خطابات تنويرية بعيون معصوبة

بما قل من المراجعة التأملية لمكونات المشهد الثقافي العربي، سيكون بوسع الملاحظ أن يتساءل عن دلالة تلك الثقة المبالغ فيها، التي تأنسها النخب التنويرية من ذواتها خلال مقاربتها لعلاقتها بالآخر. وهو على العموم تساؤل غير بريء، بالنظر للمفارقة القائمة بين ما يلقاه مفكروها من تجريح لاذع على الخطابات السائدة، خاصة منها المعتدة بمرجعياتها العقدية، ونرجسية خطاباتهم التي تبدو مشبعة بحمولة يقين متعال عن أي استفسار نقدي. وهي مفارقة تورطهم في تناقض صارخ، تنتفي معه فرص التحلي بموضوعية القول وعقلانيته. علما بأن إصرارهم على تقمص الذات العالمة المحيطة بكل صغيرة وكبيرة، يعتبر من بين الأسباب الرئيسية التي تحول بينهم وبين تقفي أثر البياضات البنيوية، التي تتخلل تطلع مجتمعاتهم إلى آفاقها المستقبلية. ذلك أن الإحاطة العملية والشاملة بكل العوامل المؤثرة في بناء رؤية حضارية للواقع، تظل في حكم الظن والمستحيل، لأن ما يظهر من هذه العوامل، ليس في الواقع سوى ذلك الجزء الذي حظي صدفة بنعمة اكتماله، كي يغدو تبعا لذلك موضوعا متاحا للمقاربة التحليلية والتناول التأويلي، فيما تظل بقية العوامل/العناصر محتفظة بتكتمها واحتجابها، في صيغة بياضات مفرغة من دلالاتها، بانتظار توافر الشروط الموضوعية التي تسمح لها باستعادة حقها في الظهور.
وفي اعتقادنا، أن المسؤولية المركزية المطروحة على عاتق الفكر النقدي ككل، هي تعقب هذه البياضات المتوزعة على جسد البنيات المجتمعية والثقافية، والمؤثرة سلبا على إمكانية صياغة خطاب متكامل من حيث بناؤه وتشكله. إذ سيكون من المستحيل تسطير حقائق دامغة حول ما لم تتضح بعد ملامحه. باعتبار أن تشكل بنية الشيء غالبا ما يتحقق على مراحل، تكون بدورها محكومة بمنطق التعارض والتناقض. والشيء نفسه بالنسبة لتمثل هذه البنية، التي تتم عبر حلقات متتالية من الفهم والاستيعاب، والمندرجة تباعا في مسار تأملي، قد يكون ذا منحى أفقي عمودي، كما قد يكون ذا منحى دائري أو حلزوني، انسجاما مع خصوصية البنيات المعنية. بمعنى أن الكفاية التأملية تستطيع بالكاد أن تلم بما هو معلن، ومفكر فيه سلفا. فيما تظل العناصر المنسية واللامفكر فيها، التي هي في طور التكوين والإنشاء، على هيئة بياضات تنتظر تكامل مقوماتها الكفيلة بالكشف عنها، أو حجبها عمدا، إلى أجل غير معلوم.

