«دلال» غزة وزيف «العرب»!

انها الخديعة والفتنة والزيف هذا ما تخبئه اروقة وصالونات السياسة العربية او الاسلامية او الدولية لغزة هاشم بعد اربعة اسابيع من الصمود الاسطوري امام عدوان بربري همجي صهيو امريكي ظالم يتوقف في استراحة القاهرة عائدا اليها بخفي حنين !
بعض قادة «العرب» كانوا يعدون الساعات لاعلان تدمير غزة عن بكرة ابيها واعلان انتصار ساحق ماحق للعدو الاسرائيلي على قادة المقاومة وارادتها وان لا يبقى في القطاع الا السبايا ثم يتقدمون بمشروع لوقف اطلاق النار وآخر لتهدئة طويلة الامد وثالث لتحويل غزة الى «سنغافورة» عربية تعمل لدى دويلة الكيان الصهيوني متنفسا لبعض تجار الدم الفلسطيني!
نعم « القائد الهمام» كما وصفه الرئيس لامريكي السابق جورج بوش الابن في لحظات صعود تيار المحافظين الجدد ومشروع كوندوليزا رايس الشهير: « الشرق الاوسط الجديد» وخطة تصفية القضية الفلسطينية اثناء حصار المقاطعة الشهير للتخلص من ابو عمار، فقط من اجل تنشيط الذاكرة لمن يريدون محوها! لكنهم اخطأوا الحساب وطال انتظارهم دون جدوى وذهبت احلامهم ادراج الرياح وصار الجميع يقف مشدوها امام حائط غزة الفولاذي.
لا شعب غزة استسلم لقدرهم المزور ، ولا قادة المقاومة رفعوا الاعلام البيضاء ، ولا العدو الصهيوني حقق ايا من اهدافه المعلنة او الخفية.
تل ابيب لجأت الى التحايل واللعب باوراق بالية من نوع اعادة انتشار واعادة تموضع وانسحاب احادي وما الى ذلك من مقولات الهزيمة والفشل!
عواصم النظام العربي و«معدلها» القاهرة قررت احتضان مفاوضات مبتورة لا حضور فيها لغزة هاشم، والنظام الاسلامي الرسمي ممثلا بالرياض قرر اعلان «سنغافورة العرب» بقيمة خمسين مليون دولار !
اما المجتمع الدولي المخطوف اسرائيليا فقرر الإسراع بكل ما يملك من امكانات للبحث عن مصير الضابط الصهيوني المرتزق صاحب الجنسية البريطانية وابن عم وزير الحرب يعالون لعل ذلك يخفف من مرارة طعم الهزيمة….! كل العالم سقط على اعتابك يا غزة هاشم حتى الروس!
بالمناسبة هل سمعتم صوت روسيا في هذه الحرب البربرية الظالمة على اهلنا الابرياء في غزة ام البطولات وأم المعارك؟
كل» المدنية «الغربية توحشت على اسوارك وفي شوارعك وعلى اسطح منازلك وفي جنبات انسانيتك وبراءة رضعك ايتها المدينة النبيلة ، ولم تشبع بعد من التلذذ في قتل اطفالك وشيوخك ونسائك!
لقد تجرأت يا غزة على «المحرم» في لعبة الامم ، اذ كيف تنتصرين على «نمط» مدنيتهم الذي لو هزم انهزم الغرب كله!
الم يكتب ثباتيرو رئيس وزراء اسبانيا يوما مقالا مفصلا بهذا العنوان : «نحن زرعنا هذا النمط الغربي في الشرق ومن يدمره يدمر مدنيتنا كلها»!؟
الم يقل جورج بوش الابن غداة حربه الملعونة والمشؤومة على العراق بانه انما يغزو هذا البلد لأجل « تغيير نمط حياة العراقيين كمقدمة لتغيير نمط حياة المنطقة كلها مرورا ببيروت ودمشق وصولا الى طهران حيث البنك المركزي للارهاب»؟
ماذا فعلت انت يا غزة هاشم ، وكيف تجرأت على ضرب هذا المعسكر في الصميم وما تركت له بابا ليدخل منها الى اي من مكامن قوتك؟
مدنيتك النبيلة انت هي التي انتصرت على «مدنيتهم» المدججة بكل اسلحة الدمار الشامل المعروفة نعم لكنها الوحشية والموحشة، ولذلك ليس عجيبا اذن ان يلجأ العالم كله بغربه وشرقه الى الركوع امام اعتابك يستجدي وقفا لاطلاق نار وتهدئة وانت «تتدللين وتتغنجين»!
يحلو لك الدلال يا غزة هاشم رغم كل العناء والالم وغزارة الدماء وعمق المأساة لأنك انت فقط من يحق له اليوم ان يختار عريسه ولا غير !
وعريسك هذا ليس سوى (فجر 5 ) او( m 75 )او (البراق 80 ) او (صاروخ 302 ) او (الكورنيت) او اسماء حركية اخرى مثل الجعبري او الطوالبة او القسام او السرايا او ابو علي مصطفى او الناصر او الاقصى!
انها اسما ء صاروخية لعريس واحد هو المقاوم الفلسطيني الذي ابى الا ان يرفع رأس الامة بعد طول انتظار بوجه العالم كله من معادلة المنتصرين في الحربين العالميتين الاولى و الثانية ، اللتين خذلتا امتنا العربية على مرحلتين فسلمت فلسطين « لليهود المساكين» في الأولى ومن ثم ركبت مراكز شرطة «عربية» لحماية اليهودي الغازي المتسلح بـ «مدنية» اوروبا المتوحشة !
ولأن ما يحصل على يدك اليوم امر خطير وخطير جدا يكاد يطيح بكل النظام العالمي، تراهم اليوم مستنفرين جميعا من اجل سماع كلمة» النعم « منك باي ثمن كان !
لم تنته الحرب العدوانية عليك بعد … انت تعرفين ذلك واحبابك يعرفون ايضا …
انها « استراحة» المهزومين على اعتابك يحاولون جبران هزيمتهم بخديعة التفاوض في القاهرة من دونك على قاعدة الكيلو 101، والدفرسوار. وعيونهم شاخصة الى «عريسك» كيف ينتزعونه منك !
ولكن هيهات ان تعطيهم الامن او الامان غزة هاشم ، فهي اليوم عندما تختصر الاسلام فان ذلك يعني انها تختصر كل انتصارات العرب والمسلمين، لا سيما انتصارات اخراج الامريكيين من العراق و كسر شوكتهم في لبنان ودحر جحافلهم على بوابات ياسمين الشام ، وتعثر خططهم في صنعاء اليمن ومنامة البحرين وكابول الافغان وسقوط الاقنعة في فيينا وجنيف النووي الايراني ومن قبل كل ذلك ومن بعده انتصرات غزة الاولى والثانية … والثالثة ثابتة!
غزة هاشم لن تضام مرتين، مرة على يد العدو ومرة على يد الشقيق!
غزة هاشم تكتب تاريخ العرب من حديد ، ولذلك لن تسمح لخديعة «الافلات من العقاب» التي تطبخ للعدو الصهيوني ان تمر لا في القاهرة ولا في اي عاصمة من عواصم العالم!

