زعيم سلفيي ألمانيا: النصح الديني لا يعاقب عليه القانون وشرطة شريعة في المدن قريبا

حجم الخط
3

برلين – «القدس العربي» الضجة التي أحدثها ظهور ما يسمى «سلطة الشريعة» في مدينة فوبرتال الالمانية في مقاطعة نوردهاين فيستفالين لمراقبة سلوك الناس ونصحهم بالتزام الاخلاق لم تنته بعد، اذ أن امام السلفيين الألمان بيير فوجل الملقب ايضا بصلاح الدين أبو حمزة، أكد من خلال فيديو نشره على شبكة الانترنت، وعرضته وسائل الاعلام الالمانية، اشادته بما فعله الاخوة من عمل شجاع من محاربتهم للمنكر، وشدد بأن الخطوة الثانية ستكون تكرار تاسيس مجموعات مماثلة هدفها الانتشار في بقية المدن الالمانية وهو ما اعتبره البعض تحديا جديد للشرطة الالمانية، مؤكدا أن تقديم نصح ديني لا يعتبر فعلا مجرما يعاقب عليه القانون في ألمانيا.
وشدد فوجل وهو داعية اسلامي وملاكم محترف سابق في خطابه لانصاره «بان ما فعلوه كان رائعا الا أنه يجب التأكيد مرة أخرى باننا لسنا الشرطة ودورنا ينحصر بالنصح والارشاد» ، وكانت شرطة فوبرتال قد ذكرت في بيانها الرسمي وحصلت «القدس العربي» على نسخة منه بأنها تلقت بلاغات عديدة من مواطنين أكدوا فيها بوجود مجموعات يشتبه بانها اسلامية ظهرت في شوارع فوبرتال وان بعضهم يرتدون سترا برتقالية عاكسة كتب عليها باللغة الانجليزية شرطة الشريعة، مضيفة أنهم ينظمون دوريات حراسة من جانبهم ليلا في أرجاء المدينة لمراقبة السلوكيات فيها وأنه تم تحريك دعوى قضائية ضد 11 شخصا منهم بتهمة «انتهاك قانون تنظيم التجمعات»، وتم التثبت من هوياتهم الشخصية الا أنه لم يقبض على أحد منهم فيما طلبت من المواطنين الاتصال بها في حال الارتياب في شخص ما على رقم الهاتف 110 وهو الرقم الخاص بالشرطة في المانيا.
ونشرت صحيفة «دي فيلت» الالمانية مقطع فيديو لشرطة الشريعة يتحدثون به عن أعمالهم وكان لافتا بان الاشخاص المتواجدين هم المان، وليسو من اصول أجنبية، ويظهر في الفلم عدة أشخاص لهم لحى ويلبسون ملابس عصرية، يقفون بالقرب من كازينو للعب القمار ويخاطبون الاشخاص المتوجهين اليه بان هذا منكر ولماذا يريدون تضييع أموالهم هناك، وذلك باللغة الالمانية .ويبدو من الفلم أن شخصا رفض التحدث معهم واكمل طريقه لصالة القمار فيما هرب اثنان أخران ولم يجرؤو على الدخول مما أثار سرور افراد شرطة الاخلاق وقالو الحمدلله فقد انقذناهم من تضييع أموالهم، ثم يظهر شخص تبدو أصوله عربية كان يريد الدخول لصالة القمار مما حذا بالجماعة بالتحدث معه وقالوا نحن لا نمنعك، نحن نذكرك. وتابع احد أفراد الجماعة قوله للشخص ذي الاصول العربية ساكون سعيدا أيضا لو قدم أحد قبل اقترافي معصية ما وقام بتذكيري، نحن لا نتحدث هنا عن امور تافه انها حياتك الابدية في الاخرة.
واستنكر أيمن مزيك رئيس المجلس الاعلى للمسلمين بالمانيا انتشار ما يسمى شرطة الاخلاق مؤكدا بانهم لا يمثلون المسلمون في المانيا ويتصرفون من تلقاء انفسهم، مشددا بالوقت نفسه على التزام المسلمين بقانون الدولة الالماني شأنهم شأن جميع المواطنين. فيما أكدت الشرطة الالمانية والتي كثفت من دورياتها في المدينة والمدن الاخرى بأنها هي السلطة الوحيدة المخولة بحفظ النظام والأمن والمسؤولة عن تطبيق القانون في المانيا وبأنها لن تتهاون بممارسة أعمال من شأنها الترهيب أو البلبلة أو الاستفزاز.
كما صرحت رئيسة شرطة فوبرتال، بيرجيتا رادرماخربوضوح «أن هذه السترات سنعتبرها نوعا من الزي»، مشيرا إلى أنه «في حال وجه مرتدوها إلى الشباب أمرا بعدم التوجه إلى الديسكو مثلا، فسوف ينظر فيما إذا كان قد صاحب ذلك نوع من الإجبار».
وكان «حراس الأخلاق»، الذين يطلقون على أنفسهم هذا الوصف، أعلنوا، من خلال منشورات امتلاكهم الحق في «منطقة تحكمها الشريعة»، حيث أنهم أرادوا من عملهم هذا تطبيق قواعد عديدة منها: منع المشروبات الكحولية، والقمار، والموسيقى والحفلات الموسيقية، بالإضافة إلى الصور العارية والدعارة وتعاطي المخدرات. وبثوا على شبكة الإنترنت مقطع فيديو، من عدة دقائق يبين مطالبهم، ووصفت الشرطة هذا الفيديو بأنه محاولة دعائية لتجنيد أنصار لهم.

علاء جمعة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول تموز/ الأمارات:

    هذا الغلو قد يجد بيئة حاضنة في المشرق، لكن الغرب لن يسمح بأن يعود الدين للتحكم بحياتهم. واولئك سيتراجعون من تلقاء نفسهم لأن البيئة ستلفظهم وترفضهم.

    وشكراً

  2. يقول الكروي داود النرويج:

    حبذا لو كان مثل هذا التصرف سلميا وخالصا لوجه الله
    وحبذا لو وزعوا كتيبات عن خطورة المخدرات والقمار والدعارة وو
    وأيضا أعطاء وردة أو زهرة بيضاء لمن يرغب بالحديث معهم
    وأهم شيئ هو تعاونهم مع الشرطة للتبليغ عن الجرائم

    يوجد عندنا ببعض قرى النرويج جماعات مسيحية لحراسة الشوارع ليلا
    خاصة بحماية المراهقين حول المراقص والخمارات وتتعاون مع الشرطه

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. يقول منذر:

    سبحان الله. ما قرات بالخبر و اجمالا هؤلاء المسلمين اللي مولودين باوروبا مع ذالك ينضموا لهاذا الفكرو مثل داعش ما هو الا نتيجة حتمية لعبث اليهود و الصهيونية بديننا (اقصد بذالك كتب الحديث اليهودية الاموية بالمجمل و اللي تخالف كتاب الله) و نتيجتها ان اوروبا بعد ما يصبح المسلمون فيها أكثرية سوف تتحول الى طالبان و سترجع لعصور الظلام و هو جزاء ما زرعتم بمناطقنا المتخلفة و بسكوتكم عن الحق اجمالا فالدنيا دوارة. ولا انا مع هاذه او تلك و اسال الله السلامة للجميع.

اشترك في قائمتنا البريدية