لندن -«القدس العربي» – وكالات: سافر ثلاثة رؤساء حكومات أوروبية إلى كييف بالقطار أمس الثلاثاء في إظهار للتضامن مع أوكرانيا، فيما ألمح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حل وسط بالقول إن كييف مستعدة لقبول ضمانات أمنية لا تصل إلى حد تحقيق هدفها في المدى البعيد بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، كما قال أمس الثلاثاء، إنه “يجب أن نعترف” بأن أوكرانيا لن تتمكن من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفيما فرضت، روسيا، عقوبات على الرئيس الأمريكي جو بايدن، وذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أنه سيوفد وزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو، إلى كل من روسيا وأوكرانيا، ووسط عزم “الناتو” عقد قمة لأعضائه الأسبوع المقبل، وتأكيده وجود 100 ألف جندي أمريكي في أوروبا.
الرئيس الأوكراني قال “سمعنا لسنوات أن الأبواب مفتوحة، لكننا سمعنا أيضا أنه لا يمكننا الانضمام (إلى الناتو). هذه هي الحقيقة ويجب أن نعترف بها”. كما طالب زيلينسكي مجددا في تصريحات موازية بإقامة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا وذلك خلال كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام البرلمان الكندي.
في المقابل، انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سلوك الجانب الأوكراني في المفاوضات الحالية، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.
وقال الكرملين، في بيان أصدره مساء الثلاثاء، إن بوتين قال لميشيل إن ” كييف لم تبد موقفا جادا حيال البحث عن حلول مقبولة للجانبين”.
واستؤنفت الجولة الرابعة من المحادثات أمس، وكتب المفاوض الأوكراني ميخايلو بودولياك ومستشار الرئيس الأوكراني على “تويتر”: قائمة المسائل التي ستطرح على طاولة المناقشات تشمل “وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية” من الأراضي الأوكرانية.
واعتبر الكرملين الثلاثاء أن “التكهنات” سابقة لأوانها، فيما اعتبر مستشار للرئاسة الأوكرانية، أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول “نهاية أيار/مايو”.
وكتب ميشيل على “تويتر” بعد المحادثة الهاتفية أن الاتحاد الأوروبي يدين عدوان روسيا، وأكد على ضرورة أن تنهي موسكو “حرب الأشقاء” التي تخوضها ضد أوكرانيا.
كذلك أعلنت روسيا أنها أدرجت الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس وزراء كندا جاستن ترودو و12 مسؤولا أمريكيا كبيرا على “قائمة الممنوعين” من دخول أراضيها، في حين قالت وزارة الخارجية البريطانية إن أحدث حزمة عقوبات فرضتها لندن أمس الثلاثاء على روسيا شملت أفرادا من النخبة، تبلغ قيمة ثرواتهم مئة مليار جنيه استرليني (130.63 مليار دولار)، ومن بينهم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف والمتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا.
وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي “من واجبنا أن نكون حيث يُصنع التاريخ. لأن الأمر لا يتعلق بنا، بل بمستقبل أولادنا الذين يستحقون العيش في عالم خال من الاستبداد”.
وقال مسؤولون من التشيك وبولندا إنه تم تنسيق المهمة مع الاتحاد الأوروبي ووافق عليها زعماء الاتحاد في قمة الأسبوع الماضي. غير أن مسؤولا في بروكسل قال إن الرحلة تشكل مخاطر أمنية جسيمة وربما تهدد المفاوضات.
إلى ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أنه سيوفد وزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو، إلى كل من روسيا وأوكرانيا في مسعى لحل الأزمة القائمة بين البلدين.
في الموازاة، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، أمس الثلاثاء عن عقد قمة طارئة لأعضاء الحلف في الأسبوع المقبل بخصوص حرب روسيا على أوكرانيا.
وسيشارك الرئيس الأمريكي جو بايدن في القمة بهدف إعادة تأكيد “الالتزام الثابت” للولايات المتحدة تجاه حلفائها في الحلف حسب البيت الأبيض.
ستولتنبرغ أعرب عن قلق الحلف من استخدام روسيا أسلحة كيميائية في أوكرانيا وإلقائها اللوم على الجانب الآخر لخلق ذريعة للهجمات، محذرا القوات الروسية من الإقدام على ذلك.
وقال الأمين العام للحلف إن “مئات الآلاف من الجنود في حالة تأهب وأكثر من 100 ألف جندي أمريكي موجودون في أوروبا”.
لا في المستقبل البعيد و لا القريب ، و هناك مطالب اخري يجب تحقيقها و اهمها المساواة في الحقوق للناطقين باللغة الروسية و القضاء على اليمين النازي او على الاقل منعه من رفع صوته عاليا.
الأهمّ ليس الحشد العسكريّ الغربيّ ضد روسيا…الأهمّ أنّ المواقف الغربيّة ومنها الأمريكيّة ؛ قد وصلت إلى أقصى ما لديها من قدرات لتعزيز ومساعدة أوكرانيا الآن.من هنا يرى الرئيس بوتين قياس المواقف للخطوة الكبرى له لاحقًا…بعد اجتماع وزراء ( الدفاع ) وما سيليه من اجتماع قمة دول حلف الناتو والولايات المتحدة ( سيعرف ) من خلال مصادره العميقة ؛ الحدّ الأقصى ضد روسيا ؛ عندها سيواصل عمليته العسكريّة من عدمها.هذا المقياس يسمّى ( هود ).ومنه
اسم سورة هود في القرآن ؛ التي تناولت أقصى وأعلى المواقف العمليّة المتخذة بشأن الموضوعات التي تناولتها سورة هود ؛ فليس بعدها علو آخر.هو مأخوذ من الهَود : سنام البعير ؛ أعلى شيء في الجمل.عندها سيتخذ بوتين ( هوده ) المنتظر بالتقدم الأقصى أو بالتراجع الأدنى.
ما يحز في النفس أن الذي يدفع الثمن هم أفراد الشعب الذي لا ناقة له ولا جمل في هذه الحروب سوى أنه الوقود الدائم لها وربما هو الخاسر الأوحد !