سخرية من ذوي الاحتياجات الخاصة وساديّة وتقديم المرأة كهدية… برامج الترفيه الرمضانية تثير غضبا في العالم العربي

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: طالب أطباء مستشفى الصحة النفسية في القاهرة، النائب العام والمجلس الأعلى للإعلام بوقف برنامج «رامز مجنون رسمي»، الذي يقدمه الفنان رامز جلال، بسبب ما «يتضمنه من مشاهد عنف وتعذيب على الصحة النفسية للمشاهدين».

ويقوم البرنامج على فكرة تكتيف الضيوف على كرسي الاعتراف، ثم يقوم رامز بتعذيبهم بوسائل مختلفة، مما اعتبره الكثيرون دعوة للسادية والتوحش
وحسب بيان للأطباء «البرنامج يحمل كثيراً من مشاهد العنف والتعذيب والسخرية والاستهانة بالضيوف والتلذذ بآلام الآخرين، وكذلك التنمر بهم وتقليل الحساسية ضد تلك السلوكيات المرضية والاستهانة بآدمية الإنسان والإنسانية.كما يمثل خطرا على الصحة النفسية للمصريين نظرا للظروف الصعبة الحالية التى يمر بها العالم أجمع من تفشي وباء كورونا وحالة القلق والخوف والتوتر المسيطرة على معظم شعوب العالم».
النائب همام العادلي، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى في البرلمان المصري، طالب بوقف عرض البرنامج أيضاً بسبب إساءته للمشاهدين، وعدم توافقه مع أخلاق وقيم وتقاليد المجتمع.

مرتضى منصور دعا لاعتقال رامز جلال لاعترافه بأنه «مجنون رسمي»… وإيقاف «أنا وراجلي» في الجزائر

وقال إن البرنامج يضر المشاهدين ويتعارض مع الذوق العام، وهو برنامج يشجع على العنف والسخرية من الآخرين، ويرسخ لأفكار هدامة مثل التعذيب، مما يؤثر بالسلب على سلوكيات المواطنين وخاصة الأطفال.
كذلك قال سعيد حسانين عضو مجلس النواب المصري، إنه سيتقدم بطلب إحاطة للمطالبة بسرعة وقف برنامج رامز جلال الجديد، باعتباره لا يتناسب مع تقاليد وأخلاقيات الشعب المصري.
المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، دعا في بلاغ للمستشار حمادة الصاوي، النائب العام، لوقف البرنامج.
وقال منصور في بلاغه إن البرنامج يحتوي أعمال عنف منافية لأخلاق المجتمع المصري، مشيرًا إلى أن البرنامج يسيء للشعب المصري.
وطالب وزارة الداخلية ووزارة الصحة ومستشفى الأمراض النفسية، بالقبض على رامز جلال، نظرًا لاعترافه بأنه مجنون رسمي، ولا بد من إيداعه في مستشفى الصحة النفسية والعصبية.
كما تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ للنائب العام ضد جلال، معتبراً أن «البرنامج يسيء للمهنة والحرفية والموهبة والمهارات الفنية، لأنه لا يرتكز على فكرة أو عمل إبداعي أبدًا، بل هو شغل نصب واحتيال وكذب وافتراء وعمل صبياني، وشغل مقزز ومقرف وساذج، ويساعد على تسطيح ثقافة المتلقي، بالإضافة إلى إهانة المشارك وتقزيمه والنيل منه».
وردت «أم بي سي» عبر مصدر فيها بأن هذا النمط من البرامج الترفيهية حاضر بقوة عالمياً ويتمتع بشعبية كبيرة على الكثير من التليفزيونات، مؤكداً أن حلقات البرنامج لا تُبث إلا بعد الحصول على موافقة الضيوف المعنيين، وذلك عقب تعرّضهم للمقلب وليس قبله، بحيث تجيز تلك الموافقات عرض الحلقات في إطار من التفاهم المشترك والثقة المتبادلة.
من جهة أخرى أصدرت قناة «النهار» المصرية، بيانا تعتذر فيه عن ما ورد في برنامج الكاميرا الخفية «البروفة – انتصار وبدرية»، وكذلك «المهزراتية»، من إساءة وسخرية من ذوي الاحتياجات الخاصة
وفي الجزائر، وجهت هيئة حكومية جزائرية إنذارًا لقناة «نوميديا» التلفزيونية (خاصة)، لعرضها برنامجا لـ«الكاميرا الخفية» اعتبر منتقدون أنه «مهين للمرأة ومسيء لقيم المجتمع»، ما اضطر القناة إلى الاعتذار ووقف بث البرنامج.
وقالت «سلطة الضبط السمعي – البصري» (هيئة حكومية تراقب عمل القنوات الخاصة)، في بيان، إن «برنامج أنا وراجلي (أنا وزوجي) الذي بثته قناة نوميديا، الجمعة، تضمن مخالفات جسيمة مست بقواعد المهنة وأخلاقياتها وأخلت بمبادئ وقواعد النظام العام».
وأضافت أنها تابعت حلقة البرنامج، واطلعت على ردود فعل المواطنين عبر مختلف وسائط التواصل الاجتماعي، وأيضًا ردود الصحافة الوطنية.
وتابعت الهيئة أنها «توجه إنذارًا لقناة نوميديا tv بعدم تكرار مثل هذه الأنواع من البرامج، والالتزام الفوري بذلك، وتحتفظ باتخاذ إجراءات أخرى في حالة تماديها في ذلك».
وفور صدور الإنذار، قالت القناة، في بيان، إنها «تتقدم باعتذارها عمّا ورد في برنامج الكاميرا الخفية (أنا وراجلي)، وتعتبر بث الحلقات خطأ معزولًا وسوء تقدير».
واعتبرت أن ما حدث «لا يعكس تمامًا حرص القناة على خدمة العائلة الجزائرية وتقديم محتوى يتماشى ومقدسات المجتمع، خاصة في شهر رمضان».
وأعلنت القناة عن «سحب البرنامج، الذي ينتجه فريق عمل مستقل من شبكتها البرامجية الرمضانية، واتخاذ إجراءات عقابية تفاديًا لتكرار هذا الخطأ»، بحسب البيان.
وتابعت: «تقدمت القناة بأسفها للشاب (سفيان) ضحية المقلب ولأفراد عائلته، وتعلن تضامنها معه.»
وأحدث برنامج «أنا وراجلي» جدلًا واسعًا بسبب فكرته التي يرى مشاهدون أنها تسيء للمرأة ولقيم المجتمع الجزائري.
وتقوم فكرة «المقلب» على اختيار شخص والإيقاع به عبر الاقتراح عليه أن يتزوج، بعد أن يجيب عن أسئلة، لتكون هديته في النهاية امرأة (زوجة).
وبعد الإلحاح عليه، وإقناعه بتوفير تجهيزات الزفاف، يوافق وهو حائر، بحضور إمام لقراءة الفاتحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول محمدزىن:

    هذه البرامج عباره عن تقليد اعمى لما يجرى فى مجتمعات اخرى لا تتفق ابدا مع مبادى واخلاق الامه وتقاليدها ولا قيمه لها من حيث المضمون او الفكره والاجدر ان يتم ايقافها فورا ودون تردد.

اشترك في قائمتنا البريدية