأمثل لاتفاق وقف إطلاق النار ودعم مخرجات لجنة 5+5، وكذلك دعم وتشجيع الخطوات والإجراءات الإيجابية التي من شأنها توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة”.
وأوضحت أن هدف المبادرة في هذا المسار هو “الدفع بعجلة الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة المواطن وتوفير الخدمات اللازمة للعيش بكرامة وعزة على أرضه”.
وقالت الوزيرة “إن هذه المبادرة تهدف إلى حشد الدعم اللازم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات لتمكينها من أداء دورها بشكل إيجابي”.
وأوضحت أنها تهدف أيضاً إلى “دعم العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية”. ووصلت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماي دي كارلو، الاثنين الماضي، إلى العاصمة طرابلس، كما وصل وفد ممثل للاتحاد الأفريقي برئاسة وزير خارجية الكونغو برازافيل جون كلود جاكوسو، إلى العاصمة طرابلس، ليل الثلاثاء، للمشاركة في فعاليات المؤتمر.
وتشارك 31 دولة ومنظمة دولية في المؤتمر الذي يعقد في طرابلس، منها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والجزائر وتونس والمغرب ومصر والسودان ومالطا وتشاد والنيجر والسعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وهولندا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا واليونان وسويسرا وروسيا والصين والكونغو برازفيل الديمقراطية .
وفي سياق آخر، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليبيا، يان كوبيش، بدء عمل المجموعة الأولى من المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار في طرابلس في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وذلك خلال الفترة الأولى إلى حين الانتهاء من الترتيبات المتعلقة بنشرهم في سرت.
وقال كوبيتش في رسالة إلى أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) إلى أنه أنيط بعناصر مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للبعثة مهمة تقديم الدعم لآلية مراقبة وقف إطلاق النار التي يقودها الليبيون ويمسكون زمامها، حسب الرسالة. وأوضح أن المراقبين سيعملون بالتعاون الوثيق مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والأطراف الليبية المعنية بموجب قرار مجلس الأمن، وجدد التأكيد على دعم الأمم المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى تنفيذ خطة العمل بالإضافة إلى توحيد المؤسسة العسكرية للنهوض بمساري نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، بالإضافة إلى إصلاح القطاع الأمني في ليبيا.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 6 آب/ أغسطس الماضي، توقع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن تنشر المنظمة الدولية فريقاً أوليّاً يتألف من 10 مراقبين سيعملون مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لرصد تنفيذ الأطراف أحكاماً محددة من اتفاق وقف إطلاق النار.