رام الله: قال الخبير في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية أحمد أبو الهيجا، إن ما تنفذه إسرائيل في الضفة الغربية يتجاوز كونه إجراءات أمنية أو تصعيدا عابرا، بل يشكل “مشروعا متكاملا لإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية تمهيدًا لحسم الصراع على الأرض”.
وقال أبو الهيجا إن “توصيف الإجراءات الإسرائيلية باعتبارها مخططًا أمنيا يُعد الزاوية الأقل أهمية”.
وأوضح أن “الزاوية الحقيقية تتمثل في حسم الصراع على الأرض، والتحضير لعملية تهجير بطيء من خلال تحويل حياة الفلسطينيين إلى حالة مستحيلة”.
وأضاف أن “ما يجري لم يكن سياسيا فقط، بل يصب في المحصلة النهائية ضمن مشروع تطهير عرقي واضح المعالم”.
وأكد أن إسرائيل لن تتخلى عن أجندة التهجير، “بل ستلتف عليها بمختلف الوسائل”.
وأشار أبو الهيجا إلى أن عنوان المرحلة الحالية يتمثل في “جعل حياة الفلسطيني جحيمًا، بحيث تتحول الأرض الفلسطينية إلى بيئة طاردة للسكان، باستخدام الأدوات الأمنية والسياسية والاقتصادية في آن واحد”.
وأكد أن الفلسطينيين “تجاوزوا مرحلة الأزمة، وهم أمام حالة انهيار شامل”، خاصة على الصعيد الاقتصادي، إلى جانب انهيار الأفق العام للحياة.
وأضاف: “المرحلة الحالية تتميز بتأزم شديد في الحالة السياسية والأمنية”.
وأشار إلى أن الفلسطينيين انتقلوا من التعامل مع آثار مباشرة للنزوح والعدوان، إلى التفكير في آثار بعيدة المدى ذات أبعاد اجتماعية ونفسية عميقة.
ووصف أبو الهيجا هذه الآثار بأنها “كارثية إلى حد يصعب وصفه”، مؤكدا أن “الكثير مما يجري لا يمكن حتى الحديث عنه، في ظل حالة عدم يقين غير مسبوقة خلقتها السياسات الإسرائيلية”.
وأشار إلى أن هذه الحالة انعكست على مختلف المناطق والمحافظات والمدن والقرى في الضفة الغربية، في ظل ما وصفه بـ”التقسيم الجغرافي الجديد”.
وشدد على أن الضفة الغربية لم تعد مهددة بالتقسيم إلى كانتونات على مستوى المحافظات فقط، بل إلى “4 أو 5 كانتونات داخل المحافظة الواحدة”.
وأوضح أبو الهيجا أن “القراءات الإسرائيلية في هذا السياق كانت واضحة، وتهدف إلى منع أي تواصل جغرافي فلسطيني”.
وأكد الخبير الفلسطيني أن مشاريع شق الطرق الاستيطانية، وعلى رأسها الطريق الممتد من مستوطنة حومش إلى مستوطنة صانور، تمثل “خطًا كارثيًا سيعزل مناطق واسعة ويغير الهوية الجغرافية بشكل غير مسبوق”.
وحذر من المخطط المتعلق بالجدار الشرقي في الأغوار، الممتد من منطقة رابعا حتى إبزيق في طوباس، واصفا إياه بأنه “غير مسبوق من حيث حجم الأراضي المصادرة وحجم الاقتطاعات”.
وشدد على أن المخطط يؤدي فعليًا لتحويل الأغوار إلى حدود جديدة للضفة الغربية.
وفيما يتعلق بمحافظة جنين شمال الضفة، رأى أبو الهيجا أن السياسات الإسرائيلية ستؤدي إلى تقسيم المحافظة إلى “3 أو 4 أقسام دائمة التوتر”، يضاف إليها ما يجري داخل مخيم جنين من اقتحامات متواصلة وانتشار دائم للجيش الإسرائيلي داخل المخيم والمدينة.
وقال إن “واقع النازحين والمخيمات مرشح لمزيد من التعقيد، سواء بقي جيش الاحتلال داخل المخيمات لفترة غير محدودة، أو انسحب وفق شروطه بعد عمليات هدم وإعادة هندسة للواقع”.
وأضاف أبو الهيجا: “في كلتا الحالتين، الوضع سيكون سيئا للغاية، مع غياب أي أفق سياسي أو اقتصادي”.
وأكد أن الضفة الغربية “مفتوحة على سيناريوهات تصعيد متعددة وبدرجات مختلفة”.
وشدد على أن الواقع الجديد سيكون له “تداعيات خطيرة على مختلف المستويات، أبرزها تقطيع الأوصال، وانعدام أي إمكانية للتنمية الاقتصادية، إضافة إلى تكريس حالة توتر أمني دائم”.
وأضاق أن “النموذج الاستيطاني والطرقي الذي طُبق في جنوب الضفة الغربية، سيُطبق بطريقة أسوأ في شمالها، خاصة مع تعامل إسرائيل مع مناطق الأغوار باعتبارها مناطق حدودية مغلقة”.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025، يواصل الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية شمالي الضفة أطلق عليها اسم “الجدار الحديدي”، بدأت في مخيم جنين، ثم توسعت إلى مخيمي نور شمس وطولكرم.
كما رأى أبو الهيجا أن إسرائيل تتجه في ملف الضفة الغربية نحو “حسم كامل”، معتبرًا أن ما يجري هو جزء من مشروع ضم يتقدم بخطوات متسارعة، مدعومًا بتصريحات إسرائيلية رسمية تعلن نيتها توسيع العمليات العسكرية لتشمل مخيمات أخرى في شمال الضفة الغربية.
وأضاف أن “إعادة الاستيطان تتم ضمن شبكة مدروسة بعناية، تهدف إلى عزل المحافظات والمدن الرئيسية عن بعضها، بل وعزل القرى والتجمعات داخل المحافظة الواحدة”.
وأكد الخبير الفلسطيني أنه “لا تهدئة في الأفق للوضع العام في الضفة الغربية”، مشيرًا إلى أن الوعود الدولية المتكررة بتحسن الأوضاع خلال أشهر “تتكرر منذ سنوات، لكنها سرعان ما تتبدد ويعود الوضع إلى نقطة الصفر”.
وحذر من أن السيناريو القادم هو تصعيد واضح، معتبرًا أن إسرائيل “لن تمنح الفلسطينيين فرصة لالتقاط الأنفاس، لا ميدانيًا ولا ماليًا، حتى وإن قُدمت مساعدات دولية جزئية، لأنها لن تعالج جوهر المشكلة”.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة “غير قانوني”، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
(الأناضول)
بل إنه تهجير حقير يتم على قدم وساق يا رفاق من عصابة بنغفير وسموتريتش و كاتس وزامير وعلى رأسهم سفاح العصر وقتلة أطفال غزة العزة و، ولكن هيهات هيهات هيهات ورب العزة و الجبروت الحي الذي لا يموت إنهم لمهزمون بالوعد الإلهي الذي سيسحق مخططات عصابة الحلف الصهيو صليبي الأمريكي البريطاني الألماني الفرنسي الإيطالي الغربي الحاقد الغادر اللعين سارق أرض فلسطين