لندن- “القدس العربي”:
ربطت مصادر صحافية بين الشائعات التي تشكك في مستقبل المدرب تشابي ألونسو مع ريال مدريد، وبين الحلم الكبير بالنسبة للأسطورة زين الدين زيدان بالوصول إلى سُدّة القيادة الفنية لمنتخب فرنسا خلفا لمواطنه وزميل الأمس في الملاعب ديديه ديشامب، الذي بدوره يستعد لترك منصبه فور انتهاء دوره مع الديوك في نهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026.
وعاد اسم زيزو، ليتصدر عناوين الصحف والمواقع الرياضية في فرنسا وإسبانيا في الأيام القليلة الماضية، حيث كانت البداية بالتصريحات الغامضة التي أدلى بها رئيس اتحاد الكرة الفرنسي فيليب ديالو لقناة “Europe 1″، بشأن الخليفة المنتظرة للمدرب ديشامب في الدفة الفنية لمنتخب الديوك، مفعّلا خاصية الانتظار حتى إشعار آخر، من خلال تأجيل قرار أو خطوة الإعلان عن هوية المدرب الجديد إلى يُسّلم ديشامب الراية فور عودته من المونديال في فصل الصيف القادم.
وفي نفس الوقت، بدأت وسائل الإعلام الإسبانية، وفي القلب منها ما يُعرف بـ “المحيط الإعلامي الأبيض”، بالترويج لفكرة عودة الأيقونة في ولاية ثالثة ولو بشكل مؤقت، فيما ستكون أشبه بالمهمة الطارئة أو العاجلة في حال اضطر النادي لإقالة المدرب الحالي تشابي ألونسو، بعد التراجع المخيف على مستوى الأداء والنتائج منذ كسر عقدة برشلونة في مباراة كلاسيكو “سانتياغو بيرنابيو”، التي حسمها الريال بهدفين مقابل هدف أوخر أكتوبر / تشرين الأول الماضي.
وفي تحديث جديد لهذه الراوية، نقل موقع “كووورة” عن مصادر إسبانية أن زيدان يتمنى من قلبه كل التوفيق لألونسو في المرحلة القادمة، بالأحرى يمني النفس أن ينجح المدرب الأربعيني في إعادة اللوس بلانكوس إلى طريق الانتصارات في المباريات القادمة، منها سيقضي ولو مؤقتا على تسونامي الشائعات التي تشكك في مستقبله في مدينة “فالديبيباس”، ومنها أيضا سيعود الهدوء ثم ثقة الجماهير والإعلام في المشروع المستقبلي، الأمر الذي سيحافظ للمدرب الجزائري الأصل على أسهمه الحالية المرتفعة لخلافة ديشامب في فترة ما بعد كأس العالم، إذ يبرز اسمه في محيط وصيف مونديال قطر 2022، كمرشح فوق العادة لقيادة المنتخب إلى مرحلة جديدة، بعد حفاظ المدرب الحالي على منصبه لنحو 14 عاما.
وأشار المصدر إلى المعضلة التي تهدد حلم زيدان المشروع في قيادة منتخب بلاده، وتكمن في إصرار رئيس اتحاد الكرة الفرنسي في الحفاظ هدوء وتركيز اللاعبين قبل الذهاب إلى نهائيات كأس العالم، معتقدا أن الإعلان عن هوية المدرب المحتمل بعد ديشامب، قد يأتي بنتائج عكسية في حملة البحث عن اللقب العالمي للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، أو كما جاء نصا “يُفضل حماية اللاعبين والمدرب الحالي حتى النهاية”، هذا في الوقت الذي تتسابق فيه الصحف الإسبانية في ربط الأسطورة بمنصبه القديم في “البيرنابيو”، باعتباره الرجل المختار، الذي يملك من الكاريزما والهيبة ما يكفي للسيطرة على غرفة خلع الملابس المدججة بفئة “الغالاكتيكوس”، لكن هذا يتعارض مع خططه وأهدافه المستقبلية مع المنتخب الفرنسي، إلا إذا وافق الرئيس فلورنتينو بيريز على عودته بشكل مؤقت لنهاية الموسم، وذلك في حال أخفق ألونسو في انتشال الفريق من براثن الضياع.