بيروت- “القدس العربي”:
استرجعت بيروت في الذكرى 19 لاغتيال الرئيس رفيق الحريري حضور الحريرية السياسية في الحياة العامة في لبنان رغم تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي قبل سنتين.
وبدا من الحشد الشعبي لمناصري “تيار المستقبل” الذين نزلوا إلى الضريح قرب مسجد محمد الأمين تحت شعار “تعوا ننزل ليرجع” أن الطائفة السنية متعطشة لبقاء زعيمها بينهم خصوصاً أنها تشعر بخلل في التوازن وبعدم تأثير في المعادلة السياسية جراء تشتت الصوت السنّي وغياب كتلة نيابية وازنة كتلك التي كان يترأسها الحريري.
وشكّلت الذكرى مناسبة لاستذكار بصمات الحريري الأب الراسخة في مجالات الإعمار والتعليم وبناء الثقة الداخلية والعربية والدولية في لبنان وتوظيف علاقاته الواسعة في خدمة استقرار لبنان واقامة تفاهم نيسان/ إبريل عام 1996 بين لبنان والكيان الإسرائيلي الذي أنهى الهجمات على أهداف مدنية.
وفيما حضر سعد الحريري إلى الضريح تحت المطر برفقة عمته النائبة السابقة بهية الحريري وعمّه شفيق الحريري، فهو لم يلقِ أي كلمة سياسية بل اكتفى بتحية الجموع الشعبية التي هتفت باسمه ودعته للبقاء بينهم، وقال للإعلاميين “حافظوا على البلد فنبض البلد هنا نحنا سوا وأنا حدكن”، وعن عودته عن تعليق العمل السياسي أجاب “كل شي بوقتو حلو”. وعبّر هذا الموقف المقتضب عن أجواء الدردشة في بيت الوسط مع عدد من الإعلاميين تركزت حول طبيعة حركته منذ أيام وانتهاجه مرحلة جديدة مختلفة عما سبق من سلوك منذ تعليق عمله السياسي ولكن من دون إعلان واضح من الحريري في خلال لقاءاته عن إنهاء قراره غير المرتبط فقط باعتبارات ذاتية بل بالمملكة العربية السعودية.
الرئيس سعد الحريري مع الناس ومن الناس ويقبل يد الاطفال pic.twitter.com/AYKUfFaLuh
— Hadi (@HHadi1211121) February 14, 2024
أما أبرز اللقاءات التي شهدها بيت الوسط فكانت مع رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية المرشح لرئاسة الجمهورية والمدعوم من الثنائي الشيعي، وتخلل اللقاء مائدة عشاء بحضور النائب طوني فرنجية والوزير السابق يوسف فنيانوس. ويؤشر هذا اللقاء إلى دلالات نوعية حول تأييد ضمني من قبل الحريري لفرنجية في معركته الرئاسية على الرغم من محاولة أوساط الحريري عدم إعطاء اللقاء أبعاداً تتصل بمعركة الرئاسة.
لقاءات لرئيس تيار المستقبل بعد سنتين على تعليق العمل السياسي أبرزها مع فرنجية
وفي روزنامة بيت الوسط زيارة لوفد من القوات اللبنانية برئاسة نائب رئيس القوات جورج عدوان ممثلاً رئيس الحزب سمير جعجع ضمّ النواب غسان حاصباني، فادي كرم، ملحم رياشي، جورج عقيص، زياد حواط، سعيد الأسمر والوزراء السابقين ريشار قيوميجيان ومي شدياق وجو سركيس، بعد زيارة لعضو “تكتل لبنان القوي” النائب آلان عون ونائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي وسفراء الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا ومصر ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أما “اللقاء الديمقراطي” فزار برئاسة النائب تيمور جنبلاط ضريح الحريري كذلك فعل وفد من حزب الكتائب برئاسة النائب نديم الجميل، على أن يتوّج الحريري لقاءاته باجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
توازياً، نشر رئيس حزب القوات سمير جعجع عبر منصة “إكس” صورة للحريري الأب وأرفقها بتعليق غمز فيه من قناة حزب الله قائلاً: “في الذكرى الـ19 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري: “حاوَرتَهم لكنّهم غَدَروك”.
حاوَرتَهم لكنّهم غَدَروك
– ذكرى استشهاد #رفيق_الحريري pic.twitter.com/c1X2YrgQFl
— Samir Geagea (@DrSamirGeagea) February 14, 2024
وأورد الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية حول الذكرى ما يلي “تبقى ذكرى اغتيال الشهيد رفيق الحريري ذكرى أليمة وحزينة، ذكرى نسترجع فيها مسيرة شخصية سياسية استثنائية طبعت الحياة السياسية بديناميتها وحيويتها وإنجازاتها، ونجحت بتجاوز الحواجز الداخلية والخارجية، السياسية والإنمائية، التي وضعها نظام الاحتلال السوري، وتركت بصمات بيضاء على أكثر من مستوى”. وأضاف “أي شخص يُصبح دوره مُهدداً لمحور الممانعة يتم اغتياله، لأن الهدف الأساس لهذا المحور هو إبقاء لبنان تحت سيطرته، وقد تحوّل الرئيس رفيق الحريري إلى عبء بسبب حيثيته السنية الواسعة، وتأثيره في مفاصل الدولة، وعلاقاته الخارجية، فقرروا إزاحته من المشهد”.
كذلك، كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل “في الذكرى التاسعة عشرة لجريمة شباط/ فبراير التي أدت إلى استشهاد الرئيس رفيق الحريري والوزير باسل فليحان وأكثر من 20 آخرين و100 جريح، لا تزال العدالة منقوصة على الرغم من أحكام المحكمة الدولية التي حكمت على المجرم وأثبتت بالحجج والأدلة ضلوع حزب الله الذي لا يزال يحمي الجناة من العقاب ويقف خط دفاع في وجه الحقيقة ويأسرها كما يأسر الوطن بأكمله بسياساته الشمولية المدمرة”.
وقال: “لا سلام ولا استقرار في لبنان من دون عدالة ومحاسبة فعلية على كل الجرائم التي ارتكبت لوضع حد نهائي لاستعمال العنف في السياسة الذي بات هو القاعدة في وطن الحرية”.
وختم الجميل مجدداً “التعازي لعائلات الشهداء وبخاصة عائلة الرئيس الحريري وتياره وجمهوره”، قائلاً “ندعوهم لاستكمال النضال من أجل استعادة الدولة المخطوفة وتحرير قرارها من هيمنة السلاح ومنطق الميليشيات”.
في الذكرى التاسعة عشرة لجريمة #١٤_شباط التي أدت إلى استشهاد الرئيس #رفيق_الحريري والوزير #باسل_فليحان وأكثر من ٢٠ آخرين و١٠٠ جريح، لا تزال العدالة منقوصة على الرغم من أحكام #المحكمة_الدولية التي حكمت على المجرم وأثبتت بالحجج والأدلة ضلوع #حزب_الله الذي لا يزال يحمي الجناة من… pic.twitter.com/SmrQbNz9nR
— Samy Gemayel (@samygemayel) February 14, 2024
و من يحكم على قاتلي صبرا و شاتيلا يا السيد طوني؟؟؟ لبنان نريده قوي و موحد ان لم تستطع قول الحق فاصمت