٭ كاتب من ايران

محمد صادق الحسيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فارس:

    لا فض فوك يا حفيد سلمان الفارسي . لقد قلت كلاما من ذهب يعكس الواقع بكل مجملاته وتفاصيلة. لقد كشفت سورة الكتاب القوميين العرب من مناصري السيسي و الدكتاتوريات العربية. غزة الصغيرة حجما الكبيرة شانا الفقيرة مالا الغنية نفسا وشرفا فضحت الكثير من الأنظمة العربية المتخاذلة الضعيفة و في مقدمتها النظام المصري الذي كان الكتاب القوميون يبشروننا بمشاريعه العملاقة للنهضة القومية العربية وتصديه للمشروع الصهيوني والامبريالي وبناء تحالفاته القومية لتحقيق ذلك. واذا به يتحالف مع نفس العدو ليستئصل روح المقاومة في الامة ويركعها للعدو الصهيوني. فيحاصر غزة ويدمر أنفاق غذائها ومائها وهوائها لتخر مستسلمة امام العدو او تموت. وعندما قاومت وصمدت وانتصرت تامر لاختطاف نصرها وتركيعها . انه عار لم تقدم أمة لإكتسابه الا أنظمة هذه الامة. لكن الحق جل جلاله يقول ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) ويقول ( ان تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم) فغزة الصابرة الثابتة منصورة بإذن الله والخزي والعار للمتامرين والخونة.