وفي اعتقادنا، أن الخطاب العربي ككل، بما فيه التنويري، مصاب بهوس امتلاك الرؤية الشمولية للأشياء، سواء على مستوى ما يصدره من أحكام، أو على مستوى ما يؤسسه من قناعات، حيث تستطيع العتمة أن تكرس حضورها بالاستفادة من آليات التنوير/التوصيل الحداثي. والمحصلة في نهاية المطاف، هي تعطيل مقومات اشتغال البدائل، بموازاة إسراف الذوات التنويرية في تضخيم ثقتها بملفوظها، وعزوفها عن تفقد ما يعتريه من بياض. وهو من وجهة نظرنا، مؤشر صارخ على ارتباك ما تراكمه من استنتاجات وتصورات. لأن أهم شرط موضوعي ينبغي أن تلتزم به الرؤية النقدية، هو إبقاؤها على مجال البحث والمساءلة مفتوحا، بما يسمح للبدائل بالاشتغال المتعدد الأبعاد، استجابة لحركية التحولات الفكرية، المواكبة للتحولات المجتمعية والتاريخية، حيث لا يمكن ضمن هذه الدينامية المزدوجة الحدين، الاستناد إلى وجهة نظر ثابتة وأحادية، تحتكر مهمة رصدها للوقائع ووضعها للأنساق، على غرار احتكارها لمنطق التأويل الإطلاقي، الذي يقطع الطريق على كل مبادرة مغايرة، تقترح هي أيضا صيغتها الخاصة بها في الرصد، والتأويل، والتركيب. وبالتالي، فإن القضايا المطروحة، تظل مراوحة مكانها تحت وطأة تعاقب مقولات القدامة والحداثة، حيث يتماهى طقس التعتيم مع طقس التنوير، مستحدثا بذلك حالة فصامية عز نظيرها. والحال أن الإطار العقلاني الذي يمكن أن يشتغل فيه الفعل التنويري، هو الذي لا يستبعد احتمال انحراف الخطابات التنويرية عن مساراتها، بوصفها خطابات مهيأة لأن تهتدي إلى أرض السؤال، قدرتها على السير في اتجاه الخطأ المتربص دائما بخطابات الرائحين والغادين، والمؤدي إلى زوال فكرة الإبدال المطلق، الصالح لكل الأمكنة والأزمنة.
ولعل مصدر هذا الخلل، هو القول بوحدة المنظومات التنويرية المتحكمة في تكوين الخطابات وبنيتها، كمنظومة حتمية انتماء شعوب الأرض كافة إلى الحداثة الكونية، التي لا تسمح بوجود الخصوصيات المنكفئة على ذاتها. وهو ادعاء يبرر تكريس هيمنة خطاب ثنائي البعدين، ومزدوج الحدين. إنه من جهة، مؤثث بما تيسر من الكليشيهات التنويرية، دون أن يخلو في الوقت ذاته من الإدانة المبدئية لواقع التخلف، الناتج عن الارتهان إلى تراث بائد، لا يعول عليه في إحداث أي إضافة نوعية محتملة. وهي الثنائية /الازدواجية التي يجد فيها المهتمون والمتهافتون على السواء، متعة لا تقاوم في تفريع الحجاج، بفعل استنادها /الازدواجية، على مبدأ المزايدة الخبيرة بألاعيب بسط الرأي المشوب بأضداده.

غير أن ما يفند الادعاءين معا، هو نهج التنافسية الموظف من قبل منطق الحداثة في إنجاز مهام تصنيفها وتقييمها للظواهر، وأيضا في برمجة مصائر وأقدار حضارات الشرق والغرب، الشمال والجنوب. وفي أتون هذه التنافسية الشرسة، ستجد النخب العربية المزهوة بخطاباتها التنويرية، محشورة في الهوامش المهملة والمحجمة من قبل التاريخ الكوني للأفكار، بعيدا عن أنوار الحداثة، ووعودها.
نخلص من هذا للقول، إلى أن التبني الفعلي لجوهر الحداثة، يعني أساسا الاقتناع التام بشراسة ما تلزمنا به قيمها من حروب هيمنية لا متكافئة، مموهة بحرير المنافسة، ما سيفضي تلقائيا إلى إقصاء خطاباتنا التنويرية من المشهد، بحمولتيها المتفائلة والمتشائمة في آن. وخير مثال على ذلك، مؤسساتنا الأكاديمية، المصنفة عن جدارة واستحقاق في خاتمة سلم الترتيب العالمي، رغم ما توحي به خطط عملها، المعبر عنها بشراكاتها الدولية، واندراجها في التوجه الكوني الذي تنتهجه الرؤية التحديثية للأفق المعرفي العام. والشيء نفسه ينطبق على أغلب المؤسسات التي تتكئ عليها أنظمتنا في تلميع صورتها المتآكلة. لكن، وضمن رؤية موضوعية مشروطة بتحفظاتها، لن يكون ممكنا تبخيس جدوى الحوار الحضاري، ولو في صورته اللامتكافئة. كما لن يكون ممكنا التنكر لملحاحية انتماء العالم العربي إلى المنظومات العالمية، التي تستدعي من شعوبه تأكيد قابليتها للتفاعل الإيجابي والعقلاني مع الإشكالات الكونية، بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية. تفاعل، ينبغي أن يتحقق ضمن الاستحضار العقلاني والمنطقي، للتنافسية الشرسة التي أشرنا إليها، والذي قد يساهم الوعي فيه، في تصحيح المسار الفكري والإبداعي للخطاب العربي.

