دومينيك دو فيليبان ينتقد “مزايدة” وزير الداخلية الفرنسي بشأن الجزائر: احذروا الإذلال

حجم الخط
9

باريس- “القدس العربي”: في مقابلة مع “فرانس انفو”، شدد وزير الخارجية الفرنسي الأسبق دومينيك دو فيليبان على أن “الأزمات لا تحل أبداً بالتصعيد”، في انتقاد مباشر موجه لوزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، على خلفية التوترات مع الجزائر.

انتقد رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ووزير الخارجية الأسبق دومينيك دو فيلبان “المزايدة” التي يمارسها وزير الداخلية الفرنسي الحالي برونو روتايو  بشأن الجزائر، وحثّه على الكفّ عن التطرق للقضايا التي لا يمكن حلّها إلا من خلال الدبلوماسية.

اعتبر برونو  روتايو أن فرنسا “أُهينت” على يد الجزائر عندما رفضت دخول مؤثر جزائري مطرود من فرنسا، وأعلن، الأحد، أنّه يتمنى إنهاء العمل باتفاق عام 1968 الموقّع بين فرنسا والجزائر، والذي يمنح الجزائريين مزايا عديدة لجهة شروط السفر إلى فرنسا والإقامة والعمل في هذا البلد.

رداً على ذلك، قال وزير الخارجية الأسبق: “هناك شعور يجب أن نكون حذرين منه في الدبلوماسية، وهو الإذلال”، مستشهداً بالأزمات والحروب التي اندلعت في التاريخ تحت هذه الذريعة.

وحذر دوفيلبان من أنه “لا يجب أن ننسى أن بيننا وبين الجزائر، هناك ملايين الجزائريين من فرنسا، وملايين الفرنسيين الجزائريين، وعلى نطاق أوسع ملايين الفرنسيين من المغرب العربي، الذين يشهدون جميعاً هذه التقلّبات التي أثرت على المغرب، أمس، والجزائر اليوم”.

ولم يقل دومينيك دو فيلبان إنه يعارض مراجعة الاتفاق الفرنسي الجزائري لعام 1968 المتعلق بشروط دخول الرعايا الجزائريين إلى فرنسا، كما طالب العديد من المسؤولين الفرنسيين، لكنه أوضح: “إذا أردنا أن نناقش هذه الاتفاقات مرة أخرى، فلنتحدث عنها مع الجزائريين. هل نحن ملزمون بتبني موقف عقابي؟ دعونا نبتعد عن هذا المنطق. لقد دفعنا ما يكفي عبر التاريخ لنتعلم أن هناك طريقاً واحداً فقط، وهو طريق الاحترام”.

تدهورت العلاقات المتوترة بين فرنسا والجزائر، منذ الصيف الماضي، مع إعلان باريس دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية لمنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. واستمرت عدة قضايا في تعكير صفو العلاقات الثنائية، بما في ذلك سجن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني في الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ملاحظ:

    صوت العقل في ساسة فرنسا

  2. يقول عنابة:

    لماذا لا تقطع الجزائر علاقتها الدبلوماسية و السياسية و الاقتصادية مع فرنسا؟؟؟ لم نسمع ردا واحداً من مسؤولينا من الحكومة الجزائرية على هذا الاذلال.
    لماذا لازلنا نبعث لهم بالمهاجرين؟ لماذا لازالت النخبة العسكرية و السياسية في بلادنا تستثمر في العقارات البنوك و الشركات الفرنسية؟؟؟؟؟
    ماذا أنتجنا و ماذا فعلنا لوطننا منذ الاستقلال لليوم؟؟؟
    لا أحد يريد ان يسمع نقدا ذاتيا بناءً. لا احد يريد أو يجرأ على قول الحقيقة في وطننا العزيز!

  3. يقول الريف:

    حزب عنصري جعل فرنسا تخسر الجزائر ومعضم إفريقيا بعد الحملة الشنيعة التي قامت بها فرنسا ضد الدول التي تريد خدمة شعوبها اولا وليس خدمة المستعمر القديم الدي اصبح بدوره تغرق في المديونية والتخلف
    الافريقين عرفو ان فرنسا تنخر في نفسها انقسامات داخل البلد، الجزائر بلد كبير سيسرع خروج الفرنسين من أفريقيا

  4. يقول صالح/ الجزائر:

