سعيد يرفض «التدخل الخارجي» في الانتخابات… وزمّال يتهم القضاء باستهداف أعضاء حملته الانتخابية

حسن سلمان
حجم الخط
3

تونس ـ «القدس العربي»: عبر الرئيس التونسي قيس سعيد عن رفضه تدخل ما سماه “دوائر من الخارج” في الانتخابات الرئاسية، فيما اتهم المرشح الرئاسي العياشي زمال القضاء باستهداف أعضاء حملته الانتخابية.
وخلال لقائه، الإثنين، برئيس الحكومة كمال المدوري، أكد سعيد ضرورة “تأمين السير الطبيعي لكل المرافق العمومية للدولة، مشدداً بالخصوص على مبدأ الحياد الكامل لكل المسؤولين عنها”.
كما شدد على أن “الانتخابات هي محطات دورية تتيح للشعب صاحب السيادة وحده دون سواه أن يختار بكل حرية في احترام كامل للقانون، ولا مجال للتراخي والانتظار كما لا تسامح مع من يعمل على تأجيج الأوضاع وافتعال الأزمة تلو الأزمة مرة في هذا القطاع وأخرى في ذاك”.
وأكد سعيد أيضا أن تونس “دولة حرة مستقلة ذات سيادة ويرفض شعبها أن تتدخل فيه أي دوائر من الخارج، ويرفض أن يكون النظام داخل الدولة خادما مطيعا لهذه الدوائر وذيلا ذليلا يُؤمر فيفعل ويستجيب”، وفق البيان الرئاسي.
وأعلنت هيئة الدفاع عن المرشح العياشي زمال، أنه “تم إصدار قرار احتفاظ في حق الآنسة سوار البرقاوي، وهي عضو مؤسس في حركة “عازمون” ومتطوعة مكلفة بجمع التزكيات للمرشح العياشي. ورغم أن كل الاختبارات الفنية حول الكتابة المضمنة باستمارات التزكيات كانت نتيجتها مطابقة لتصريحات المنوبة سوار البرقاوي، فإن ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 2 قرر الاحتفاظ بالآنسة سوار البرقاوي لمدة 48 ساعة بداية من اليوم 19 أوت/ آب 2024″.
واعتبرت الهيئة أن “هذا النوع من الضغط والتهديد والتضييق على عمل فريق الحملة الانتخابية للمرشح العياشي بن عبد الحميد الزمال، يُعتبر حلقة أخرى من حلقات تشويه العملية الانتخابية برمّتها، وأن مثل هذه الممارسات المفضوحة لن تثني كامل الفريق وكل المساندين للمترشح عن مواصلة عملهم والانخراط بأكثر عزيمة في الحملة الانتخابية، واحتراماً لإرادة الشعب التونسي وحقه في اختيار رئيسه القادم، واحتراماً للحقوق الدنيا للمواطنة والعيش المشترك والديمقراطية”.
ودعت “كل الضمائر الحرة والشخصيات الوطنية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى التكاتف ورص الصفوف والوقوف يداً واحدة ضد هذه الممارسات التي لا غاية منها سوى فرض أمر واقع يرفضه التونسيون والتونسيات لكونهم مواطنين لا رعايا”.
وأكدت الهيئة أنها “لن تدخر أي جهد في الدفاع عن الآنسة سوار البرقاوي وعن كامل فريق الحملة الانتخابية، لقناعتها ببراءة كل الفريق من التهم الفجة الموجهة إليهم بقرار سياسي لا علاقة له بالقضاء أو بالقانون، ولقناعتها أنها تقف في صف الحق والقانون”.
وكتب سامي ين سلامة العضو السابق في هيئة الانتخابات: “تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد لا ينطبق لا قانوناً ولا عقلاً ولا منطقاً، على الانتخابات الرئاسية. ولو قالت المحكمة الإدارية عكس هذا فهي تضرب في أسس وجودها. فالقانون الذي اشترط التزكيات للانتخابات الرئاسية لم يشترط تزكيات للانتخابات التشريعية والبلدية، ولا يمكن إسقاط التقسيم الجديد المعمول لانتخابات على دوائر صغيرة على الرئاسية”.
وأوضح بقوله: “القانون اشترط 500 تزكية على الأقل في 10 دوائر كبيرة، يعني دوائر من نوع 500 ألف و600 ألف ناخب. ولكن الهيئة تلزم -بدون قرار- المترشح للرئاسية بجمع 500 تزكية في دوائر لا تتجاوز 15 أو 20 ألف ناخب. وهذا تشديد في شروط الترشح للرئاسية بل تغييرها كلياً، وهو إقصاء واضح لعدد كبير من المرشحين”.
ولم توافق هيئة الانتخابات حتى الآن سوى على ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية، هم قيس سعيد وزهير المغزاوي والعياشي زمال، مقابل رفضها 14 ملفاً لمرشحين آخرين، ويتوقع أن يتقدم ستة مرشحين تم رفض ملفاتهم، بطلب استئناف لطعونهم القضائية بعد رفضها (في حكم ابتدائي) من قبل المحكمة الإدارية.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Anonymous:

    يعيش قيس سعيد في تناقض رهيب مع نفسه، و نحن على يقين مِن أنه قد فقد مصداقيته لدى النخبة ولدى السواد الأعظم من التونسيين، فيَصُمُّ أُذُنيه عن ذلك و يتمسّك باستراتيجياته المعهودة، و منها الخطاب المتشنّج و عقلية الإنكار بِقَصد التضليل، و سياسات المماطلة، و قمع الحريات، و قطع الطريق أمام أبرز المترشحين للرئاسة، بأساليب بائسة و مارقة و خارقة للقانون . لقد حان الوقت لوقوف التونسيين، كُتلةً مُوَحّدةَ من أجل ايقاف النزيف قبل فوات الأوان، و لوضع حدّ لهذا التهوّر الخطير و للتصدّي لعربدة السلطة القائمة .

  2. يقول جميلة ي:

    يرفض… لكنه يقبل قرضين من البنك الدولي بمقدار 520 مليون دولار.
    يرفض… لكنه يقبل تمويلات إيطالية تبلغ 105 مليون دولار…
    يرفض… لكنه يقبل 450 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي لدعم الشركات في تونس.
    ألم يتساءل عشّاقه ومحبوه يوماً، لماذا لم تجد فخامته فكرة تغنيه عن القروض ؟

  3. يقول alaa:

    الديكتاتور لن يقبل ابدا بانتخابات نزيهه–هو عبد الكرسي –وحسبنا الله ونعم الوكيل

اشترك في قائمتنا البريدية