خارج هذا التصور، سيظل الفكر العربي مراوحا مكانه، معزولا عن أي أثر معرفي يخص الإشكاليات الفعلية، التي ما انفكت تحاصر جسده وروحه بلهب أسئلتها. وخارج هذا التصور أيضا، سيكتفي الفكر ذاته صاغرا، بتأمين إقامات جديدة للمفاهيم الغربية، عبر احتضانها اللامشروط، وإكرام وفادتها على الطريقة الحاتمية، كي تضمن استمراريتها وانتشارها خارج مداراتها التي أمست مكتظة بطوابير متجددة من المناهج والمفاهيم والأنساق. ذلك أن المفاهيم الغربية ستكون حتما دون هذه الإقامات، عرضة للاختناق في فضاءاتها المركزية الآهلة بجديد أسواقها الثقافية، ووفرة منتوجاتها المعرفية التي تتعرض فيها نسبة كبيرة إلى التلف والضياع، نتيجة معاناتها من شراسة التنافسية في مجال التسويق المفاهيمي، وإنتاجه. كما أن احتضاننا الحاتمي لكل هذه المنتوجات التنويرية، بعد انتهاء صلاحيتها، يجعل من دوائرنا المعرفية محض متاحف عشوائية، يستعيد فيها الزائر الأجنبي، وبغير قليل من الدهشة والحيرة، أمجاد خطابات تنويرية، يراها الآن أمامه وهي تخبط خبط عشواء، بعد أن أمست معصوبة العينين، إلى أجل غير مسمى.

شاعر وكاتب مغربي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول S.S.Abdullah:

    أحسنت الإختيار يا حبيبي أبا ليلى (مجدي الخطيب) فأنت من ضمن الفريق، أو خير من يتكامل مع أفكاري، في أي سياق، سبحان الله.

    بمعنى آخر، د رشيد المومني، هل يمكن الحوار والاختلاف معك؟

    لأن أظن مفهوم الأدب والشعر والترجمة بين لغة فلان وأخرى لعلان، فيه مشكلة عند أهل مناهج تعليم الحداثة/الآلة، أو ديمقراطية التغيير، تحت أي حكم ملكي (آل البيت) أو جمهوري (شعب الرّب المُختار)، ما بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وبداية تنفيذ مشروع مارشال في العولمة لتقليل تكاليف تنفيذ إعادة الإعمار، في عام 1945، وتأسيس نظام الأمم المتحدة (الظالم) بسبب الشفاعة والمحسوبية أو الواسطة أي رشوة (المال السياسي) على أرض الواقع بالذات،

    تعليقاً على مجموع ما نشرته لك جريدة القدس العربي وآخرها تحت عنوان (خطابات تنويرية بعيون معصوبة) https://www.alquds.co.uk/?p=3394254

    لأن خالق (لغة القرآن وإسلام الشهادتين)، يقول لنا أن أي إنسان (ة) هو وعاء المتناقضات، وحسب زاوية الرؤية في أي سياق سيكون هناك ردة فعل، ربما تختلف 180 درجة عن زاوية رؤية أخرى في نفس السياق،

    هذا هو فهم أي إنسان (ة)، والذي يختلف عن البرمجة اللغوية العصبية لذكاء أي (آلة/روبوت) أو (حيوان).

  2. يقول S.S.Abdullah:

    وللتوضيح أكثر

    *سورة يوسف*

    يقول الكاتب الفلسطيني – ادهم شرقاوي : قبل عدة أيام انهيت قراءة رواية “أنا يوسف” للكاتب الكبير أيمن العتوم .. ومهما كتبت فلن أوفيها حقها أبداً.. رواية متميزة فيها تفاصيل دقيقة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام، تفاصيل لم أكن أعرفها كلها على الرغم من قراءتي المتعددة لسورة يوسف.. لا يسعني القول إلا أن هذا الكاتب لديه أسلوب إبداعي ساحر !. غني عن التعريف لمن يقرأ رواياته.. وإليكم هذا النص المقتبس وعنوانه “شكرا لسيدنا يوسف” هذا نصه:

    1. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﺮﻫﻮﻧﻨﺎ ﻟﻤﺰﺍﻳﺎﻧﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻌﻴﻮﺑﻨﺎ.. ﻓﻘﺪ ﻛﺮﻫﻮﻙ ﻷﻧﻚ.. ﺟﻤﻴﻞ.. ﻭﻃﻴّﺐ .. ﻭﻻ ﺗﺸﺒﻬﻬﻢ.. ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻫﻢ ﺑﻨﻘﺼﻬﻢ !

    2. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻌﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻧﺤﺘﺴﺐ، ﻭﺃﻧﻚَ ﺣﻴﻦ ﺳﻠﻤﺖَ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻟﻢ ﺗﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺗﻚ !

    3. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﻗﺼﺺ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﻞَّ ﺧﻴﺮٍ ﻭﻫﺒﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻩ.. ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﺿﻴﻘﺔ.. ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺃﺿﻴﻖ.. ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ.. ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ .

  3. يقول S.S.Abdullah:

    4. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺻﺤﻴﻦ.. ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲُ ﻷﺑﻴﻚَ ﺁﺩﻡ من قبل: “ﻫﻞ ﺃﺩﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﺨﻠﺪ “.. ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻷﺑﻴﻚَ ﻳﻌﻘﻮﺏ: ” ﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﻨﺎﺻﺤﻮﻥ ” “ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ !”

    5. وﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻫﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺷﺮﻫﻢ.. ﻭﻗﺪ ﺃﻧﺠﺎﻙ ﺃﻗﻞ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺷﺮًﺍ ﺇﺫ ﻗﺎﻝ : “ﻻ ﺗﻘﺘﻠﻮﺍ ﻳﻮﺳﻒ !”

    6. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺑﻮﺡ ﺑﻤﺨﺎﻭﻓﻲ ﻛﻲ ﻻ ﻳﺤﺎﺭﺑﻨﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺎ فقد قال ﺃﺑﺎﻙ : “ﺃﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻪ ﺍﻟﺬﺋﺐ”.. وﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺇﻥّ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻗﺪ ﺃﻛﻠﻚ .

    7. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺗُﻮﻗﻊ ﺑﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺎﺗﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﺒﻪ ﻟﻬﺎ.. ﻓﻘﺪ ﻧﺴﻲ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﺃﻥ ﻳﻤﺰﻗﻮﺍ ﻗﻤﻴﺼﻚ.. ﻓﺄﻱ ﺫﺋﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺮﺱ ﺻﺒﻴًﺎ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺳﺎﻟﻤًﺎ !

    8. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻴﺎء. ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻨﺎ ﻟﻬﺎ! ﻓﻘﻤﻴﺼﻚَ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺃﺩﺍﺓ ﻛﺬﺏ.. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓً ﺩﻟﻴﻞ ﺑﺮﺍﺀﺓ.. ﻭﻛﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺩﻭﺍﺀً.. وشفاء.. !

  4. يقول S.S.Abdullah:

    9. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻴﻬﺎ، ﺑﺌﺲ ﺩﺍﺭ ﺗُﺒﺎﻉ ﻭﺗُﺸﺘﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖَ ﺑﺪﺭﺍﻫﻢ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ !

    10. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺃﺳﺒﺎﺑًﺎ.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻖّ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ : “ﻟﻨﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ”.. “ﺁﺗﻴﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤًﺎ ﻭﻋﻠﻤًﺎ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ “ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﻠﻤﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ” ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻋﻘﻮﻝ ﺑﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻗﻠﻮﺏ !..

