حماس تدين “المزاعم الأمريكية” بشأن إجراءات إسرائيلية لتحسين وضع غزة

حجم الخط
0

غزة: أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مساء الثلاثاء، ما قالت إنه “مزاعم أمريكية حول إجراءات اتخذتها إسرائيل لتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة”، معتبرة ذلك “شراكة في حرب الإبادة والتطهير العرقي المتواصلة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023”.

وقالت الحركة في بيان، إنها تستنكر “ما صدر عن الإدارة الأمريكية من مزاعم تدّعي اتخاذ الاحتلال إجراءات لـتحسين الوضع الإنساني في غزة”.

وأوضحت أنها تعد تلك التصريحات “تأكيداً للشراكة الكاملة لإدارة الرئيس (الأمريكي جو) بايدن في حرب الإبادة الوحشية بحق شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من عام، وعمليات التطهير العرقي والمجازر والتجويع المستمرة في شمال القطاع منذ خمسة وثلاثين يوماً”.

وذكرت أن “الوقائع على الأرض وتقارير مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، التي تؤكّد وصول مناطق في قطاع غزة خصوصاً الشمال إلى حافّة المجاعة”، من شأنها “تكذيب الادعاءات الأمريكية المفضوحة”.

وأشارت الحركة إلى أن “الإدارة الأمريكية تمنح حكومة الاحتلال الفاشي المزيد من الفرص والوقت لمواصلة عدوانها وجرائمها كما تقدم لها غطاء سياسي وعسكري وحماية من المساءلة والمحاسبة عبر تعطيل أدوات القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات التي صمّمت لحماية المدنيين، في سلوك يثبّت دورها كراعٍ أساسي للإرهاب بحق شعبنا وشعوب المنطقة”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، قالت في بيان لها الثلاثاء، إنها “تأمل أن تكون الإجراءات الإسرائيلية لتحسين الوضع بغزة أساسا لدخول ما يكفي من المساعدات”.

وأضافت: “ننتظر من إسرائيل إجراءات إضافية لضمان تدفق أكثر سلاسة للمساعدات لغزة”.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، للأناضول، أن إسرائيل تواصل سياسة منع دخول المساعدات للقطاع.

وتابع: “الاحتلال يواصل منع إدخال المواد الغذائية والأدوية إلى قطاع غزة”.

وذكر الثوابتة أن نحو 600 ألف طن من المساعدات والمواد الغذائية عالقة على الجانب الآخر من معبر رفح جنوب القطاع، وما زالت إسرائيل ترفض إدخالها.

ومؤخرا، حذرت منظمات دولية وأممية من إعلان المجاعة رسميا في محافظة الشمال جراء الإبادة المتواصلة منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي والمتزامنة مع حصار عسكري مطبق أدى إلى منع دخول إمدادات الغذاء والمياه والأدوية إليها.

وفي الأسابيع الماضية، بدأت أزمة حقيقة تلوح في وسط وجنوب قطاع غزة، بسبب نفاد الدقيق والمواد الأساسية من الأسواق ومنازل الفلسطينيين، واضطرارهم لاستخدام الدقيق الفاسد لإطعام عائلاتهم، والبحث عن بدائل غير صحية.

وسبق وعانى سكان غزة والشمال من “مجاعة” حقيقية في ظل شح الغذاء والماء والدواء والوقود، جراء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على المحافظتين منذ بدء عمليتها البرية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما تسبب في وفاة عدد من الأطفال وكبار السن.

وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 146 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية