رسالة “غريبة” من السفير الأمريكي لدى إسرائيل إلى ترامب تثير القلق بشأن توجهات نووية ضد إيران

رائد صالحة
حجم الخط
15

واشنطن- “القدس العربي”: أثارت رسالة بعث بها مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، إلى الرئيس دونالد ترامب، جدلًا واسعًا وقلقًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، لما تضمنته من لهجة دينية متطرّفة وإيحاءات مثيرة بشأن قرارات مصيرية يُحتمل أن تتصل باستخدام القوة النووية.

الرسالة، التي كشف عنها مؤخرًا ترامب عبر حسابه على منصات التواصل، جاءت بعد نجاته من محاولة اغتيال في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا، واحتوت على إشارات دينية و”نبوئية” تعكس توجهات مقلقة لدى السفير.

وكتب هاكابي في رسالته: “السيد الرئيس، لقد نجّاك الله في بتلر، بنسلفانيا، لتكون أعظم رئيس خلال قرن، وربما في التاريخ. القرارات الملقاة على عاتقك لا أتمناها لأي شخص آخر… أؤمن أنك ستسمع صوت السماء، وهذا الصوت أهم من صوتي أو أي صوت آخر… أنا خادمك المعين في هذه الأرض، ولن أتخلى عن هذا الموقع. علمنا لن ينزل! لم تطلب هذه اللحظة، بل هي من طلبتك.”

وتطرّقت الرسالة أيضًا إلى الرئيس هاري ترومان عام 1945، في تلميح واضح إلى قراره التاريخي باستخدام السلاح النووي ضد اليابان، وهو ما وصفته الكاتبة الصحافية كايتلين جونستون في مقال نقدي بأنه “من أكثر الأجزاء المخيفة” في النصّ.

ورأت جونستون أن الرسالة تمثل مزيجًا من “الهوس الديني والتملّق المفرط”، مشيرة إلى أن استحضار تجربة ترومان “ليس بريئًا”، بل قد يعكس تفكيرًا داخليًا في الإدارة الأمريكية يميل نحو خيارات كارثية.

وأكدت أن مجرد التلويح باستخدام السلاح النووي، في ظل ما وصفته بـ”ثقافة الهوس بنهاية العالم”، يُعدّ “أمرًا مرعبًا” في وقت تتجه فيه الإدارة الأمريكية نحو مواجهة مباشرة مع إيران.

ليس خوفًا من النووي.. بل من فقدان السيطرة

وفي تحليل أوسع، شدّدت جونستون على أن رفض واشنطن وتل أبيب لحصول إيران على السلاح النووي “لا ينبع من الخوف من استخدامه فعليًا، بل من فقدان القدرة على تغيير الأنظمة في المنطقة”. وكتبت: “الأمر لا يتعلق بالقنابل، بل بالهيمنة. إنهم يريدون إسقاط طهران لضمان السيطرة الإقليمية الكاملة. ولو لم تكن إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي، لبحثوا عن ذريعة أخرى.”

حرب العراق بنسخة أكثر غباءً

وفي انتقاد لاذع، قارنت الكاتبة بين الأجواء الحالية وتلك التي سبقت حرب العراق عام 2003، مؤكدة أن “الرواية الرسمية الآن أكثر سذاجة ووضوحًا في زيفها”، لكنها لا تزال قادرة على التأثير في بعض الرأي العام.

وأضافت: “في الماضي، حصل بوش على دعم شعبي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. الآن، نحن أمام إدارة دعمت إبادة جماعية تُبث مباشرة منذ أكثر من عام ونصف، ويريدون من الجنود الأمريكيين القتال والموت من أجلها؟ لا مبرر لتكرار الكارثة ذاتها.”

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Riad:

    المجرمون السفلة قاتلوا الأطفال و النساء و العجزة ،أعداء البشرية لن تكفيهم أموال الدنيا لتعويض قطرة واحدة من دماء طفل بريء قتلوه و هو لا يريد سوى العيش بسلام بكسرة رغيف في كنف أمه ، دولة إبادية لا مثيل لها تدمر كل شيء المدارس و المستشفيات و كل أشكال الحياة في تناقض صارخ مع أبسط قواعد القوانين و الأعراف الدولية الإنسانية

  2. يقول بدر:

    يتشدقون بالدمقراطية والحرية ورأيناها بأم أعيننا في غزة كرم الديمقراطية هو منع الناس من الماء والغداء والدواء والكهرباء والوقود والغاز ومنع الإسعاف من نقل المرضى ورمي المحتاجين للمساعدة بالنار وأما دعم التنمية الأمريكية في البناء والتشيد فرأيناها في قذائف الدبابات الأمريكية المهدات لغزة والطائرات f35 22 كل قنبلة تزن1000طن زيادة على صواريخ 🚀 من البوارج وقنابل الهندسة العسكرية في هدم البيوت على أهلها وهدم المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكناءس والأسواق والمرافق العامة ولم يتركوا بناية إلا قصفوها يا للحرية والديمقراطية التي تنشرها أمريكا 🇺🇸 في بلاد المسلمين انضروا إلى الشركة الأمريكية للمساعدات كم يقتلون الصهاينة من محتاج للمساعدات يوميا أمامهم والمشهد يتكرر على شكل يومي أي نوع من البشر أنتم حسبنا الله ونعم الوكيل

  3. يقول بوبكر احسبيس:

    ترامب يريد أن يقلد الزعيم النازي الشهير هتلر . ولكن هيهات هناك فوارق شاسعة فالمانيا واجهت العالم بمفردها وكانت تمتلك اسلحة فتاكة في تلك الحقبة وكان امريكا مجرد.دويلة صغيرة فهي ليس تقليد . لولا أن طرد هتلرةالبرت إنشتاين من المانيا وعلماء يهود كبار آخرون لما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية اصلا . فالمانيا هي القوة العظمى التاريخية وستبقى الى الأبد لا احد يضاهيهاوصناعة وفلسفة وعلما وتاريخا .

    1. يقول بنفضول:

      ليكن في علمك أن أبوه ألماني وأمه إيرلندية ،ودم النازية لا زال يطري في عروقه

1 2

اشترك في قائمتنا البريدية