    11. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ.. ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻻ يغدر .. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮ ﻻ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻹﺳﺎﺀﺓ.. ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻻ ﻳﺒﺼﻖ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﺷﺮﺏ ﻣﻨﻪ. فما ﺃﺟﻤﻠﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻘﻮﻝ: “ﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻪ ﺭﺑﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﻣﺜﻮﺍﻱ !”

  5. يقول S.S.Abdullah:

    13. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺼﻮﻡ ﻣﻦ ﻋﺼﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺸﻬﻮﺍﺗﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻳﺴﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﺪّﺗﻪ !

    14. كما ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﻌﻞ.. فتوﻗﻔﺖُ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻞ ﺑﺎﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ! ﻛﺎﻧﺖْ امرأة العزيز ﺳﻴﺪﺗﻚ، ﺃﻏﻠﻘﺖْ ﻋﻠﻴﻚَ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ، ﺭﺍﻭﺩﺗﻚ.. ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ: (ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ.. ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ.. ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ..) وﻟﻜﻨﻚ ﻗﺎﻭﻣﺖ ﻷﻧﻚَ ﻻ ﺗﺮﻳﺪ !

    15. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻈﻬﺮ ﺃﻣﺮًﺍ ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﺘﺮﻩ.

    16. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻈلومون ﻛُﺜﺮ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻋﻘﺎﺑًﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﺭﺗﻜﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻧﺐ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻗﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ .

    17. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻐﻠﺐ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺃﻥ ﺣﻼﻭﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻧﺴﺘﻚَ ﻣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ، ﻭﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻨﺖَ – ﻭﻣﻌﺎﺫ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻔﻌﻞ – ﻟﺼﺎﺭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺴﺎﻋﻪ ﺿﻴﻘًﺎ ﻋﻠﻴﻚ .

  6. يقول S.S.Abdullah:

    18. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﺘﺴَّﻊ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ، ﻣﻤﻠﻮﻛًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﺳﺠﻴﻨًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﺰﻳﺰًﺍ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ .

    19. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﺍﻷﺻﻴﻞ ﻻ ﺗُﻐﻴﺮﻩ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ، ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ” ﺇﻧﺎ ﻧﺮﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ” وﻋﻠﻰ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ !

    20. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺴﺪ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻓﻬﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ، ﻭﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ﻵﺩﻡ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﺫﻧﺐ ﻋُﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ فما ﻗﺘﻞ ﻗﺎﺑﻴﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ، ﻭﻣﺎ ﺃُﻟﻘﻴﺖَ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺐ ﺇﻻ ﺣﺴﺪًﺍ .

    21. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﺳﻮﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻻ ﻣﻦ ﻗﻠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ، ﻭﺃﻧﻚ ﺣﻴﻦ ﻧﺠﻮﺕَ ﺑﺄﻫﻞ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻟﻢ ﺗﺄﺕِ ﻟﻬﻢ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .

  7. يقول S.S.Abdullah:

    22. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺮﺏ ﻣﺴﺘﻌﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﻬﺪﺃ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ، ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻘﻂ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻐﻴﺮﻭﻥ، ﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ امرأة العزيز ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ، ﻭﺻﺮﺍﻋﻚ ﻣﻊ ﺇﺧﻮﺗﻚ ﻫﻮ ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻋﺼﺮ .

    23. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃُﺧﻄﻂ ﻭﺃﺩﺑﺮ، ﻭﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ، ﺍﻟﻘﺤﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ، ﻭﺇﺑﻘﺎﺀ ﺃﺧﻴﻚ ﻋﻨﺪﻙ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺧﻄﺔ ﻭﺗﺪﺑﻴﺮ !

    24. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻣًﺎ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺳﻼﺣًﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﻻ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻝ ﺃﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﺃﻥ ﻳُﺮﺳﻞ ﻣﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺤﻄﻢ ﺟﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭﻳُﺨﺮﺟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍلملك ﺣُﻠُﻤًﺎ !

    25. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻒ، ﻭﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖَ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﻤﻠﻜﻬﺎ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻮﺯﻋﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﺖَ ﺃﻗﺪﺭ ﻣﻨﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ !

