“خفيف الدم” بعد مقتل ألفي إسرائيلي: “خسرت قليلاً من وزني”… “سيد أمن” أم مقاول أكاذيب؟

حجم الخط
0

الأكثر رعباً من الأيام الألف في تاريخ دولة إسرائيل هو إجازة القانون الأساس: تعليم التوراة، الذي أجيز بالقراءة الأولى الأسبوع الماضي. ماراثون البقاء الذي تديره الحكومة هذه الأيام من خلال قوانين مشوهة، دون معايير أو أخلاق أولية، في الفترة الأصعب والأكثر حساسية في حياة الدولة، يخلف إحساساً بأن رئيس الوزراء وائتلافه يتصورون أنهم يتحدثون إلى شعب بلا ذاكرة، منقطع عما مر عليه في الألف يوم التي مرت.

عندما يسمح رئيس وزراء في دولة إسرائيل لنفسه أن يبشر شعب إسرائيل والعالم كله فجأة في مقابلة تلفزيونية بأنه أنقذنا من الإبادة عندما كان للإيرانيين قنابل ذرية، يتبين أن لا حدود للكذب في نظره. هذا استمرار لكذب آخر نشره قبل بضعة أيام من ذلك، وبموجبه فإن اعتقالات متعلمي التوراة الفارين تتم داخل المدارس الدينية وهي التي تتسبب بالمظاهرات والاضطرابات وتمنع أولئك الفارين من التجنيد. كما حرص نتنياهو على تذكيرنا في الأسبوع الماضي بأنه لم يفقد حس الدعابة التهكمي حين سئل في المقابلة ما الذي تغير عليه منذ 7 أكتوبر، فأجاب بابتسامة: خسرت قليلاً من وزني.

يا له من بائس، يا له من حزين، أمثل هذا يكون رد رئيس وزراء يحتل منصبه منذ نحو 30 سنة مع بعض التوقفات وقد قتل في ورديته نحو ألفين من المدنيين ورجال قوات الأمن، وأصيب عشرات الآلاف، وأخلي 45 ألف مواطن من بيوتهم. ولعله بحس الدعابة إياها حرص على أن يقول لشعب إسرائيل في هذه الأيام الرهيبة: “اعتزم أن أقيم بعد الانتخابات القريبة القادمة حكومة وطنية واسعة”.

من الهذيان سماع هذا مرة تلو أخرى ممن شق صفوف الشعب أكثر من أي شخص آخر. في كل مرة شعر فيها نتنياهو بظل الانتخابات و بالهتافات ضده، يسمع معزوفة حكومة الوحدة الوطنية الواسعة. وفي هذه المرة، يحمل علم الوحدة في يد، وفي الأخرى قانون التملص من الخدمة. وهذا هو الرجل المسؤول عن مصيرنا، الذي يرسل أبناءنا وبناتنا إلى ميادين القتال، الرجل الذي سمّوه “سيد أمن”، “ساحر كلي القدرة”، الملك المخلص. للحقيقة، لا حاجة للائحة اتهام بالرشوة ولا حتى خيانة الأمانة. محظور أن تسلم دفة الدولة ليد هذا الرجل، وأسباب ذلك ظاهرة وواضحة: الأكاذيب، التزوير، المحاولات المستمرة لإجازة قوانين تستهدف إحلال كارثة رهيبة على الدولة وعلى المشروع الصهيوني. وبالطبع، إدارته الفاسدة والفاشلة في السنوات الأربع الأخيرة تقريباً والتي تدهورت فيها الدولة إلى هذا الواقع المرير.

 أفرايم غانور

 معاريف 6/7/2026



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية