روسيا: احداث الربيع العربي ساعدت على نشاط الإرهابيين
9 - أبريل - 2013
حجم الخط
0
موسكو ـ د ب ا: قال ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية امس الثلاثاء إن أحداث ‘الربيع العربي’ أعطت دفعا قويا للعمليات السياسية والتطورات الاجتماعية والاقتصادية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ورأى أن أحداث الربيع العربي شكلت ‘عاملا مساعدا لنشاط مختلف الجماعات الإرهابية ليس داخل المنطقة فحسب بل وخارج حدودها’. وأوضح لوكاشيفيتش في مقابلة مع وكالة ‘نوفوستي’ الروسية للأنباء اليوم أن الاجتماع الوزاري لمجموعة الثماني الكبار الذي يعقد في لندن على مدار يومين اعتبارا من اليوم الأربعاء سيركز على مهمة إزالة الأسباب والظروف التي تؤدي إلى نشوء ظاهرة ‘الإرهاب’. وقال الدبلوماسي الروسي إنه يجب أن يركز الاجتماع على مسائل مثل منع ازدياد مناخ التطرف’ في المجتمعات، بما فيه ‘التطرف’ على خلفيات طائفية أو قومية، والحيلولة دون انتشار أيديولوجية التطرف والعنف ومكافحة التحريض على الإرهاب ومنع استخدام الفضاء الإعلامي بما في ذلك شبكة الإنترنت لأهداف ‘إرهابية’. اول انسحاب عسكري فرنسي من مالي لكن التدخل قد يستمر سنوات باريس ا ف ب: بعد ثلاثة اشهر على بداية الحرب في مالي، في 11 كانون الثاني/يناير، قامت فرنسا بأول انسحاب رمزي لقواتها من هذا البلد الذي ما زال مستقبله السياسي غامضا، لكن تدخلها العسكري فيه قد يستمر بعد فترة طويلة. واعلنت رئاسة اركان الجيوش الثلاثاء في باريس انسحاب مئة جندي من اربعة الاف ينتشرون في مالي. وقد وصلوا الاثنين الى بافوس في قبرص حيث سيمضون ثلاثة ايام في فندق ينزل فيه عادة العسكريون الفرنسيون العائدون من مسرح العمليات في طريقهم الى فرنسا. وقد ألحق الفرنسيون اثناء التدخل الذي استمر ثلاثة اشهر خسائر فادحة بالمجموعات الاسلامية وقضوا على شبكاتها في الشمال. ومني ابرز تلك المجموعات، القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي التي تعتبر التهديد الاكبر لفرنسا واوروبا، بهزيمة في معقلها شمال شرق مالي. وقال اريك دينيسي مدير المركز الفرنسي للبحوث حول الاستخبارات ان ‘اكثر من 600 ارهابي من اصل 1500 الى 2000 مقاتل متطرف، قد قضي عليهم على الارجح، ودمرت مخزونات اسلحة وذخائر ومحروقات بأعداد كبيرة. وقضي على قادة مثل ابو زيد’. واضاف ‘اعدنا الارهابيين خمس او عشر سنوات الى الوراء. وهذا لا يعني ان التهديد قد زال نهائيا، لكننا ابعدناه كثيرا’. وفيما تستمر عمليات التمشيط في سلسلة جبال ايفوقاس وعلى طول الحدود الجزائرية، بدأ الجيش الفرنسي تخفيف عناصره وعتاده. وبات يركز جهوده حول تمبكتو وغاو حيث يطارد مقاتلي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا التي باتت انشط المجموعات ميدانيا. وفي هذه المنطقة التي تستفيد فيها من دعم السكان وتستطيع الاختباء في القرى، تعمد حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الى مضايقة السكان والقوات المالية. لكن الخبراء يقولون ان قدرة الاسلاميين على الاساءة ما زالت محدودة. وكشف اريك دينيسي ان ‘مستوى رد فعل الارهابيين خلال ثلاثة اشهر، كان ضعيفا جدا، ان لم يكن معدوما’. وبداية الانسحاب العسكري الذي باشرته فرنسا، سياسي بالدرجة الاولى ويؤكد ان فرنسا تنوي ان تنقل الى القوات الافريقية في اسرع وقت مهمة بسط الامن في مالي. وبدأ الاتحاد الاوروبي فيها لتوه مهمة لتدريب الجيش المالي المحدود القدرات. واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه لن يبقى في تموز/يوليو سوى الفي جندي فرنسي في مقابل اربعة الاف ينتشرون في الوقت الراهن في مالي. ويوليو هو الموعد الذي تطالب باريس بأن تجرى فيه انتخابات رئاسية ونيابية في مالي. وقال فرنسوا هايسبورغ رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ‘من الملح تشكيل حكومة شرعية’. واضاف ان الرهان يقضي بـ’تأمين الظروف التي تتيح البدء بعملية تكامل وطني’. وبعدما اكدت ان جنودها ‘لن يبقوا بصورة دائمة في مالي’، اقترحت باريس على الامم المتحدة وعلى باماكو الاحتفاظ بـ’قوة دعم’ من الف جندي في البلاد. وهي قوة ‘دائمة’، كما يقول لوران فابيوس وزير الخارجية، ‘لمكافحة الارهاب’. وستكون هذه القوة ‘موازية’ للقوة المؤلفة من 11 الف رجل التي تنوي الامم المتحدة ارسالها الى مالي خلال الصيف. وتستطيع قوة الدعم الفرنسية المزودة مروحيات تقديم المساعدة سريعا الى قوات الامم المتحدة اذا ما تعرضت لهجومات يشنها اسلاميون. وتذكر هذه القوة بقوة ليكورن الفرنسية السابقة المنتشرة منذ 2002 في ساحل العاج لدعم قوات الامم المتحدة. وبعد احدى عشرة سنة، ما زالت تتألف من 450 رجلا. وعلى الصعيد السياسي، سيطرح على التصويت التمديد للعملية العسكرية في مالي في 22 نيسان/ابريل، في الجمعية الوطنية ثم مجلس الشيوخ، كما ينص على ذلك الدستور، بعد اربعة اشهر على بدء عملية خارجية. وكان البرلمان الفرنسي ناقش هذا الموضوع اواخر شباط/فبراير، لكن النقاش لم يستتبع بتصويت. وبرز آنذاك توافق سياسي عريض لدعم العملية التي قررها الرئيس فرنسوا هولاند.