    26. وﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻟﻠﺤﺐ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺤﺒﻮﻥ، ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺟﺪَ ﺃﺑﻮﻙ ﺭﻳﺤﻚ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻪ ﻗﻤﻴﺼﻚَ !

  8. يقول S.S.Abdullah:

    27. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﻭﺣﺰﻧﻲ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﺇﻣﺎ ﻣﺤﺐ ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺒﻐﺾ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺐ ﺳﻴﺤﺰﻥ ﻷﺟﻠﻲ، ﻭﺍﻟﻤﺒﻐﺾ ﺳﻴﺸﻤﺖ ﺑﻲ، ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺣﺰﻧﻲ ﺷﻴﺌًﺎ، ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﺃﺷﻜﻮ ﺑﺜﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﻠﻪ؟!

    28. ﺷُﻜﺮًﺍ لسيدنا ﻳﻮﺳﻒ، ﻣﻦ ﻗﺼﺘﻚ ﺗﻌﻠﻤﺖُ ﺃﻥ ﺃﺗﺠﺎﻫﻞ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻭﺩ، ﻭﺃﻥ ﺃﺗﺼﺮﻑ ﻛﺄﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﻓﻬﻢ ﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻼﻗﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺳﺮﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚَ ﻭﻛﻨﺖَ ﻗﺎﺩﺭًﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ ﻳﺘﺠﺎﻫﻞ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺳﻴﺪ ﻗﻮﻣﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﺎﺑﻲ اللهم وفقنا لما تحب وترضى…

    *من أجمل ماقرأت عن سورة يوسف عليه السلام*

    سلمكم الله .

  9. يقول حمّودان عبدالواحد - باحث واكاديمي من فرنسا:

    سلام على الجميع !
    نعم للتعمق والحفر ، لكن ..! 1
    لغة رصينة ودقيقة، وأسلوب مرِن يعتمد على التنويعات المعجمية والبدائل التركيبة، والتوسعات الوصفية .. وجوهر الأفكار يرتكز إلى التداعيات المحكمة والتسلسلات الايحائية والاستدراكات التوليدية ! كلّ هذا من أجل التطوير والتعميق ( الوصف والفحص والحفر..). وهو شيء لافت للنظر، جذاب بقوته وعمقه وأبعاده، ويحظى بالاعجاب. ما من شك في أنّ فئة من القراء لها القدرة العقلية اللازمة، والرصيد الابستمولوجي الضروري، والاحاطة بالمصطلحات الفارضة نفسها، والحساسية الشعرية المنتظرَة ..، للتواصل مع النص والدخول في مضمراته وخفاياه، والولوج إلى جوهره وكنهه، وقبول قواعد لعبة متاهاته ومساراته الملتوية، ومنعرجاته ومنعطفاته ..

  10. يقول نينار إسبر:

    يُشكر الأخ الشاعر رشيد المومني على الإفادة،
    كما جاء في متن النص:
    /لأن أهم شرط موضوعي ينبغي أن تلتزم به الرؤية النقدية، هو إبقاؤها على مجال البحث والمساءلة مفتوحا/ اه
    هذا هو بيت القصيد، يا عزيزي، حين يلمّح إلى شيء من مشهد الانحطاط الثقافي في عالمنا العربي الكئيب لأن ما نراه الآن من أقلام وألسنة جل “المثقفين” العرب في الأغلب ليس سوى تصريحات يقينية دامغة وقطعية ونهائية رغم أنها لا تستند إلى أي مستند علمي أو موضوعي – ناهيك عن ما يتشدّق به أشباه المثقفين على مواقع التواصل وكذاك عن ما يتنطع به أولئك المعلقون الآليون أو “الروبوتات” وهم يأتوك بالملصقات المطنبة التي تخلط الحابل بالنابل في كل شيء تقريبا في أجواء سوق العولمة /
    مع التحية

    1. يقول رشيد المومني:

      فعلا الأساتذة المبدعة نينار معا نلتقي في بيت القصيد حيث تنتشي النخب بنرجسية يقينها المثقل بأعباء يقينه.مع التحية.

اشترك في قائمتنا البريدية