واشنطن – “القدس العربي”: تلقّت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد طالبي اللجوء ضربة كبيرة، يوم الأربعاء، بعد أن حكم قاضٍ فدرالي بأن إدارته تجاوزت صلاحياتها القانونية بشكل صارخ من خلال أمر تنفيذي أصدره ترامب في اليوم الأول من ولايته الثانية.
ووفقًا لموقع “بوليتيكو”، فقد خلص القاضي راندولف موس، في حكمه، إلى أن الأمر التنفيذي الصادر في 20 يناير/ كانون الثاني، والذي فرض قيودًا جديدة على طالبي اللجوء حتى عند وصولهم إلى المعابر الرسمية، قد تخطّى حدود صلاحيات الرئيس كما هو منصوص عليها في “قانون الهجرة والجنسية” الأمريكي، الذي وصفه القاضي بأنه يحتوي على “الإجراءات الوحيدة والحصرية” لترحيل المهاجرين غير النظاميين.
وذهب القاضي موس، الذي عُيّن في محكمة واشنطن الفدرالية من قبل الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى حدّ القول إن ترامب أنشأ “نظام هجرة بديلا” من خلال هذا الأمر التنفيذي المتعلق باللجوء، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وفي حيثيات الحكم، كتب القاضي: “لا يوجد في الدستور ما يمنح الرئيس الصلاحيات الواسعة التي يدّعيها”، مضيفًا أن اللجوء إلى حجة “الضرورة” لا يمكن أن يملأ هذا الفراغ القانوني.
كما رفض موس تبرير الإدارة بأن الإجراءات المتشددة كانت ضرورية بسبب ما وصفته بـ”غزو” على الحدود الجنوبية.
من جهته، رحّب المحامي لي غيرلِنت، ممثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، بالحكم، واصفًا إياه بأنه “قرار بالغ الأهمية” من شأنه أن “ينقذ أرواح عائلات تهرب من أخطار جسيمة”، مؤكداً أن القرار “يعيد التأكيد على أن الرئيس لا يمكنه تجاهل القوانين التي يقرّها الكونغرس أو المبادئ الأساسية للفصل بين السلطات في البلاد”.
وكان أمر ترامب التنفيذي الأصلي قد منع طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الحدود من خارج المعابر الرسمية من التقدم بطلب لجوء، كما فرض على المتقدمين عبر المنافذ الرسمية تقديم مستندات إضافية لا يطلبها القانون، من بينها السجلات الطبية والمعلومات عن أي سوابق جنائية محتملة.
ورغم صدور حكم القاضي موس، إلا أن قراره لن يدخل حيز التنفيذ فورًا، حيث منح الإدارة الأمريكية مهلة لمدة أسبوعين للاستعداد لتقديم استئناف.