يمـرُّ على الدنيا نديّاً، فلا يـرى
سـوى ظلّهِ: لا تابـعـينَ
ولا قـرى ..
٭ ٭ ٭
يمـرُّ..
هنا نهـرٌ كفيفٌ، يشـدّهُ
حنينٌ إلى الغـرقى ..
هناك قبيلةٌ تغـنّي وتبكي :
بوركَ الدمعُ
والـثرى..
٭ ٭ ٭
ينـادي قـراهُ المشتهـاةَ
التي مضتْ حـزانى، يبيساتٍ،
عَـطـاشِى ..
فهـل يـرى
ممـالكَ من رعْـدٍ جميلٍ
ومن قُـرى؟
شاعر عراقي
افتقدنا مثل هذه الومضة الشعرية ، وما تبوح به من رؤى وأحلام.
جميل أن يُرى شاعرٌ عراقي، كمثل علي جعفر العلاق، يجرِّب شعريا على البحر الطويل ويكتبه بصوغ تفعيلي..
وهذا يُذَكِّر بالتجريب الشعري اللافت إذ يطبّقه الشاعر الفراتي غياث المرزوق على البحرَيْن البسيط والكامل ويكتبهما بالصوغ التفعيلي أيضا – كما في قصيدَيْهِ الأخّاذَيْنِ المنشورَيْنِ في الآونة الأخيرة:
خَفَايَا ٱلْعِشْقِ ٱلْأَرْبَعُونَ: «خَفِيَّةُ ٱلْاِنْتِحَالِ» (11)
خَفَايَا ٱلْعِشْقِ ٱلْأَرْبَعُونَ: «خَفِيَّةُ ٱلْاِحْتِسَادِ» (12)
عجيب امر لبنى.. تزج بالشاعر
الفراتي حتى لو تعلق الموضوع بجحر الضب!!
اي على رسلك يا بنت شعث
ومعذرة للفراتي
نحترم الرأي إذا جاء في محله وإلا فلا –
لا نتكلم هنا عن الموضوع على الإطلاق، وتلك هي مشكلة من لا يفهم الكلام الواضح..
نحن نتكلم بكل وضوح عن التجريب الشعري على البحر وكتابته بالصوغ التفعيلي عند كل من الشاعرين..
تُشكر الأخت لبنى شعث على الملاحظات الثاقبة والرد البليغ، وكما قال نزار رحمه الله:
*
اللاهثونَ وراءَ هامشِ عمرِنا / سَيَّانَ إنْ حضروا وإنْ همْ غــابوا
يتهكَّمونَ على النبيذِ مُعَتَّقًا / وهُمُ على سطحِ الصَّدِيدِ ذُبَابُ
**