رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب يستقيل وينتقد ادريس.. انباء عن تعاون امريكي تركي لنقل الاسلحة

حجم الخط
0

دمشق ـ بيروت ـ واشنطن ـ موسكو ـ وكالات: أعلن مقاتلو المعارضة السورية الجمعة تلقيهم دفعات من ‘الاسلحة الحديثة’ التي من شأنها ان ‘تغير شكل المعركة’ مع القوات النظامية، في الوقت الذي اعلن فيه العقيد عبد الجبار العكيدي، رئيس المجلس العسكري الثوري في حلب وأحد الاعضاء البارزين في مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الاركان في الجيش السوري الحر، استقالته من مجلس القيادة، متحدثا عن ‘سقوط’ الاخير في نظر ‘غالبية الثوار’.
جاء ذلك فيما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إن روسيا قلقة من حدوث فراغ سياسي في سورية يشغله المتشددون إذا ترك الرئيس بشار الأسد السلطة الآن.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ‘نحن قلقون من احتمال حدوث فراغ سياسي في سورية في حال اتخاذ بعض القرارات الآن بخصوص تغيير الحكومة في سورية.’
وأضاف ‘يرحل الأسد اليوم ويحدث فراغ سياسي – فمن سيملأه؟ ربما… المنظمات الإرهابية.. لا أحد يريد هذا .. لكن كيف يمكن تجنبه؟ في النهاية هم مسلحون وينحون للعنف.’ وقال بوتين إن الحل الوحيد هو مؤتمر سلام دولي تريد الولايات المتحدة وروسيا عقده.
وتأتي استقالة العكيدي بعد نحو اسبوعين من اتخاذ المجلس قرارا بفصل العكيدي من منصبه في قيادة المجلس العسكري في حلب، بحسب ما افاد مصدر في الجيش السوري الحر.
وقال العكيدي في شريط مصور بث الجمعة على موقع ‘يوتيوب’، ‘اعلن استقالتي من مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الاركان، واستمراري في قيادة المجلس العسكري الثوري في محافظة حلب’.
وعلل العكيدي الاستقالة بـ ‘حجم الضغوط والمسؤولية الكبيرة في قيادة المجلس العسكري الثوري في محافظة حلب، وبسبب بعض التصرفات الصبيانية لبعض اعضاء مجلس القيادة العسكرية العليا لهيئة الاركان (التي يرأسها اللواء سليم ادريس)، وانشغالهم فقط بالثرثرة والمناصب والسفر’.
وعلى صعيد التسليح قال المنسق السياسي والاعلامي للجيش السوري الحر لؤي مقداد، في اتصال هاتفي ‘تسلمنا دفعات من الاسلحة الحديثة، منها بعض الاسلحة التي طلبناها، ومنها بعض الاسلحة التي نعتقد انها ستغير من شكل المعركة’ في مواجهة قوات نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
واضاف ‘بدأنا بتسليمها (هذه الاسلحة) للمقاتلين على الجبهات، وستكون بعهدة ضباط محترفين ومقاتلين من الجيش السوري الحر’.
واكد ان ‘بعض هذه الاسلحة وصل، والباقي خلال ايام سيصل الى الجيش السوري الحر.
وذكر بأن المعارضة السورية تطالب بالحصول على ‘أسلحة رادعة’ لمواجهة القوة النارية للقوات النظامية، مشيرا الى ان ذلك يشمل ‘مضادات للطيران ومضادات للدروع وذخائر منوعة’، من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.
ويأتي هذا الاعلان عشية اجتماع السبت لدول ‘اصدقاء الشعب السوري’ في الدوحة، يخصص لبحث المساعدات التي ستقدم الى المعارضة السورية، ومنها المساعدات العسكرية.
وامتنعت الدول الغربية حتى تاريخه عن توفير اسلحة نوعية لمقاتلي المعارضة خوفا من سقوطها في ايدي مقاتلين اسلاميين متشددين يحاربون في سورية.
لكن التقدم الميداني الذي حققته اخيرا القوات النظامية السورية مدعومة بحزب الله اللبناني لا سيما من خلال استعادة منطقة القصير الاستراتيجية وسط سورية، دفع ببعض الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة، الى تعديل موقفها والاعلان عن تقديم ‘دعم عسكري’ للمعارضة.
وتوجه وزير الخارجية الامريكي جون كيري الجمعة الى قطر في مهمة تهدف الى التنسيق مع الحلفاء حول الخطوات المقبلة في سورية فيما تدرس الولايات المتحدة الى اي حد يمكنها المضي في خطتها تزويد مقاتلي المعارضة السورية بأسلحة. كما توجه وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو مساء الجمعة إلى الدوحة للمشاركة في مؤتمر اصدقاء سورية.
وقال مسؤول امريكي ان ‘هدف الاجتماع هو بحث اهمية كل نوع مساعدة تقدمها مجموعة ‘لندن11′ (اصدقاء سورية) في شكل ملموس وان يتم تنسيقها بشكل كامل والمرور عبر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية فقط’.
وذكر تقرير اخباري ان تركيا والولايات المتحدة كثفتا الحوار السياسي والعسكري من اجل التخطيط الاستراتيجي لنقل الاسلحة الامريكية للجيش السوري الحر وذلك عقب قرار واشنطن بتزويد المعارضة بالاسلحة، حسب ما نقلت صحيفة ‘حرييت’ التركية.
وعلى الصعيد الاستخباراتي والعسكري، يجرى خبراء فنيون من الدولتين محادثات مكثفة لاستكشاف افضل السبل لنقل الاسلحة الامريكية للجيش السوري الحر . ويشارك بعض ممثلي المعارضة المسلحة في هذه الاجتماعات.
ميدانيا، قصفت القوات النظامية السورية الجمعة حي القابون في شمال شرق دمشق تمهيدا لاقتحام الحي وطرد مقاتلي المعارضة، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتحاول القوات النظامية منذ الاربعاء السيطرة على جيوب للمقاتلين المعارضين على اطراف دمشق، لا سيما في الشرق والشمال الشرقي.
وفي ريف دمشق، اشار المرصد الى تعرض بساتين بلدة المليحة ومناطق في مدن وبلدات الغوطة الشرقية لقصف من القوات النظامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إشترك في قائمتنا البريدية