    1)- أظن أن وزير الخارجية الفرنسي الأسبق ، دومينيك دو فيلبان ، يعبر عن مواقف فرنسا ، ما قبل 16 ماي 2007 ، التي كانت حافظت ولو نسبيا عن استقلال مواقفها السياسية عن أمريكا . لا ننسى أن السيد ، دومينيك دو فيلبان ، وقف ضد الحرب الأمريكية البريطانية على العراق في 2003 ، ووقف ضد الإبادة الجماعية في غزة .
    كما أن دومينيك دو فيلبان لا يعارض مراجعة الاتفاق الفرنسي الجزائري لعام 1968 المتعلق بشروط دخول الرعايا الجزائريين إلى فرنسا، فإن الجزائر لم تعارض الطلب الفرنسي المتحيز بمراجعة “اتفاقية إيفيان” ، المتعلقة بالتنقل الحر للجزائريين وللفرنسيين ، بين البلدين لأن أغلب الفرنسيين من “الأقدام السوداء” غادروا الجزائر .
    بالنسبة لرئيس الدبلوماسية الفرنسية الحالي ، فإنه “لا مصلحة للجزائر ولا لفرنسا في حدوث أزمة أو حالة من التوتر” و”نحن دولتان متجاورتان، دولتان كبيرتان في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولدينا مصلحة في التغلب على الصعوبات” ، وأكد “سنتحدث عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها لاستعادة التعاون الأساسي بين بلدينا”، مكررا للمرة الثالثة ، منذ 17 جانفي الحالي ، اقتراحه بالذهاب إلى الجزائر لإيجاد حلول “ملموسة”. خطاب يعارض بشكل جذري خطاب روتايو “المهووس بإشعال الحرائق “.

  5. يقول صالح/ الجزائر:

    2)- رئيسة مجموعة “فرنسا الأبية”( La France insoumise) في الجمعية البرلمانية ، ماتيلد بانو، أدانت بشدة استفزازات روتايو: “لقد تميزت تصريحات وزير داخليتكم بالعنصرية . من يظن نفسه حتى يسعى لإثارة توتر لا يطاق بالنسبة للملايين من الفرنسيين الذين يعيشون علاقة مباشرة من المودة والأخوة المحترمة مع الشعب الجزائري؟” ، وأعربت عن استيائها بشكل خاص لأن وزير الداخلية “وضع نفسه في منصب الدبلوماسي مع الجزائر، غير أنه في واقع الأمر ليس سوى محرض تافه” .
    أما زعيم الحزب ، جان لوك ميلانشون، فإنه هاجم بشدة الحكام الفرنسيين، وخاصة الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير داخليته ، قائلا : «التقييم الأساسي لهذا الرجل (ماكرون) وفريقه هو أنهم غاضبون من الجميع . وكما لو كان هذا غير كاف، فإنه لا يزال يجد طريقة للغضب من الجزائر”. “لا نريد الحرب مع الجزائر! . إنهم إخوتنا وأخواتنا وأجدادنا وأصدقاؤنا!” ، منددا بتهديدات بعض أعضاء الحكومة الفرنسية بالانتقام من الجزائر .قائلا : “كفى من هذه المفردات، كفى من القول بأننا سننتقم . ويكفي توجيه أصابع الاتهام، دائمًا إلى نفس الأشخاص، لجعلهم يشعرون بالذنب. لن يكون هناك انتقام ، يجب أن يكون هناك نقاش”، مؤكدا على أهمية العلاقات الإنسانية بين الجزائر وفرنسا.

  6. يقول زلاطي بشير:

    عندما يتعلق الامر بالجزائر فاءن الصور التي يظهر عليها الساسة الفرنسيون :افواههم مغلقة باءحكام ولا ابتسامة .دليل التشنج و الغضب و الارادة في المعاقبة .مجرد وجهة نظر.

  7. يقول زكرياء:

    الجزائر واضحة ، يجب ان تسحب فرنسا الاعتراف بمغربية الصحراء عاجلا وفورا

  8. يقول شهدان:

    هذا الرجل من اعقل رجالات السياسة في فرنسا وهو مثقف كبير والكل يتذكر تدخله في مجلس الأمن يتساهل ووقوفه أمام الامريكان والبريطانيين خلال الحرب وغزو العراق وكيف أصر كولن باول علي أن الصور التي قدمها هي لأسلحة الدمار الشامل العراقية كم هو كان دمنيك دوفيل بان صادقا .

  9. يقول بنت الحرية:

    و على الجزائر الغاء كل الاتفاقيات التجارية و الثقافية مع فرنسا و الغاء اللغة الفرنسية من المتوسط و الثانوي لان اللغة الفرنسية عند ساسة باريس اهم من الاقتصاد و التجارة

اشترك في قائمتنا البريدية