دمشق ـ «القدس العربي»: سيطرت فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام، أمس الأربعاء، على الفوج 46 أحد أكبر مواقع قوات النظام في ريف حلب الغربي، كما انتزعت السيطرة على أكثر من 10 بلدات في هجوم واسع وعنيف على مناطق النظام السوري، بينما شنت المقاتلات الحربية الروسية والسورية غارات استهدفت محاور القتال شمال غربي سوريا.
الناشط الإعلامي محمود حاج حسين من ريف حلب، قال لـ”القدس العربي” إن الفصائل المقاتلة باتت على بعد نحو 7 كيلومترات من مدينة حلب، حيث سيطرت على 13 بلدة في ريف حلب الغربي وسط مواجهات عنيفة ضمن معركة أطلق عليها اسم “ردع العدوان”.
وبحسب المصدر، فإن كلاً من بلدات قبتان الجبل، الشيخ عقيل، بالا، القاسمية، بالا، حيردركل، حور، عنجارة، تل الضبعة، معمل الزعتري، جمعية السعدية، السلوم، كربسين، أورام الصغرى، وغيرها أصبحت تحت سيطرة الفصائل.
وأفاد المرصد السوري بمقتل 26 عنصراً من هيئة تحرير الشام والفصائل المساندة لها، و31 عنصراً من قوات النظام، إضافة إلى أسر 5 عناصر من قوات النظام والسيطرة على مخازن أسلحة وعربات مصفحة وآليات وأسلحة ثقيلة.
ووفقاً للناشط وسيم حوسة من أهالي المنطقة، فقد تناوب الطيران الحربي السوري على قصف محاور القتال في ريف حلب الغربي، كما استهدفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة منطقة الصناعة في مدينة إدلب ومخيم القلعة في منطقة سرمدا بالقرب من باب الهوى.
وقال مصدر عسكري من ريف حلب، فضل حجب هويته لـ “القدس العربي”، إن غرفة عمليات “الفتح المبين” التي تتألف من هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى أعلنت عن معركة “ردع العدوان” نتيجة “النوايا والأساليب العدائية لقوات النظام السوري والميليشيات المحلية التابعة لها تجاه المنطقة، فضلاً عن الدعم والنشاط العسكري الإيراني والروسي، وحركة المسيرات والطيران الانتحاري الذي يستهدف إدلب والأرياف المحيطة بها في حلب وحماة منذ نحو عام وحتى الآن”.
وحول الهدف من الهجوم، قال: “تحصين المنطقة وتوسيع رقعة المنطقة المحررة، منعاً من أن تشهد المنطقة توغلاً للميليشيات الإيرانية والمجموعات المحلية التابعة لها”.
وقال المصدر المطلع على سير العمليات، إن الفصائل سيطرت على الفوج 46 أحد أهم مواقع قوات النظام في ريف حلب، حيث ما تزال الاشتباكات جارية، وسط عودة إقلاع طيران النظام من جديد، والذي استهدف عدة مواقع مدنية في العمق للتأثير على الحاضنة الشعبية، بينما استهدف الطيران الروسي مواقع بالقرب من خطوط الاشتباك لتحديد المواقع المستهدفة بدقة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال إن طائرة حربية روسية أغارات بالصواريخ الفراغية على النقاط الخلفية للفصائل في محيط مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، وقصفت قوات النظام بعشرات القذائف المدفعية والصواريخ مدينتي الأتارب ودارة عزة والقرى المحيطة بهما، كما ترافق الهجوم مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف متبادل بين قوات النظام من جهة، وهيئة تحرير الشام والفصائل من جهة أخرى.
وشهد ريف حلب الغربي، يوم أمس، حركة نزوح كبيرة من مدينة الأتارب والقرى المحيطة، نتيجة الحشود العسكرية الضخمة لهيئة تحرير الشام بالقرب من خطوط الجبهة.
وأشار مراقبون ومحللون إلى أنه تتزامن هذه العملية مع متغيرات جارية في المنطقة من بينها “إضعاف النفوذ الإيراني في الإقليم” وانشغال الروس في الحرب على أوكرانيا قبل عودة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وهو ما اتفق معه المعارض السوري درويش خليفة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الهجوم العسكري “جاء في لحظة شحن كبير للمقاتلين، بعد الجريمة التي قامت بها قوات النظام بقصف مسجد وقتل 3 أطفال، وإصابة 10 أطفال آخرين. وبالتالي العملية لرد العدوان كما تم تسميتها”.
وقال خليفة لـ “القدس العربي”: “لا يمكن التكهن بأي نتائج سوى في حالة معرفة نطاق المعركة والأهداف السياسية منها، حيث توجد معلومات تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن طلبت من الإيرانيين الانسحاب من سوريا خلال مدة لا تتجاوز الخمسة أشهر، وربما كان للمعارضة السورية المسلحة رأي أن تكون السباقة في تغطية الفراغ الذي من الممكن أن يحدثه انسحاب الميليشيات الإيرانية ونظام الأسد”.
سبحان الله شو هالصدفة . بعد اعلان وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية بدء هجوم المعارضة على نقاط الجيش. فتش عن الأوامر الصهيونية الأمريكية
سبحان الله!!!