“رائحة فساد” في صفقة سفينة أيرلندية باعتها الإمارات لحفتر لقتال حكومة الوفاق ـ (فيديو)

حسن سلمان
حجم الخط
1

تونس – “القدس العربي”:
ندّد سياسيون ليبيون بـ “صفقة فساد” من العيار الثقيل تتجلى بشراء حكومة طُبرق سفينة أيرلندية من الإمارات بعشرة أضعاف قيمتها الحقيقية بهدف استخدامها في الحرب المستمرة بين قوات خليفة حفتر وحكومة الوفاق في طرابلس.
وكانت صحيفة ” “The Irish Timeالإيرلندية كشفت في مقال بعنوان “أمير الحرب الليبي دفع 1.35 مليون يورو لسفينة حربية إيرلندية، “، باعتها إيرلندا بـ 110 ألف يورو”، عن قيام شركة إماراتية بانتهاك حظر بيع الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن على ليبيا، عبر بيع سفينة حربية إيرلندية بمبلغ 1.35 مليون يورو إلى الجنرال خليفة حفتر عام 2018 (وفق تقرير صادر عن الأمم المتحدة)، مشيرة إلى أن الشركة الإماراتية سبق أن اشترت السفينة المذكورة من وسيط هولندي بمبلغ 473 ألف يورو، علما أن هذا الوسيط اشتراها من الحكومة الإيرلندية بـ110 آلاف يورو.
وأثار الخبر موجة استنكار كبيرة في ليبيا، حيث دوّنت فاطمة الحمروش، وزيرة الصحة السابقة، تحت عنوان “درجة غير مسبوقة من الفساد والإستهانة بأموال الشعب الليبي”: “سفينة تم بيعها من قبل البحرية الإيرلندية بـ 100,000 يورو لوسيط أوروبي والذي بدوره باعها للإمارات بـ 473,000 يورو، ثم اشترتها ليبيا من الإمارات بـ مليون و 350 ألف يورو. السفينة كانت لرصد القرصنة، ثم تم تحويرها إلى سفينة حربية وتمت تسميتها “الكرامة”. الفرق في السعر ارتفع من مئة ألف يورو إلي مليون وثلاثمائة وخمسون ألف يورو. الفرق مليون يورو وربع مليون. الطرفان: البائع والمشتري متورطين في الفساد ولابد من التحقيق في الصفقة”.

ودوّن المحلل السياسي والدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة “اوردت صحيفة The Irish Times الإيرلندية تحت عنوان “أمير الحرب الليبي دفع 1.35 مليون يورو لسفينة حربية أيرلندية”، باعتها إيرلندا بـ 110 ألف يورو” عبر وسطاء إماراتيين. وباعتبار تطورات الاتفاق الليبي التركي لرسم الحدود البحرية، والتفاعل الاقليمي حوله، والمناورات الحربية التي تقوم بها البحرية المصرية، وتصريح قائد البحرية لقوات الكرامة مؤخراً بتلقيه أوامر بإغراق أي سفينة تركية داخل الحدود البحرية الليبية، وكلمة المشير حفتر اليوم حول الإذن بساعة صفر جديدة للسيطرة على قلب طرابلس، ضمن التصعيد في الجبهات الجنوبية لطرابلس لجذب الجهد القتالي، مع اعتبار ظروف الطقس. وهكذا تكون المفاجأة وخدعة الحرب، وهو ما حدث في هذه الحرب، وكثيراً في تاريخ السياسة والحروب! فهل هي بوادر أم تفكير في إنزال بحري، وبالاخص بعد عجز الهجوم البري والجوي لمدة ثمانية اشهر، أم لتشتيت الانتباه؟”.
وأضاف في تدوينة أخرى “تاريخياً، منذ السفاح غراتسياني لم يسبب شخص في موت الآلاف الليبيين وتهجير مئات الآلاف من الليبيين وخراب العمران الليبي كما نتج عن عملية الكرامة التي يقودها المشير حفتر، فقط خلال خمس سنوات في حين أن فترة غرتسياني كانت 10سنوات، مع التنويه ان غراتسياني كان “جنرال فاشستي” خلال حكم الفاشي موسوليني إبان الغزو الإيطالي. يبدو أن كليهما يتبعان مدرسة استخدام القوة العسكرية الطاغية والمفرطة. الفرق الاخر، أن حملة غراتسياني بكل كارثيتها وفجائعها أكدت الحدود الليبية وبالأخص الشرقية والجنوبية، في حين اننا في الخمس سنوات الأخيرة فقدنا السيطرة على جنوبنا. مع التشابه في الاستعانة بالمرتزقة، الذين كانوا من الحبشة، واليوم من تشاد والسودان وروسيا. وبالمقارنة، حصيلة الخمس سنوات مرعبة الضخامة وبل تتجاوز بعديد المرات كل فترة العقيد القذافي خلال 42 سنة، ومنها احداث 8 اشهر من ثورة فبراير في 2011″.

فيما علّقت وزارة الدفاع الآيرلندية، على تقرير الأمم المتحدة، بالإشارة إلى أنها لا تتحمل مسؤولية وصول السفينة إلى قوات حفتر، حيث أكدت أنها قامت بإزالة جميع الأسلحة عن السفينة بعد خروجها من الخدمة، قبل بيعها لوسيط هولندي.


وكان مكتب الإعلام لـ (قوات حفتر)، نشر فيديو العام الماضي حول السفينة الجديدة، التي قال إنها “إحدى القطع البحرية التي تم استرجاعها بعد سبع سنوات من تواجدها في الخارج لتنضم إلى أسطولنا البحري وتشارك في حماية مياهنا الإقليمية والحرب على الإرهاب والاتجار بالبشر عبر الهجرة غير الشرعية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    بسم الله الرحمن الرحيم: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم

اشترك في قائمتنا البريدية