  2. يقول ابو مدين:

    نصر غزه يرجع الفضل الاول والأخير فيه لأهل غزه فقط
    فالسلاح صناعه محليه والاهم من السلاح هي شجاعة وفداءية الفلسطيني
    وتطبيل ايران كأنها صانعة النصر فها وا واضح
    والحسيني هوى إيراني صفوي يكره العرب انضروا
    الى العنوان دلال غزه وزيف العرب
    ولم يقل الانضمه العربيه
    وشكرا للاخت سلمى ؟٨

  3. يقول جراح:

    نعم دائماً لإيران الفضل في المصائب التي لحقت بالأمة العربية والإسلامية وهي من تعاونت مع أميركيا على احتلال العراق وأفغانستان فهل شاهدتم دولة إسلامية من بين الدول الإسلامية تحتل ارض عربية وتسخر كل مواردها لقتل الشعوب الإسلامية سوى الفرس واذنابهم كما هو الحال في العراق وسوريا بل كيف تقف ايران الى جانب غزة وهي تلاحق أهل السنة على مجرد صلاة التراويح في رمضان وتمنع العرب في الأهواز من مجرد لباسهم العربي أو التكلم باللغة العربية التي هي لغة القران عن أي ايران تتكلم وعن أي أجرام تتكلم وكأنك من عصور أخرى ياريت كانت ايران كما تدعي لكن الحقيقة غير ذالك يا من تسمي نفسك مسلم وتدعم غزة بل الصهاينة لم يفعلوا ما تفعلون بالعرب اتركوا غزة لأهلها وكفى متاجرة بدماء أطفالها .

  4. يقول محمد محمود *فلسطين 48*:

    الى الاخت سلمى -لفت نظري في تعليقك بقولك ان الشيخ رائد صلاح قال (لن يحرر فلسطين من يشتم فاتحها ) واذا قال الشيخ رائد ما يعني ذلك ؟؟؟؟ الا تعلمي يا اخت سلمى المحترمه انه بعدائه لنصرالله يقف من حيث لا يدري ولكنه يدري بصف نتنياهو واوبامه وباقي الشله المعروفه -وملفت للنظر في مواقف بعض الحركات والاشخاص عدائهم لحزب الله وايران الغير مبرر غير مفهوم -ايران وحزب الله يقفون علنا لجانب الشعب الفلسطيني باعتراف قيادات حماس من الزهار ونازل بالمال والسلاح ومع ذلك قال الشيخ رائد صلاح م

  5. يقول عبد الله:

    لن يحرر فلسطين من يشتم فاتحها …كلام من ذهب لان صاحبه ذهب

  6. يقول غادة الشاويش:

    * الى جميع الاخوان الذين تطاحنوا :
    * قال تعالى : ولا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى .
    * لا يمكن لانسان يخاف الله تعالى ان ينكر دور الجمهورية الايرانية ( ولاحظوا هنا انني لم استعمل المصطلح المعهود ( الاسلامية ) لانني لا اعتبر ان هناك دولة اسلامية واحدة في العالم الاسلامي بسبب عدد الضحايا الكبير الذي تسببت به الازمة السورية ، وبيد ايران ، ايران دولة اقليمية كبيرة غنية ومنجزة ولديها شعب مسلم مميز ، ( شخصيا احب الاخوة الايرانيين هدوؤهم وادبهم من كل قلبي ، لكن ما قبل سوريا ليس كما بعدها .
    طوال اكثر من عقد والجمهورية الايرانية تقدم الدعم والتسليح والتدريب لكافة فصائل المقاومة الفلسطينية الاسلامي منها والعلماني .
    * يعتبر حزب( الله ) اللبناني ( شئنا ام ابينا كرهناه ام احببناه ) مجددا للعمل المقاوم ومدرسة عسكرية ذات طابع خاص دمجت بين النظامي والعصاباتي وقدمت نموذجا رائعا حتى 2006 .
    * لاحقا انقلب كل شيء برزت نزعة استعمارية ( هي طبيعية في رايي لاي دولة بحجم ايران ، لكنها غير طبيعية وغير مقبولة في اسلوبها الدموي والفتنوي في العراق وافغانستان وسوريا حيث ان قراءة الاحداث تشير الى قوة متوحشة لا يهمها الدم المسلم ابدا دولة براجماتية استعمارية اسمها ايران ( ليست الجمهورية الاسلامية الايرانية ) لانها تضحي وتقتل المسلمين وتدعم الدكتاتوريات وتحاولالتوسع على حساب كل شيئ وباي ثمن واي وسيلة .
    *حزب ( الله ) ربما لم يتحول بل كان كذللك منذ البداية الا ان المحك السوري اظهر هذه الصفة ليس الا جيشا ايرانيا يعمل بحسب اوامر الولي الفقيه لكن اسوا ما فيالامر هو انه انحدر الى درك الطائفية القذر وتلطخت يديه بالدماء وهناك تحول وجداني خطر في اولويات الصراع وفيالبنية المعنوية لمقاتلي الحزب، بحيث ان فلسطين ورقة قوة فقط في البازار الاقليمي والهم الاول ( مكافحة الارهاب التكفيري ) وهو مصطلح امريكي لم يستثن الحزب يوما ما حتى يستخدمه الحزب في سوق الدور الجديد البشع له .
    جميع من احب طهران واعترف لها سابقا اليوم يكرهها وينبذها لانه دولة تسببت سياساتها في ابشع كارثة انسانية منذ الحربالعالمية الثانية ( الحريق السوري )وضحايا الميغ ) .
    * اخيرا نحن الفلسطينيون ننظربحذر حتى الى الدعم الذي يمكن ان تستمر طهران في تقديمه لاننا لسنا قصيري نظرفيوما ما قد تصبح ورقة شن حرب او عدمها ليست فييد فلسطينية بل في يد طهران ووفق مصالحها الاقليمية وهو الذي تميز به استقلاليو حماس عندما حافظوا على ساحتهم من الاختراق تحت ستارالدعم وومحاولة الاحتضان بالقوة للحركة المستقلة بحجة تامر الابتذال العربي حسنا نحن لا نرفض اي دعم شعبنا بحاجة له لكن يجب الانتباه الى عشرات السنينالى الامام والى ان ارتباطمصالح الثورةبدولة قد ينهي هذه الثورة (على غرارمايحدث حاليا لحزب الله ، اذا تغيرت القيادة السياسية او تبدلت سياسات هذهالدولة لهذا حساسية فلسطين وامانة تحريرها تقتضي ابعادها عن سياسات المحاوروالاحتفاظ بقرارهابيد ابنائها مع الانتباهالى ان الدول ليست جمعيات خيرية اخيرا اسجل حبي للشعب الايراني المسلم ( من كل قلبي وليس نفاقا ولا مجاملة ولا تنصلا من اتهام بالكراهية ) وكرهي الشديد للقيادة الايرانية التي تلوثت بكل هذا الدم والعار في سوريا اما الاخت سلمى فانا ارجوك اختاه ان ننتبه الى ان الموضوع المذهبياليوم يؤجج القتلوالكراهية بين المسلمين وان مناقشة موضوع عمربن الخطابليس هذامكانها صدقيني اخت سلمى ان في الشعب الايراني اخوة مسلمون ومجاهدون تحبينهم رغم انفك مؤدبون راقون اما الموضوع المذهبي فلا خروج منه الا بحوار المذاهب ان لزم ان نستدعي عمرمن التاريخ وعليا اختاه قرانناواحد واسلامنا واحد واذا ظلمك اخوك المسلم اياك ان تسكت عن الظلم او تجمله لكن اياك ان ترتكبه حتى في معرض الرد ، اختاه الاطهار والذين يدعون عظماءاليومفي حضررسول الله صلى الله عليه وسلم هم اولئك الذين يصونون وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ايضا هم الذين يبقونعلى حبهم لاخوانهم حتى لو اقتتل الطرفان المشهد السوري يفسد القلب عندما يشمت كل طرف بالاخر ويحتفل بغرور بانجازه قتل اخيه ( الوهابي التكفيري القاعدي او الرافضي المجوسي ) اخوتنا في ايران نحبكم ولا ننكر فضلكم ولا نسكت على ظلم قيادتكم ولا نرضى ما اقترفته محاور الاقليم من جهعل الناس شيعا يضرب بعضهم اعناق بعض انه عذاب
    *قال تعالىان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لستمنهم في شيء ) كل من لم يذرف دمعة على اطفال سوريا قاسي القلب ولديه مشكلة في الانتماء كل من لم يذرف دمعة على جثث شباب الاسلام المزقة في معارك التيه الاقليمي وتشفة انتصارا لمذهبه او غروره خرج من عاطفة الاسلام ولو ظن نفسه يحارب من اجلها قوما اخرين هم في الحقيقة ابناء ملته ولو انكر بسبب وثنية الطوائف التيصارت دينا بدلا من الاسلام نفسه قال تعالى منبئا نبيه ( ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعالستمنهم فيشيء انما امرهم الى الله ) وقال تعالى ( في معرض الذم ( كل حزب بما لديهم فرحون )
    وزارة المستضعفين جريحة فلسطينية منشقة عن منظمة الارهاب التكفيري التي ضلت طريق القدس في متاهات الاقليم تتمنىانتموت فيسبيل الله والمستضعفين تحت راية الوحدة الاسلامية وتهدي شهادتها الى كل المسلمين الغزيين والايرانيين والسوريين حتى يستيقظوا

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية